بغداد تحولت إلي شرق شيعي وغرب سني والطلاق الطائفي ظاهرة جديدة تدق ناقوس الخطر

حجم الخط
0

بغداد تحولت إلي شرق شيعي وغرب سني والطلاق الطائفي ظاهرة جديدة تدق ناقوس الخطر

تشهد فرزا طائفيا واسعا بسبب التهجير القسريبغداد تحولت إلي شرق شيعي وغرب سني والطلاق الطائفي ظاهرة جديدة تدق ناقوس الخطربغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: علي الرغم من ان نحو الف عائلة عراقية تهاجر إلي خارج العراق وفق إحصاءات دوليه إلا إن الهجرة الداخلية التي تشهدها بغداد بدت تشكل منحدرا خطيرا خاصة وان هذا التبادل القسري بدا هو السمة الدارجة بين مناطق بغداد التي أصبحت تعرف باسم طائفة سكانها. فعائلة هاشم العزاوي المتكونة من 11 فردا والتي تقف امام احد مكاتب الهلال الأحمر العراقي لتجد حلا بعد ان تم طردها من منزلها الكائن في منطقة الحسينية ذات الاغلبية الشيعية التي تقع إلي الشرق من بغداد حيث تم إسكان عائلة شيعيه كما يقول رب العائلة الذي أضاف لم اعد املك من حطام الدنيا شيئا فلا بيت اسكن فيه يحميني من برد الشتاء ولا حاجيات أتمكن من جلبها، بعد ان طردتني وعائلتي مليشيا جيش المهدي التي تقوم بطرد عدد آخر من العوائل وسط صمت من قبل سكان المنطقة .ويضيف هاشم وهو في العقد الخامس من عمره، الي فترة بسيطة كنت ارفض ان أقول إن هناك حربا أهلية او تهجيرا طائفيا في بغداد وان من يتم طرده من كلا الطرفين لديه سلبيات أدت الي التعامل معه بهذه الوحشية التي تعبر عن الوجه الحقيقي الذي ينتظر العراقيين في هذا المستقبل المظلم .اما عبد الكاظم مجول (شيعي) وأب لسبعة أطفال فيقول لقد كنت اسكن في منطقة التاجي ذات الاغلبية السنية وطردت من منزلي واسكنت في مكاني عائلة سنية هي الأخري هجرت من منطقة الجوادر الشيعية والتي تتبع الي منطقة الصدر. أنا ألان اسكن في بيت من العوائل السنية التي هجرها مسلحون تابعون لاحدي الميليشيات . ويقول احمد الحسن من جمعية الهلال الأحمر العراقية لـ القدس العربي إن نحو خمسين عائلة يومية تقوم بالهجرة الداخلية في العاصمة بغداد وان نحو خمسين عائلة أخري تهجر الي خارج حدود العاصمة بغداد .وأضاف ان أهم المشاكل تكمن في توفير السكن لهم والطعام وأضاف إن اغلب المهجرين يتم توفير الطعام لهم فقط بسبب عثورهم علي مسكن لهم يظهر انه يعود لعائلة طردت منه علي يد مسلحين.أم حيدر وهي والدة لاربعة أطفال تروي قصة بدأت تنتشر في بغداد وتنذر بتفكك اسري يهدد النسيج الاجتماعي في بغداد وهي الطلاق الطائفي حيث تقول انا من عائلة سنية نسكن منطقة أبو غريب التي تقع غربي العاصمة العراقية ذات الاغلبية السنية تزوجت من صديق لأخي كانا يعملان في دائرة التصنيع العسكري وأنجبت منه أربعة أطفال من 15 عشر عاما وانتقلت معه الي منطقه حي أور ذات الاغلبية الشيعية حيث يسكن أهله وبعدها تزوج أخي من شقيقة زوجي وأنجبوا ثلاثة أطفال الا ان وضعي الان في أسوأ حالته لقد طلقني زوجي بعد ان قام أهله بالضغط عليه واخذوا مني أولادي الاربعه منذ اكثر من شهرين ولم تنفع أي محاولات لإنهاء هذه الازمة وتضيف أم حيدر لقد دفعت هذه المشكلة اخي الي تطليق زوجته كرد اعتبار واخذ أولاده منها مما سبب الما مضاعفا لي لان بيتي انهار وكذلك بيت أخي الذي لا ذنب له . حالة مشابهه جرت لام احمد وهي من عائلة شيعية كانت تسكن منطقه القادسية التي تقع غرب بغداد ذات الاغلبية السنية مع زوجها الذي طلقها بعد ان قامت مليشيات شيعية تعمل في وزارة الداخلية بقتل شقيقيه ووالده ووجدت جثثهم في منطقة الشعب التي تقع شرقي بغداد والتي تسيطر عليها تلك المليشيات.وأضافت أم عمر في قلبي حسرة خاصة وان من قتل هم أهلي وكذلك فقدت عائلتي المكونة من ستة أولاد منذ سبعة شهور لا اعلم شيئا عنهم وأضافت لتفخر حكومات الاحتلال وأولئك المجرمون من يتاجرون بالدم العراقي من اجل المناصب والسيطرة بأنهم مع الأسف استطاعوا زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد .يقول الباحث الاجتماعي دريد الشاهري انه من المتوقع ان تصل الامور الي هذا المنحي الخطر خاصة وان هناك عجزا امنيا واضحا وسط ازدياد اعمال القتل والخطف التي تضرب العاصمة العراقية والتي تقع اغلبها بمساعدة أجهزة الأمن الحكوميه مما سبب احتقانا طائفيا خاصة وان سيطرة طائفة علي مقاليد الحكم واهمال الطائفة الأخري أديا الي زيادة الصراع الطائفي القائم . وحذر الشاهري والذي يعمل مع مؤسسة دولية تعني بحقوق الإنسان إن الهجرة الداخليه وفق العرق او الطائفه يقسم العاصمة العراقية الي شرق شيعي وغرب سني وكذلك ظاهرة الطلاق الطائفي والتي تنتشر خاصة في العاصمة بغداد يمكن ان تمزق النسيج الاجتماعي خلال فترة بسيطة اذا لم يتم ايجاد حل يوقف الحرب الاهلية القائمة حاليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية