لاريجاني: قضية الجزر مع الامارات سوء فهم يمكن حله بسهولة
سعي للتخفيف من حذر دول المنطقة ازاء ايران وبرنامجها النوويلاريجاني: قضية الجزر مع الامارات سوء فهم يمكن حله بسهولة دبي ـ من وسام كيروز:اكد كبير المفاوضين في الملف النووي الايراني علي لاريجاني الثلاثاء الاهمية التي توليها بلاده الي التقارب الاقليمي ، محاولا التخفيف من الحذر الذي تبديه ازاء ايران وبرنامجها النووية.كما اكد لاريجاني رئيس المجلس الاعلي للامن القومي الايراني، حق الدول العربية في ان يكون لها تطلعات للحصول علي الطاقة النووية المدنية ورأي لاريجاني ان هذا التقارب الاقليمي هو من صلب المشروع القومي الايراني ، مشددا علي ضرورة الانسحاب الامريكي من العراق الذي رأي ان وضع جدول زمني له سيكون امرا ايجابيا .وقال لاريجاني ان الولايات المتحدة عمدت الي خلق عدو وهمي في المنطقة ومع الاسف (..) اصبحت بعض دول المنطقة ضمن لعبة الشطرنج هذه .ورأي ان الولايات المتحدة هي اكبر مؤسسة ارهابية في العالم .واكد لاريجاني ان المسالة النووية ليست الا مسرحية امريكية جديدة ، مشيرا الي ان واشنطن سمحت في الماضي لنظام الشاه بامتلاك التقنية النووية وان بعض المنشآت النووية تعود لما قبل الثورة الاسلامية.ولاريجاني الذي كان يتحدث في اطار المنتدي الاستراتيجي العربي الذي تستضيفه امارة دبي من الاثنين وحتي الاربعاء، كرر رفض بلاده امتلاك قنبلة نووية خصوصا لاسباب تتعلق بالشرع .واكد ان ما تسعي اليه ايران هو التقنية النووية اما التسلح الذري فلا مكان له في المشروع القومي الايراني .وفي هذا السياق، اكد لاريجاني في تصريحاته بالفارسية وبحسب الترجمة الفورية العربية ان بلاده تري ان ما من ضرر في امتلاك التقنية النووية من قبل مصر والسعودية ودول اخري.واتهم لاريجاني الولايات المتحدة بانها تصنف الدول بين درجة اولي تحظي بالتقنية النووية و درجة ثانية تكتفي بصناعة معجون الطماطم .وعن سبب رفض الغربيين لامتلاك ايران دورة الوقود النووي، قال لاريجاني انهم لا يريدون ان يكون جزء من القوة في يد دول اسلامية او ان تكون مصير هذه الدول في ايديها .واضاف في هذا السياق يسعدنا ان نري كل يوم ان دول المنطقة تحصل علي قدرات جديدة والتقنية النووية هي احدي هذه القدرات .وفي اشارة غير مباشرة الي التقاتل الطائفي في العراق والتوتر السني الشيعي في المنطقة ككل، قال لاريجاني ان ابناء الشيعة والسنة ليسوا اعداء بعضهم البعض لا في لبنان ولا في العراق ولا في البحرين . وتابع ان ايران دولة قوية لكنها لم تحاول اللجوء يوما الي القوة (..) والتقارب الاقليمي من مبادئ المشروع القومي الايراني .واضاف ان دول المنطقة ليست اولادا قصر (..) يمكنها تعزيز التعاون لخلق جو من (..) الهدوء في المنطقة (..) والجمهورية الاسلامية تتابع سياسة التقارب الاقليمي . وعن الاستراتيجية الايرانية في هذا السياق، قال لاريجاني اذا اريد للمنطقة امنا واستقرارا فلا بد من التعاون (..) والمهم بالنسبة الينا ان يكون هناك اجواء للسلام والهدوء والتنمية في المنطقة .وكانت الدول الخليجية عبرت مرارا عن مخاوفها ازاء البرنامج النووي الايراني. واقترح وزير الدفاع الايراني مصطفي محمد نجار الشهر الماضي علي دول الخليج توقيع معاهدة دفاعية امنية مشتركة.كما اعلنت ايران الشهر الماضي انها ستقدم احتجاجا رسميا للامارات العربية المتحدة علي انشطة مناهضة لطهران مرتبطة بالامريكيين في هذه الدولة. وقد جاء ذلك بعد ان اعلنت الخارجية الامريكية في اذار (مارس) الماضي افتتاح مكتب للشؤون الايرانية في دبي بهدف الاتصال بمواطنين ايرانيين ولزيادة التعرف علي الوضع في ايران. وقال لاريجاني هذه مشكلة كانت قد حصلت (..) انما هي مشكلة مع السفارة الامريكية .وتبقي الجزر الثلاث التي تؤكد الامارات ملكيتها لها بينما تبسط ايران سلطتها عليها، مسألة شائكة يتم التطرق اليها مرارا وتكرارا في القمم الخليجية.واكد لاريجاني في هذا السياق ان الولايات المتحدة تسعي الي خلق خلافات وتوترات مصطنعة بين دول المنطقة ومسألة الجزر واحدة منها وهي يحاك حولها الكثير من الدعاية .واضاف لاريجاني نحن والامارات جاران متآلفان، وسوء فهم كهذا يمكن حله بسهولة نظرا الي حجم التجارة والتعاون بين البلدين .وتابع بالطبع اشاطر الرأي القائل بأن ذلك يجب ان يحل بالحوار للبت في مسألة الجزر الثلاث في الخليج وهي ابو موسي وطنب الصغري وطنب الكبري.كما دعا لاريجاني بصفته صديقا الي نظرة اكثر عمقا الي مشاكل العالم الاسلامي ولتروا بالتالي كم هي عديمة القيمة هذه المسائل التي تطرحونها .واعتبر لاريجاني المسؤول عن الملف النووي الايراني ان مفتاح الحلول لمشاكل العالم الاسلامي هي التوصل الي فهم مشترك لتحديد الاستراتيجيات اللازمة لحل المشاكل وتحديد من هم الذي يحاولون تقويض المنطقة (..) والاستيلاء علي ثرواتها . (ا ف ب)