الشيخ حارث الضاري: إذا قرر الأمريكي الخروج سننير له درب المغادرة والتفاوض مع الإحتلال عبثي لانهم يريدون وقف المقاومة مجانا
الشيخ حارث الضاري: إذا قرر الأمريكي الخروج سننير له درب المغادرة والتفاوض مع الإحتلال عبثي لانهم يريدون وقف المقاومة مجانا عمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:خلال حديث ودي جمعهما مؤخرا توقف الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق وأبلغ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني باستعداده الشخصي مغادرة الأردن في اي وقت يشاءه الملك وفي اي وقت يصبح فيه التواجد في عمان عبئا علي الحكومة الأردنية.الملك بالمقابل كانت ردة فعله علي الشكل التالي: انت في بيتك وبين اهلك ونحن نرحب بك.. قبل ذلك كان المرحب الأول بإقامة الشيخ الضاري المؤقتة في الأردن هو إبن عم الملك ومستشاره الأمير غازي بن محمد المعروف باهتمامه الشخصي واحترامه للعلماء.والأمير كان الزائر الرسمي الأردني الأول الذي توجه نحو مقر إقامة الضاري في عمان وقبل ذلك كان الشيخ الذي اصبح منذ ثلاث سنوات لاعبا رئيسا في المعادلة العراقية يعبر الحدود الأردنية عندما يرغب في التوجه إلي أي مكان خارج العراق ودون أن يحفل به احد كما يقول مرافقوه.وإقامة الضاري في عمان كانت عنوانا لعتب من طراز خاص مارسه رئيس الوزراء نوري المالكي وهو يصر في عمان علي عدم وجود طرف ثالث خلال مباحثاته مع الرئيس الأمريكي جورج بوش، وفي الكواليس برز المالكي وهو يبلغ الأردنيين تحفظه الشديد علي احتضان شخصيات معارضة للوجود الأمريكي في العراق ويبدو ان الرجل حاول استغلال هذا التحفظ ضد عمان خلال لقائه مع الأمريكيين.والمالكي هنا كان يقصد الشيخ الضاري الذي حظي مؤخرا بحق الإقامة في عمان وسط كل الحفاوة الممكنة بما في ذلك تهيئة حراسة خاصة تراقب أمنه وسلامته الشخصية لكن عمان أيضا ردت بخشونة علي تعليقات المالكي واعتبرت الضاري من العلماء الأجلاء، مشيرة الي انها تملك الحق في الإتصال بمن تشاء وقتما تشاء وفقا لما يفهم من تقرير نشرته يومية العرب اليوم .اما الضاري فيعتبر تعليقات المالكي مسألة طبيعية فمشكلتي معهم ـ يقول الضاري ويقصد المالكي مجموعته ـ أني أرفض الإنخراط فيما يسمونه بالعملية السياسية الوهمية ومشكلتي معهم اني قلت رأيي بصراحة بأداء الحكومة ومستوي تمثيلها للعراقيين وبرامجها خلال مؤتمر الحوار الوطني في القاهرة .العواصم العربية كانت مغلقة في وجه الضاري مؤخرا والأبواب فتحت قليلا ونسبيا عندما علم الجميع بان ما يقوله الرجل وهيئته هو الأصح والأكثر دقة .. وقبل مؤتمر القاهرة كان الضاري يقف علي الحدود العربية عدة ساعات قبل السماح له بالمرور ويسأل الأسئلة إياها التي تفهم الزائر بانه غير مرحب به. والضاري لديه وجهة نظر في موضوعة الحرب الأهلية فقبل ساعات من زيارة القدس العربي له كان يطلع علي معلومات حول تصدي السنة والشيعة معا في أحد الأحياء لعصابة من المسلحين، ويقول: علمت بان الأهالي في هذا الحي اطلقوا الرصاص وطاردوا المجرمين معا وهذا يحصل دوما في العراق. ويقر الضاري بان بلاده تشهد الآن فتنة لم تصل للحرب الأهلية ويعترف بوجود مجهود ودعوات لتعزيز الفتنة لكنه يراهن علي وعي العراقيين ووحدة مصيرهم ومستقبلهم، مشيرا الي ان حصول عمليات قتل علي الهوية واغتيال العلماء بصورة إجرامية ومن كل الأطراف مسائل لا تعني فقدان الأمل ولان الوضع لم يتطور ليصبح حربا اهلية بالمعني المفتوح والشامل، كما أن الإستدراك ممكن وليس معقدا ولديه قناعة بان أكثر من 70% من الشيعة في كل أنحاء العراق لا يوافقون علي عمليات القتل الطائفية. وهيئة علماء المسلمين فقدت 180 شخصا قتلوا من رموزها وموظفيها ما بين عالم وإمام ومؤذن والمفارقة برأي شيخها ان رأسها مطلوبة لعدة إتجاهات اما مشكلة الشيخ الأساسية والتي أدت لوصول تهديدات بقتله فبدأت عندما رفض الإعتراف بالعملية السياسية الجارية ورفض إصدار فتوي مماثلة للفتاوي التي دعمت الإنتخابات الأخيرة، وبرأي الضاري الوضع في العراق صعب ومعقد لكن الحل ليس مستحيلا فيمكن ان تقوم حكومة إنقاذ وطني حقيقية وتجري إنتخابات جديدة حقيقية ويغادر الأمريكيون. ويصادق الرجل علي كل التحليلات التي تؤكد بحث الأمريكيين عن مفاوضين باسم المقاومة في العراق ويشير الي ان الطرف المحتل جرب حظه عدة مرات في هذا الإتجاه وكان يجد ان من يتنطح لمفاوضته إما لا يمثل أحدا أو يمثل فصيلا واحدا دون الآخرين، معتبرا ان الحوار مع المحتلين عبث لان الأمريكي يضع شرطا مسبقا لا يمكن الموافقة عليه وهو وقف المقاومة وهو شرط لا يستطيع احد الإدعاء بقدرته علي تنفيذه فالمقاومة بيد الله ومن فضله لا يوجد عنوان واحد يمثلها لانها مقاومة الشعب العراقي.ويؤكد الضاري انه لم يتصل بالأمريكيين سابقا وان ابلغ مسؤولين أردنيين بان التفاوض مع الأمريكيين او اللقاء بهم ليس علي أجندته ما دام الإحتلال قائما وقد رفض لقاء لهذا السبب مع السفير الأمريكي في بغداد مؤخرا ويقول ان الأمريكيين إذا قرروا الخروج وإنهاء الإحتلال سنتدخل لكي ننير لهم درب المغادرة الآمن وسنساعدهم في الخروج بكرامة. ويري الضاري ان مذكرة التوقيف الصادرة بحقه لم تنفذ ولم تلغ في الوقت نفسه وان الأمريكيين أوقفوا مضايقاتهم له بعد ان تاكدوا من عدم وجود صلة له بالفصائل المسلحة المقاومة رغم أننا نؤيد المقاومة بكل حال فهي من حق شعبنا .