دعا حكومة بلير للصراحة والواقعية
لندن ـ “القدس العربي”:
كتب زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون، مقالا في صحيفة التايمز عن اول زيارة يقوم بها للعراق منذ ان اصبح زعيما للمحافظين، وذلك بمعية ويليام هيغ، زعيم الحزب السابق. وقال انه بعد اربعة اعوام تقريبا من الغزو فان اول ما يصدم الزائر لعراق اليوم هو ان التنقل من مكان لاخر داخل البلاد اصبح امرا صعبا، والوصول الي بغداد يحتاج الي رحلة بالطائرات المروحية الي المنطقة الخضراء، التي تعتبر قلعة محصنة. وفي البصرة التي يتواجد فيها الجيش البريطاني فان الجنود يجدون صعوبة بالدخول والتنقل في المدينة في اثناء النهار. وقال ان الزائر يشعر ان ما يفصل المنطقة الخضراء وبقية العراق عالمين مختلفين. وتحدث عن الحرب الطائفية التي تجتاح العراق وآلاف القنابل المزروعة في الشوارع. وسواء اتفقت مع كولن باول، وزير الخارجية الامريكي السابق او لم تتفق معه، عندما تتحدث عن حرب اهلية جارية الآن في العراق فان هذا البلد وصل حافة الانقسام والتشرذم. وتحدث عن التحديات التي تواجه القوات البريطانية وكفاءتها الا انه قال ان الامر يحتاج الي اربعة امور في ضوء الوضع الامني المتردي، النقطة الأولي هي الصراحة بشأن الوضع الذي تتعامل معه بريطانيا، فالوضع الأمني رهيب في العراق ولا جدوي من إخفاء ذلك. اما الامر الثاني، فيتعلق بطموحات لندن في العراق التي يجب ان تكون عملية ولهذا يجب التوقف عن التحدث عن إنشاء نسخة عراقية من الديمقراطية الليبرالية. ولهذا فان دور القوات البريطانية هو تحقيق الامن وليس بناء الديمقراطية، فيجب إعطاء الأمن الأولوية الأساسية، وهذا يعني بناء وتعزيز الجيش العراقي. واخيرا، علي لندن وواشنطن القبول بفكرة ان الحل العسكري ليس كل شيء ولا يوجد في الحقيقة حل عسكري خالص للمشاكل العراقية، فالسلام الدائم يتوقف علي الاتفاقات السياسية الداخلية بين العرب والأكراد وبين السنة والشيعة. ودعا كاميرون لتقديم دعم سياسي من الخارج للعراق، خاصة الدول الجارة. وطالب كاميرون الحكومة البريطانية بالصراحة والتواضع، الصراحة من ناحية الوضع الامني السييء، والتواضع من ناحية الاعتراف بالاخطاء التي ارتكبت. ويقترح كاميرون انشاء مجموعة اتصال دولية من الامم المتحدة، والدول المجاورة واعطاء العراقيين دورا مهما.
ومطالب زعيم المحافظين جاءت علي خلاف الموقف الامريكي وموقف توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الذي يؤكد ان الامور ستتحسن.