التوتر في لبنان يهدد الانجاز الوحيد الذي سجلته اسرائيل لنفسها في الحرب
التوتر في لبنان يهدد الانجاز الوحيد الذي سجلته اسرائيل لنفسها في الحرب ليس غريبا ان تتابع اسرائيل بقلق ما يحدث في بيروت في الايام الأخيرة لان الضغط الذي يستعمله حزب الله وسورية علي حكومة السنيورة قد يُسقطها ويفرض علي لبنان حربا أهلية من جديد.التوتر في لبنان يهدد ايضا الانجاز الكبير الوحيد الذي سجلته اسرائيل لنفسها في الحرب في الصيف الأخير. اذا سقطت حكومة السنيورة أو اذا طُلب من القائد السنّي تنازلات لمصلحة السوريين وحلفائهم، فان التسوية التي تم الحصول عليها علي امتداد الحدود مع اسرائيل ايضا ستكون في خطر.في غضون الاشهر الأخيرة، بحيال النقد المتزايد للجمهور علي الأداء المختل للمستوي السياسي والعسكري في الحرب، كان لناطقي حكومة اولمرت جواب واحد: لقد زعموا أن الواقع في الميدان، هو الذي سيحكم علينا. وهنا، رغم الاختلالات الكثيرة التي سجلت علي امتداد الطريق، امتلك رئيس الحكومة دعوي مقنعة. في نهاية الحرب، أُبعدت مواقع حزب الله عن الحدود مع اسرائيل ونشرت قوة دولية في الجانب الشمالي.الحديث في الحقيقة عن نجاحات حصلت عليها اسرائيل بعد اسبوع من القتال. اسبوع كان يمكن انهاؤه بهجمة جوية فقط من غير احتمال خسائر للقوات البرية، لو استجابت اسرائيل لمقترحات الوساطة التي طُرحت. ومع كل ذلك، كان يوجد هنا في ظاهر الأمر انجاز ملموس.ولكن الآن استقرار التسوية التي صيغت بالقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن مشكوك فيه ايضا. اذا قرر حزب الله من الذي يُقيم الحكومة القادمة في لبنان، وحتي لو خرج السنيورة من الازمة رئيسا للحكومة يتولي عمله لكنه ضعيف، فان مقدار تعاون بيروت مع اليونيفيل سيحدد جدا. بعد نحو اربعة اشهر من وقف اطلاق النار ما يزال الجنديان المختطفان اللذان خرجت اسرائيل الي المعركة من اجلهما لم يعودا، بل لا توجد علامة علي حياتهما. جُددت تهريبات السلاح من سورية الي حزب الله، علي حسب أمان ، وتجري بكامل القوة. يُعاد بناء جنوبي لبنان بأموال ايرانية ويتجول أفراد حزب الله هناك بلا عائق. يصعب أن نري الجنود الاوروبيين يُصرون علي البقاء في الجنوب، اذا ما ألمح اليهم حسن نصر الله بأنه ينوي أن يقوم بهجوم عمليات عليهم كما فعلت منظمته ضد القوات الامريكية والفرنسية في 1983.كل ما ينقص اولمرت الآن هو ان يقرر حزب الله اقامة موقع أول من جديد علي الحدود من اجل تحدي اسرائيل. أشارت لجنة فينوغراد الي حلوتس التطورات أقل إشغالا للجنة فينوغراد، الغارقة في التحقيق في قرارات بدء الحرب والسنوات الست من ضبط النفس التي سبقتها. ثار عند بعض الضباط الذين شهدوا في اللجنة، انطباع في هذه المرحلة المتقدمة، بأنها أشارت لنفسها الي غاية واضحة ـ والحديث عن رأس رئيس الاركان، دان حلوتس. يقول الضباط ان جزءا من اعضاء اللجنة علي الأقل يأتون الي النقاشات مع تصور واضح، ويحاضرون بموقفهم أكثر من ترقبّهم استماع إجابات الاسئلة. النغمة التي تصدر عن الاقوال هي أن الجيش أوصي علي نحو متسرع بالخروج الي الحرب، من غير ان يُعد وحداته كالمطلوب، ومن غير أن يُعلم طريق الخروج. مضي المستوي المدني أسيرا وراء الأمن الذي أظهره المستوي العسكري ولهذا سيكون رئيس الاركان أول من سيدفع الثمن، في نشرة جديدة من تقرير أغرينات.يُفاجأ من يلتقي ضباطا كبارا في هذه الايام لا فقط من دفتر التسجيل الصغير المطلق فيما يتعلق بالقرارات قبل الحرب وفي اثنائها، بل بمستوي العداء الذي يوحي به بعضهم نحو زملائهم. الصداقة المفقودة، التي تحدث عنها قائد منطقة الشمال أودي أدام عندما استقال، لم يُعد بناؤها. سينضم غدا الي أدام العميد غال هيرش، الذي سينهي ولايته في الفرقة 91، وصرح برسالة الي حلوتس برغبته في الاستقالة. لكن هذا انضمام مشروط، لان هيرش ينتظر حسم رئيس الاركان الذي وعد بصياغته حتي نهاية الاسبوع المقبل. وكما هي الحال عند فينوغراد، يثير تقرير اللواء (احتياط) دورون الموغ في قضية الاختطاف غير قليل من الخصومات القديمة من مكامنها. بل ان بعض ألوية الجيش اتهموا الموغ بأنه يصفي حسابات مفتوحة معهم عندما كان عضوا في هيئة القيادة العامة. ان استعداد الموغ للاستجابة لاقتراح حلوتس إلغاء التوصية باعطاء ملاحظات قيادية لثلاثة من ألوية الجيش، يترك هيرش مسؤولا وحيدا عن الاختطاف. ما يزال رئيس الاركان يبحث عن حل لذلك، قد يكون علي هيئة إلغاء قرار عزل هيرش عن القيادة ـ وهي خطوة قد تُبقي هيرش في صفوف الجيش الاسرائيلي.ولكن اذا ما اجتاز حلوتس هذا العائق ايضا، فسيُحتاج الي نقاش إدراج ثلاثة من قادة الفرق الآخرين من الحرب، الذين جمد وزير الدفاع عمير بيرتس تعيينهم. في حين تُمرح اختلالات الفرقة 91 (في تحقيقات الموغ ويورام يئير) في العناوين الرئيسية، ما زال الجيش الاسرائيلي لم يُسلم تفصيلات عن تحقيقات الفرق الاخري. ثلاثة اشهر من التحقيقات ـ وما تزال نهاية هذه القصة المعوجة غير لائحة في الأفق.عاموس هرئيلمراسل عسكري في الصحيفة(هآرتس) 4/12/2006