التغيرات المناخية تطغي علي محادثات الطاقة الفرنسية البريطانية
التغيرات المناخية تطغي علي محادثات الطاقة الفرنسية البريطانيةباريس ـ من تيم هيفر ـ وناتالي ميسترمان: أشادت فرنسا بانجازاتها في مجال الطاقة النووية في حين رحبت بريطانيا بموافقة الاتحاد الاوروبي علي سياساتها لحماية البيئة مع بدء البلدين امس الاول محادثات دورية حول الطاقة النووية. وجمعت محادثات باريس شركات كهرباء مثل اي.دي.اف أكبر منتج للطاقة النووية في العالم وبريتش اِنِرجي التي تأثر انتاجها سلبا بحوادث تشقق غلايات في محطتين للكهرباء. وتعتمد فرنسا علي الطاقة النووية لتوليد 80 في المئة من الكهرباء، في حين تجاهد بريطانيا حيث نسبة مساهمة الطاقة النووية 20 في المئة فقط لحث الناخبين علي قبول موجة جديدة من أعمال بناء محطات للطاقة النووية وسط مخاوف بشأن السلامة. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اتفقا خلال قمة في حزيران (يونيو) علي تشكيل منتدي فرنسي بريطاني للطاقة النووية للمساهمة في مكافحة ارتفاع أسعار النفط وانبعاثات الكربون المسؤولة عن ارتفاع درجة حرارة الارض. وألقي بظلاله علي كلمات الحضور وتدشين المنتدي في مقر وزارة المالية الفرنسية انتقاد شامل من بروكسل لخــــطط عدة دول بالاتحاد الاوروبي لكبح الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بين عامي 2008 و2010.ودعمت المفوضية الاوروبية أهداف كبح الانبعاثات لبريطانيا وحدها في حين أفلتت فرنسا من النقد بالتفاوض علي مهلة أسبوعين اضافيين لتقديم مقترحات معدلة. وأبلغ اللورد تراسكوت وكيل وزارة التجارة البريطانية مؤتمرا صحافيا أنه بالنسبة للملكة المتحدة نريد تعزيز برنامج… الاتحاد الاوروبي أكثر ونحن سعداء بتحديد مخصصات مشددة لضمان تكافؤ الفرص في أنحاء أوروبا .وبدت تصريحات تراسكوت متعارضة مع العصبية الفرنسية ازاء طريقة تحديد الاتحاد الاوروبي مستويات الانبعاثات المستهدفة للدول المشاركة في برنامجه لتبادل الكربون وهو العمود الفقري لجهود الاتحاد لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وقال فرانسوا لوس الوزير الفرنسي المفوض بشؤون الصناعة أمام نفس المؤتمر الصحافي أثناء استراحة تخللت محادثات الطاقة نفضل ألا نعمل علي أساس رقم شامل لكن علي أساس كل صناعة علي حدة أو حتي كل منتج علي حدة .واستمع أكثر من 100 خبير نووي من علي جانبي القنال الانكليزي لكلمـــات من وزراء ومراقبين ومنتـــجين لكن أحدا لم يتوقع الكثير من المقـــترحات الجـــديدة الجادة في أول اجتماعات المنــــتدي الثنائي الذي من المقــرر أن يكون شبه دائم .وأبلغ لوس المنتدي أن الطلب علي الطاقة سيزيد 60 في المئة بحلول 2030. سيحتاج استثمارات بالاف المليارات من اليورو في أنحاء العالم مضيفا أن الانبعاثات تمثل تهديدا أيضا. وقال نحتاج الي الاستثمار في أشكال أخري من الطاقة بخلاف الوقود الاحفوري لسد حاجاتنا من الطاقة. نعلم أن الطاقة النووية هي الرد علي تلك التحديات .وأفادت تقارير أن بلير الذي يدفع لتعجيل جهود مكافحة ارتفاع درجة حرارة الارض يميل تجاه قرار قد يكون مثيرا للجدل لاستئناف بناء محطات للطاقة النووية. وقال تراسكوت في المؤتمر الصحافي الرأي العام مسألة مهمة في المملكة المتحدة وأوضحنا في مراجعتنا بخصوص الطاقة أن من المهم اشراك الجمهور .ومضي يقول من الواضح أن علي الحكومة اثبات الحاجة الي الطاقة النووية. ننظر في تغير المناخ وأمن امدادات الطاقة. تلك القضايا لن تزول .4