البعث: انتصار المقاومة العراقية سيحدث انقلابا عربيا واقليميا جذريا تتضرر منه أمريكا وايران

حجم الخط
0

البعث: انتصار المقاومة العراقية سيحدث انقلابا عربيا واقليميا جذريا تتضرر منه أمريكا وايران

البعث: انتصار المقاومة العراقية سيحدث انقلابا عربيا واقليميا جذريا تتضرر منه أمريكا وايرانبغداد ـ القدس العربي : اصدر حزب البعث العربي الاشتراكي بيانا تلقت القدس العربي نسخه منه اوضح فيه قدرة المقاومة العراقية علي تحقيق النصر خلال الفترة القادمه كما بين البيان العلاقه الخفية بين طهران وواشنطن واتضحت في العراق، وحذر البيان من ان هناك مؤامرة علي العراق من خلال التعاون السري بين ايران وامريكا من خلال الحكومات الحاليه في العراق وفيما ياتي نص البيان:حينما اكد حزبنا علي ان لايران شراكة استراتيجية، سواء بالتلاقي او بالتطابق مع امريكا واسرائيل هدفها تقاسم الوطن العربي بعد تقسيمه، اعترض البعض مدافعا عن ايران بالقول (نها تحتضن ثورة اسلامية مناهضة لاسرائيل وان علينا ان نعطيها فرصة اثبات ذلك)! واعطيت ايران خميني وخامنئي الفرص الكاملة فماذا ظهر في الواقع؟ لقد اكد الواقع العراقي بشكل خاص واحداث الوطن العربي بشكل عام ان ايران تعمل وفقا لمصلحتها القومية وليس طبقا لمفاهيم الاسلام وان هذه المصلحة القومية هي التي تقرر مسارات سياساتها سواء تعارضت مع ما تدعيه من انتمائها للاسلام او اتفقت. والآن، ونحن في العام الرابع من غزو العراق والذي ما كان ممكنا ان ينجح لولا الدعم الايراني الشامل كما اعترف خاتمي، لا تتجسد المشاركة الامريكية ـ الايرانية في تدمير العراق افضل مما تتجسد في الاعلان عن الاهداف الحقيقية لكلا الدولتين والتسابق في تخفيف حمي الحرب الاعلامية الفارغة بينهما للتفرغ لمواجهة الثورة العراقية المسلحة. لقد اكملت ايران، وبصراحة مذهلة، نأمل ان تكون صفعة توقظ بعض الساسة والمثقفين العرب الذين كانوا وما زالوا يدافعون عن سياسة ايران العامة، رسم الصورة الحقيقية لدورها في العراق، حينما قال محمود احمدي نجاد، رئيس ايران، (ان ايران مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا في العراق؛ ولكن في حالة ما اذا تعهدت الدولتان بتغيير موقفيهما، وسحب قواتهما). وقال نجاد موضحا الهوية الحقيقية للتوسعية الايرانية: (الأمة الايرانية مستعدة لانتشالكم من ذلك المستنقع (في العراق) بشرط واحد: عليكم أن تتعهدوا بتصحيح نهجكم). ورغم وضوح ما قاله نجاد فان عرب طهران يحتاجون لوضع النقاط علي الحروف، ففي هذا التصريح يؤكد نجاد بما لا يقبل الشك ما يلي:1 ـ ان لايران اتباعا في العراق يلعبون دورا رئيسيا في احداث العراق.2 ـ ان هؤلاء الاتباع خاضعون مباشرة للحكومة الايرانية وينفذون ما تأمرهم به ويخدمون ايران وليس العراق.3 ـ ان نجاد يتحدث باسم (الامة الايرانية)، وليس باسم (الامة الاسلامية)، بكل ما ينطوي عليه ذلك من تاكيد قاطع لحقيقة ان السياسة الايرانية مبنية علي تحقيق المصالح القومية الايرانية وليس مصالح الاسلام والمسلمين.4 ـ يؤكد نجاد ان ايران مستعدة لانتشال امريكا وبريطانيا من (المستنقع العراقي)! ولا يمكن فهم اي ترجمة لهذا القول سوي انه يعني ان ايران تريد التعاون الاوسع (لانها تتعاون منذ الغزو مع امريكا) لاخراج امريكا من مأزقها القاتل في العراق، مع ما يعنيه ذلك من حرمان الشعب العراقي من حق التحرير بشروطه هو ولمصلحة شعبه، ليس لخدمة مصالح