سوق اللحم الحلال بفرنسا تشهد انتعاشا متواصلا

حجم الخط
0

مسجد باريس: المسلم الواحد يستهلك 135 كيلوغراما سنويا

باريس ـ رويترز: تشهد سوق اللحوم المذبوحة حسب الشريعة الاسلامية انتعاشا في فرنسا التي تعيش فيها طائفة مسلمة يبلغ عدد أفرادها زهاء سبعة ملايين نسمة، أي نحو 10 في المئة من الفرنسيين.

وبدأ رجل من أصل مغربي يدعي عبد الله في مجزره بضاحية جينفييه بالقرب من باريس ذبح الطيور الداجنة حسب الشريعة الاسلامية عام 1997 وكان من اوائل الذين بدأوا هذا النشاط في فرنسا. قال عبد الله بدأنا هنا سنة 1971. كنت أول واحد جاءته الفكرة لتأسيس مذبحة حلال تعمل وفق متطلبات وزارة الزراعة الفرنسية.

ويقول عبد الله انه يذبح نحو 2000 دجاجة أسبوعيا وان سعر الكيلو يبلغ 3.5 يورو وان زبائنه يحبون مشاهدة الدجاج يذبح ليتأكدوا من أن اللحم الذي يشترونه حلال. وفتح عبد الله نافذة زجاجية تطل علي مكان الذبح ليستطيع الزبائن التأكد من مطابقة الذبح لاصول الشريعة. وقال الناس تريد الدجاج الحي ونذبحه أمامهم. عندنا نافذة ليروا ان الذبيحة حلال مئة بالمئة. واضاف نذبح ما بين ألف وألفان دجاجة في الاسبوع. في شهر رمضان نذبح اكثر. والان هناك مذابح فتحت في نواحي باريس و(سوق) الحلال يتطور في فرنسا.

ويقول عبد المجيد الزبون الدائم في متجر عبد الله انه يشتري الدجاج من المجازر التي تذبح حسب الشريعة الاسلامية لانه لا يثق في نوعية اللحوم الاخري. وقال عبد المجيد آتي لاشتري الدجاج لاني اعرف انه حلال هنا. مذبوح حلال وفيه طعم احسن من دجاج المجزرة. الدجاج الابيض.

ويؤكد الخبير الاقتصادي بجامعة ايفلين في فرساي سانت كونتان سمير زمور الذي ينحدر من أصل جزائري والذي ألف كتابا عن سوق اللحوم المذبوحة حسب الشريعة في فرنسا، ان المنافسة تطورت في الاونة الاخيرة وان المتاجر الفرنسية الكبيرة ادركت ان اللحوم الحلال أصبحت سلعة مربحة تجتذب عملاء جدد. ولكن زمور قال أيضا ان غالبية اللحوم الحلال مازال يبيعها القصابون بسبب العلاقات القوية في الغالب بين الزبائن المسلمين والقصابين. وأضاف أن متجر بيع اللحوم كثيرا ما يصبح مكانا للقاء وتبادل الحديث. وقال زمور ما نشهده اليوم هو أقوي علاقة شخصية يمكن أن توجد بين الزبائن المسلمين ومتاجر بيع اللحوم. انهم يشترون اللحوم منها وفي نفس الوقت فهذه المتاجر أماكن للتبادل الثقافي والهوية والاتصال. هم يتكلمون العربية وهذه المتاجر نقطة تواصل مع بلدهم الاصلي. ولا توجد مشكلة ثقة في اللحوم الحلال.

وقال قصاب من أصل جزائري في نانتيير يدعي مصطفي ان سعر اللحوم الحلال لا يزيد علي سعر معظم اللحوم الاخري الا بنحو يورو واحد أو 1.5 يورو للكيلو. لكن المسلمين لا يمانعون في دفع سعر أعلي ما داموا متأكدين من أن اللحم ذبح حسب الشريعة. ولكن مصطفي قال ان من الضروري تنظيم مجال اللحوم الحلال من خلال رقابة حكومية. وقال رقابة مشددة (من هيئات حكومية) غير موجودة لحد الان. ولهذا يجب ان نطالب بان تكون هناك رقابة مشددة، ليس علي مستوانا لكن علي مستويات عالية للتأكد من ان الذبح يتم بطريقة حلال.

ويقول زمور ان نحو 90 في المئة من اللحوم التي تباع علي انها مذبوحة حسب الشريعة الاسلامية ليست كذلك لغياب المؤسسات الرسمية التي تراقب عملية الذبح. ويقول مسجد باريس ان المسلم الواحد يتناول نحو 135 كيلوغراما من اللحوم الحلال في المتوسط سنويا، أي أكثر كثيرا من المتوسط الفرنسي العام الذي يبلغ 89.9 كيلوغراما في العام للفرد. ويقول نحو 85.9 في المئة من المسلمين الفرنسيين انهم لا يأكلون الا اللحوم المذبوحة حسب الشريعة الاسلامية. وأشارت دراسة نشرتها وزارة الداخلية الفرنسية عام 2006 الي ان تجارة اللحوم الحلال يبلغ حجمها 523 مليون يورو في العام. وفي فرنسا التي تعيش فيها أكبر طائفة مسلمة في أوروبا يتزايد استهلاك اللحوم الحلال بما يتراوح بين عشرة و15 في المئة سنويا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية