الامم المتحدة تحث علي محادثات بعد تزايد الهجمات في الصومال
محللون: امريكا قد تكون مقبلة علي انتكاسة جديدة في مقديشوالامم المتحدة تحث علي محادثات بعد تزايد الهجمات في الصومالمقديشو ـ نيروبي ـ رويترز: حث المبعوث الخاص للامم المتحدة لدي الصومال حكومتها والحركة الاسلامية علي العودة الي محادثات السلام رغم هجوم انتحاري بالقرب من مقر الحكومة في بيدوة قتل فيه تسعة اشخاص.وقال المبعوث فرانسوا لوسيني فول لرويترز في نيروبي رغم هذا الحادث الذي نندد به فاننا مازلنا نعمل مع الجانبين لاستئناف المحادثات . وتعثرت محادثات السلام في الخرطوم الشهر الماضي وربما تستأنف هذا الشهر في السودان.وانفجرت السيارات الملغومة عند نقطة تفتيش تبعد خمسة كيلومترات خارج بيدوة يوم الخميس.وقال مسؤولون ان من بين القتلي شرطيين وشخصين يشتبه في انهما المهاجمان. وقال نائب وزير الدفاع صلاد علي جيلي لرويترز ان العدد ارتفع بعد ان توفي شخص ليل الخميس الجمعة متأثرا بالجروح التي اصيب بها. وقال جيلي من بيدوة هذا يبدو مثل هجوم ارهابي بغيض مثل الهجمات التي نشاهدها في افغانستان والعراق .غير انه بدا وكأنه يتراجع عن بيانه الاول بأن اسلاميين مدعومين من تنظيم القاعدة هم الذين وراء الهجوم قائلا ان من السابق لاوانه الاشارة باصبع الاتهام الي أحد.وتنفي الحركة الاسلامية التي تتمركز في مقديشو والتي انبثقت عن المحاكم الاسلامية أي تورط. واشارت الي ان اثيوبيا خصمها اللدود لها يد في الانفجار الذي وقع بعد أقل من شهر من هجوم انتحاري استهدف الرئيس عبد الله يوسف. وقال المتحدث الاسلامي عبد الرحمن علي مودي الاشخاص الذين ماتوا صوماليون والجهة الوحيدة المستفيدة من هذا هم الاثيوبيون .ويخشي الدبلوماسيون من ان المواجهة بين الاسلاميين الذين يسيطرون علي معظم جنوب مقديشو والحكومة المدعومة من اثيوبيا ستتحول الي صراع شامل يجتذب دولا مجاورة وميليشيا اسلامية أجنبية. وتعثرت المحادثات بين الجانبين مرارا ويخشي البعض من ان احدث اعمال عنف ستخرج خططا وجولة اخري من المفاوضات في منتضف الشهر في السودان. وقال فول اننا نحاول تقليل التوتر والجمع بين الجانبين لاستئناف الحوار. واذا حدث شيء مماثل (شن هجوم) فان هذه تصبح وسيلة لعرقلة العملية .وقال مات بريدين الخبير في الشؤون الصومالية ان الانفجار من تنفيذ راديكاليين اسلاميين فيما يبدو ربما من جناح الشباب التابع للحركة الاسلامية. وقال لرويترز هذه مجرد درجة اخري في التصعيد بين الجانبين .واضاف أعتقد ان كل المؤشرات تشير الي ان الجانبين يستعدان لمواجهة وهي مسألة وقت فقط .ومن جهة اخري يري العديد من الدبلوماسيين الغربيين والاقليميين ان تدخل الولايات المتحدة للمرة الثالثة في الصومال قد يشعل حربا مفجعة في منطقة القرن الافريقي.وقامت واشنطن التي تعرضت سياساتها في الصومال لانتكاسة كبيرة بدعمها لامراء الحرب الذين اطاح بهم الاسلاميون في وقت سابق هذا العام باعادة احياء خطة اعدتها قبل عامين لارسال قوات حفظ سلام افريقية الي الصومال.لكن التجارب السابقة تثبت ان الجمع بين قوات حفظ السلام والصومال والولايات المتحدة معا يشكل خلطة سريعة الاشتعال.وتخلت واشنطن عن عملية مشتركة مع الامم المتحدة بعد مقتل 18 جنديا امريكيا وذبح مئات الصوماليين في واقعة سقوط الصقر الاسود عام 1993.ويقول دبلوماسيون من الامم المتحدة ان من المتوقع ان تكشف واشنطن النقاب خلال ايام عن مسودة قرار لمجلس الامن يصرح بنشر بعثة حفظ سلام. لكن نطاقا واسعا من الدبلوماسيين الغربيين والاقليميين والمحلليين المستقلين يقولون ان نشر هذه القوة من المرجح ان يشعل حربا بين الحكومة المؤقتة الضعيفة المدعومة من اثيوبيا وبين الحركة الاسلامية القوية المدعومة من اريتريا.وقال خبير عسكري غربي متابع للتطورات في الصومال اذا اختاروا الخيار الارخص والاسهل وهو نشر قوات حفظ سلام دون ادراك ان ذلك سيكلف الكثير فيما بعد كما فعلوا في العراق فانهم سيسيرون في الطريق نفسها . ومع رفض الاسلاميين الشديد لاي تدخل أجنبي وبخاصة التدخل الاثيوبي وقولهم ان ذلك سيفتح ساحة للجهاد يقول الخبراء ان أي تدخل أمريكي وان كان غير مباشر في الازمة الصومالية قد يفجر الاوضاع في شرق افريقيا.ويقول دبلوماسيون ان واشنطن تدفع خطة كانت تؤيدها من قبل الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) وهي تجمع دبلوماسي لسبع دول من شرق افريقيا والمنقسمة هي ذاتها بشأن الصومال والاف القوات التي تنشرها هناك اثيوبيا حليف الولايات المتحدة والعضو بالمنظمة.وأعترفت اثيوبيا بارسال بضع مئات من المدربين العسكريين لكنها نفت ارسال قوات مقاتلة. وقال دبلوماسي أوروبي الجدل يتطور الي ان ذلك يهدف الي منع التدخل الاثيوبي لكن لا يمكن منع ما حدث بالفعل . وأضاف واشنطن تسير عكس اتجاه الرأي الدولي والاقليمي .ويقول دبلوماسيون ان بريطانيا وفرنسا تساندان واشنطن لكنهما تحاولان تقليص تفويض القوة والغاء مشاركة جنود من دول مجاورة في شرق افريقيا وهو ما يعارضه الاسلاميون باعتباره انتهاكا للسيادة.وافاد تقرير طلبته الامم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر أن عشر دول علي الاقل منها خمس من دول ايجاد السبع تساند عسكريا الطرفين المتناحرين في الصومال مما يغذي الخليط القابل للاشتعال بالفعل. وقال الدبلوماسي الاوروبي المنطقة موصومة بتحالفات مع الطرفين المتناحرين… الافضل ألا يصدر أي قرار عن مجلس الامن الدولي .ووصلت التوترات الي نقطة الانكسار بسبب حرب التسريبات والدعاية التي صممت اما لتصوير الدولة التي تسودها الفوضي باعتبارها ساحة قتال للغرب ضد الارهاب او للاسلاميين ضد الغزاة الاثيوبيين المدعومين من الغرب.وقال المحلل الاقليمي مات برايدن لا يبدو ان ايا من الطرفين يريد اعتبار هذا الصراع مجرد صراع علي السلطة يمكن حله بالمفاوضات .وأضاف اذا اذعن المجتمع الدولي وتعامل مع هذه المشكلة باعتبارها حربا أخري علي الارهاب فان ذلك سيحول الامر الي نبوءة تحقق نفسها . وهذا الشهر حذر تقرير الامم المتحدة عن انتهاكات لحظر هش للسلاح فرض علي الصومال عام 1992 من ان القتال بين الفصائل الصومالية قد يستدرج اثيوبيا واريتريا وقد يسفر عن هجمات ارهابية في كينيا واثيوبيا. وتضمن التقرير كذلك بعض الاتهامات التي يجري التشكيك فيها علي نطاق واسع بشأن دعم من ايران وحزب الله للاسلاميين يقول الدبلوماسيون انها اثيرت لتشويه صورة الاسلاميين.وأثيرت هذه الاتهامات بعد فترة وجيزة من ظهور خطابين تردد ان اسلاميا بارزا كتبهما للتحريض علي عمليات اغتيال وتفجيرات انتحارية واثارة انتفاضات بين ذوي الاصول الصومالية في اثيوبيا وكينيا. ورغم ان الخبراء يشككون في صحة هذين الخطابين يقول الدبلوماسيون ان الولايات المتحدة اختارت نشر قوات حفظ سلام بدلا من الحوار بعد أن اظهرت الحكومة الصومالية الخطابين لدعم اتهاماتها واتهامات اديس ابابا بان الاسلاميين يقودهم ارهابيون. وقال الخبير العسكري كل هذه الخطوات تدفعنا الي اعتاب حرب. ونحن علي اعتابها الان. أي شيء اخر مثل ذلك سيدفعنا اليها .وأضاف الامر الوحيد الذي يكبح جماح كلاب الحرب هو الامطار التي تغرق اجزاء كبيرة من الصومال وتحد من حركة الجنود والسلاح.