لندن ـ يو بي أي: أفادت صحيفة (الغارديان) الصادرة امس الثلاثاء نقلاً عن مصادر دفاعية أن شركتي الأسلحة الأمريكيتين بوينغ ولوكهيد مارتين تفاوضان السلطات السعودية لبيعها مقاتلات حديثة.
وقالت الصحيفة هناك مؤشرات ترجح إمكانية انضمام الولايات المتحدة الي فرنسا لتقديم عرض بديل لمقاتلات يوروفايتر في حال ألغي السعوديون صفقة لشراء 72 مقاتلة من هذا الطراز من شركة الأسلحة البريطانية بي إيه إي سيستمز بعد ان هددوا بذلك ما لم توقف الحكومة البريطانية التحقيق الذي يجريه مكتب جرائم الإحتيالات الخطيرة (الرسمي) حول ممارسات غير أخلاقية تتعلق بصفقة اليمامة للسلاح مقابل النفط التي أبرمتها السعودية مع بريطانيا عام 1985 وقُدرت تكاليفها بنحو 40 مليار جنيه إسترليني.
لكن الصحيفة استبعدت امكانية أن تبدل الرياض صفقة يوروفايتر بصفقة جديدة مع الفرنسيين والذين اعترفوا الأسبوع الماضي أن المحادثات بين الحكومتين السعودية والفرنسية لم تصل الي التقدم المنشود، وعزت ذلك الي إحتمال أن يكون السعوديون محتاطين من التحركات الفرنسية الإنتهازية لملء الفراغ ومن جهر الرئيس جاك شيراك بمواقفه المؤيدة للعرب.
ونسبت الي مصدر مطّلع قوله نستبعد أن تعمد الشركات الأمريكية الي استغلال الخلاف الحالي بين السعودية وبريطانيا وتوظفه لصالحها، ولن نري البائعين الأمريكيين يتدفقون علي الرياض أو جدة لإستثمار القضية.
وكانت تقارير صحافية كشفت ان إدارة الرئيس جورج بوش مارست ضغوطاً كثيفة علي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لفتح تحقيق حول عمليات الفساد المحيطة بصفقة اليمامة ويهدد مستقبل 50 ألف وظيفة بريطانية.
وقالت ان وثائق سُمح بنشرها بموجب قوانين حرية المعلومات في الولايات المتحدة كشفت ان التحقيق تلا عملية لي أذرع من قبل الولايات المتحدة حين طلبت وزارة الدفاع (البنتاغون) من نظيرتها البريطانية فتح تحقيق بشأن مزاعم وقوع عمليات دفع رشاوي منظمة وواسعة الإنتشار تورطت بها (بي إيه إي) في يوليو (تموز) 2002 . واضافت ان المسؤول السابق بوزارة الدفاع البريطانية كيفين تيبيت عقد لقاءً غير مريح مع مساعد الشؤون الإقتصادية والمالية بوزارة الخارجية الأمريكية أنطوني وين والذي أبلغه أن المملكة المتحدة كانت بطيئة جداً في اتخاذ إجراء لتصحيح الخلل والعيوب في الصفقة السعودية رغم أنها موقعة علي الإتفاقيات الدولية ضد الرشوة، واشتكي من وجود مستويات مستمرة من عمليات الفساد المزعومة.
واشارت التقارير الي ان مذكرة أمريكية طلبت ايضاحات عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة البريطانية للتحقيق بشأن مزاعم دفع (بي إيه إي) رشاوي لا تقتصر علي المشاريع التسلحية الأخيرة لكنها تشمل أيضاً عقود الأسلحة السابقة التي أبرمتها الشركة مع السعودية.