ايران.5 ـ وهذه الخدمة الايرانية لامريكا مشروطة بوضوح كامل بتصحيح نهج امريكا تجاه ايران دون ادني شك كما قال نجاد، لان نهج امريكا تجاه العراق قام علي اتفاق ايراني ـ امريكي علي غزو وتدمير العراق واستعماره.6 ـ في هذا التصريح اعتراف حاسم وقاطع بان ايران تتدخل في شؤون العراق بشكل رسمي وهو السبب الاساس في اندلاع الحرب بين البلدين في عام 1980. ان الاطار العام لهذ الموقف الايراني لا يتضح الا اذا تذكرنا ان ايران، التي كانت الشريك الاهم لامريكا في تسهيل غزوها للعراق وتدميره لقاء ثمن، تريد الان ان تنقذ امريكا من المستنقع العراقي لقاء ثمن اخر! ولا يتجلي موقف مساعدة ايران لامريكا في غزو العراق، علي المستوي الرسمي، في حالة اكثر مما تجلي في تصريحات متكررة وردت علي لسان كل من محمد خاتمي رئيس ايران ونائبه محمد علي ابطحي ورفسنجاني الذين قالوا علنا (لولا الدعم الايراني لما تمكنت امريكا من غزو العراق وافغانستان). بعد ان تم تدمير جيش العراق وحله رسميا وتخريب كل مظاهر القوة المادية في العراق، وبعد ان زرعت ايران وامريكا بذور فتنة طائفية وعززت تبعية فرق الموت لهما بتوريطها بجرائم ابادة للعراقيين، وبعد ان شنت هي وامريكا حملات دموية علي مدن العراق ودفعت مليارات الدولارات لتصفية المقاومة الوطنية العراقية، بعد هذا كله تعتقد ايران، كما يوحي صراحة كلام نجاد، ان الوضع في العراق يسمح بتدخلها العسكري المباشر في العراق في لحظة التحرير الحاسمة وعند انسحاب قوات الاحتلال لمنع استيلاء المقاومة علي السلطة ولحماية عصاباتها من حساب شعب العراق وتمكينها من اكمال جريمة تدمير العراق ومحو هويته العربية، في اطار صفقة امريكية – ايرانية تقوم علي ضم جنوبه لايران عمليا حتي لو بقي نظريا مستقلا، وترك بقية العراق لامريكا، وهي صفقة تريد ايران اقناع امريكا بالتوصل اليها من خلال الضغط عليها في عدة جبهات وليس في العراق وحده.دعوة نجاد المتكررة للتفاهم مع امريكا حول العراق ردت عليها واشنطن بوضوح اكبر من وضوح الموقف الايراني بدعوة طهران للتعاون لحل مشكلة العراق، ووصل الامر بالرئيس الامريكي جورج بوش الي حد قبول التدخل الايراني المباشر في العراق! فلقد قال (اذا كانت ايران تريد ان تتدخل في العراق فيجب ان تتدخل بطريقة بناءة)!! وأضاف بوش واذا كانت الحكومة العراقية تريد التفاهم مع ايران فلا مانع لدينا وهي تستطيع ذلك (لانها حكومة ذات سيادة)! هذا هو ما قاله بوش يوم 29 ـ 11 في استونيا، قبيل المشاركة في قمة لحلف الاطلسي. ان التفاهم الامريكي ـ الايراني حول العراق، وبعكس ما يظن البعض ممن يقولون ان امريكا تريد مهاجمة ايران واخراجها من العراق، قد وصل مرحلة شبه الاتفاق علي تقسيم وتقاسم العراق حتي وان اختلفتا علي امور اخري، لان ما يجمعهما، وهو خطر انتصار المقاومة العراقية الذي اصبح حقيقة مؤكدة، اهم من مخاطر خلافاتهما حول تقاسم النفوذ في العراق ومن خلافاتها حول المفاعلات النووية، لان انتصار المقاومة العراقية سيحدث انقلابا عربيا واقليميا وعالميا جذريا لن تتضرر منه امريكا فقط بل ايران ايضا لانه يمنعها من غزو الوطن العربي والعالم الاسلامي بشعارات طائفية تخفي الاهداف القومية الفارسية. ان كل ما يجري في قطرنا يؤكد هذه الحقيقة، ففرق الموت الامريكية ـ الايرانية تتعاون علي قدم وساق يوميا لتمزيق العراق وايصاله الي الحرب الاهلية، بدعم كامل وصريح من القوات الامريكية. كما ان السلطة ووزارة الداخلية قدمتهما امريكا لعملاء ايران وما زالت موافقة علي بقائها في يدهم لانها تنجز مهمة تعميق جراح العراقيين. واذا كانت امريكا تخطط لابعاد ايران فيما بعد دون اعطائها حصة من جسد العراق فان تلك مسألة اخري ثانوية لان الاهم الان هو ان ايران ما زالت الحليف الاول لامريكا في العراق ومخلب قطها الشرس الذي يمزق اجساد العراقيين ويبني قاعدة نفسية لتقسيم العراق، ولا دور اخر في العراق والمنطقة انفع لامريكا من الدور الايراني في تفتيتها طائفيا. ان حزبنا يؤكد بان مسألة الموقف العربي من ايران لم تعد قابلة للاجتهاد ولا هي مسألة ثانوية يمكن احتمال آثارها وتاثيرها، بل هي تدخل في صميم المخطط الامريكي والاسرائيلي القائم علي تمزيق الامة العربية علي اسس طائفية وعرقية، لذلك فاننا ندعو من ما زال يعتقد بان بالامكان تصحيح اخطاء ايران بدعمها وليس معاداتها الي اعادة النظر في موقفه لان ايران تحركها استراتيجية قومية ثابتة هدفها الواضح هو السيطرة علي الوطن العربي، كمقدمة للسيطرة علي العالم الاسلامي واقامة امبراطورية فارسية تتستر باسم الاسلام، وهذا المخطط مستحيل النجاح من دون تقسيم العراق وازالته من الخارطة لانه السد الذي يحمي الوطن العربي من المد الصفوي العنصري كما اثبتت تجارب التاريخ والحاضر. ويجب هنا ان نبدد خداع وحيل عرب طهران الذين يكتفون بوصف سياسة ايران بانها خاطئة، لعجزهم عن الدفاع عنها وهي التي تستبيح دم العراقيين علنا، فهذه السياسة ليست خاطئة بل هي اجرامية ونهج ثابت لدي الزمر الشوفينية الحاكمة في طهران، منبعه واضح وهو مطامع وطموحات قديمة لايران في الوطن العربي خصوصا انشاء امبراطورية فارسية، لذلك فان وصفها بانها سياسات خاطئة ما هو الا تضليل وخطيئة كبري ترتكب بحق الامة العربية ومستقبلها.ان الحل التاريخي الوحيد لانقاذ ايران من شرور نخبها القومية الفاشية هو ليس تبرير سياساتها وتزويقها والدفاع عنها بل توحيد الموقف العربي للتصدي للخطر الايراني بصفته التوأم الطبيعي للخطرين الامريكي والاسرائيلي، كما اثبتت احداث العراق وتطورات الوضع في الخليج العربي. اما اولئك الذين يعتقدون بان التركيز علي ايران يخدم امريكا فهم في الواقع من قبض الثمن سلفا من ايران وغيرها لاجل التضليل وخداع الناس بعد ان اصبح دورها لا يقل خطورة عن الخطر الامريكي والاسرائيلي كما تؤكد احداث العراق الجريح.لا مفر من ردع ايران بوحدة الموقف العربي كما تردع امريكا بقوة المقاومة العراقية المسلحة، لان ايران الصفوية لا تفهم الا لغة القوة ككل حركة توسعية استعمارية، وهو ما اثبتته تجربة الحرب التي فرضها خميني علي العراق واستمرت ثمانية اعوام يرفض ايقافها الي ان دخلت القوات العراقية في العمق الايراني ووضعت نظامه علي حافة الانهيار، عندها قال كلمته الشهيرة (انني اقبل وقف اطلاق النار كما لو انني اتجرع سما زعافا)! ودحر امريكا واسرائيل غير ممكن عمليا من دون التخلص من الخطر الشوفيني الايراني وغلق الجحور الايرانية التي تتسرب منها افاعي الشرق، التي تقوم بدور بارز وهو شل العرب وتشتيت طاقاتهم واشغالهم بالمشاكل الجانبية مع ايران او مع عناصر داخلية تحركها ايران في اقطار عربية عديدة، وهذا هو اقصي ما تريده امريكا وايران.لتقف الأمة العربية متحدة بكافة مكوناتها لدحر الخطر المشترك الامريكي والايراني والاسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية