قال ان نفوذ الطلبة في الأربعينات أقوي من الأحزاب حالياً
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام أبو طالب:
ندد منصور حسن وزير الاعلام الأسبق بالخشونة التي تتعامل بها الدولة مع قضاة مصر ومحاولات الفرقة التي تحاول زرعها بينهم.
وهاجم حسن ما وصفه بالمؤتمرات الهادفة للنيل من قدر القضاة بين الناس انتقاما منهم لأنهم حاولوا التحرر من قبضة الدولة والانحياز المطلق للعدالة.
وقال حسن في تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” علي هامش ندوة عقدها حزب الوسط بمناسبة مرور ثلاثين عاما علي التجربة الحزبية التي أطلقها الرئيس الراحل أنور السادات: سوف تحصد الدولة ويلات شتي من جراء محاولة تلطيخ سمعة القضاة ودفعهم للتنازع فيما بينهم.
واعترف بأن الرئيس السادات كانت بداخله نوايا صالحة لاقامة حياة سياسية قائمة علي التعدد ولأجل ذلك أقدم علي طرح ورقة تشرين الاول (أكتوبر) عام 74 ثم مشروع المنابر التي قسمها ليسار ويمين ووسط وبعد ذلك أقر بمبدأ الأحزاب.
أضاف حسن بأنه من غير الحيادية أن نقارن السلطة في زمن السادات بمثيلتها الآن حيث شهدت مصر في عهد الزعيم الراحل انتخابات نزيهة أجراها وزير الداخلية حينئذ ممدوح سالم ولكن ما جري في العام الماضي سيذكره التاريخ بأنه الأسوأ في تاريخ مصر حيث أطلقت النيران علي من أرادوا الذهاب لممارسة حقهم الانتخابي.
كما رفض أيضا حسن مقارنة السلطة في زمن عبدالناصر بالوضع الآن قائلا عبدالناصر لم يتجمل أو يكذب علي الشعب بشأن أنه يحكمهم بالديمقراطية لكن ما يجري الآن هو أن المصريين يتعرضون لأكثر عمليات الخداع والتضليل حيث أدي الركود السياسي الذي تشهده البلاد الي فساد تغلغل لكافة مرافق الدولة.
ودعا حسن القضاة للمضي في طريقهم نحو الحرية والاصلاح واصفاً من يحاول وضع العقبات أمامهم بأنه هو الخاسر في نهاية الأمر ووصف قيام طلـــبة الجامعات باقامة اتحادات طلابية موازية لمناهضة التزوير الذي شهدته الجامعات المصرية مؤخرا وكذلك سعي بعض القوي العمالية لاقامة اتحادات مناهضة لتلك التي تدعمها الدولة بأنها مؤشرات قوية حول أن مصر الهادئة والساكنة بدأت تتحرك وأن روحا جديدة تدب في الجسد المسجي.
وانتقد وزير الاعلام الأسبق التجارب الحزبية علي مدار الثلاثين عاما الماضية واصفا اياها بأنها أشاعت الموت البطيء وساهمت بقدر كبير في دفع المصريين للابتعاد عن العمل السياسي وعدم الاهتمام بالشأن العام.
وقال انه يشعر بالأسي حينما يتذكر أداء طلبة الجامعة في أربعينيات القرن الماضي حيث نجحوا في الغاء مشروع معاهدة صدقي ـ بيفن كما ضغطوا علي الأحزاب كي تطالب بتصحيح بعض التشريعات.
وتوقع حسن أن تشهد المرحلة القادمة مزيدا من الحراك لكن ذلك مرهون بالموافقة علي أحزاب الوسط والكرامة والجبهة معتبرا القائمين علي كل حزب منها بأنهم أصحاب قضايا.
وقال ان الحزب الذي يقوم علي فكرة فانه يُكتب له البقاء أما الذي يقوم علي شخص فانه سيزول، وتوقع سقوط الحزب الوطني الحاكم في مصر بمجرد تخلي مبارك عن رئاسته.