تقرير جديد يظهر التصنيف العرقي للمسافرين العرب من فلسطينيي الـ48 بالمطارات الاسرائيلية

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

ما تزال الدولة العبرية تتعامل مع المواطنين العرب الفلسطينيين من اراضي الـ48 علي أنهم أعداء لها وتوجه لهم أصابع الاتهام وتضعهم في دائرة الشبهات والشكوك أينما كانوا، هذه العبارات تلخص ما قاله شوقي خطيب، رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل خلال المؤتمر الصحافي الذي بادرت إليه المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، والذي عقد امس الثلاثاء في مدينة الناصرة، بمناسبة اصدار المؤسسة تقرير المشبوهون ضمنا، الذي يروي ويوثق معاناة المواطنين العرب جراء التفتيش المهين في المطارات خلال مغادرتهم مطار اللد الدولي وايضا لدي عودتهم من خارج البلاد الي ارض الوطن.

افتتح المؤتمر الصحافي محمد زيدان، مدير المؤسسة العربية لحقوق الإنسان واستعرض أهم الفصول والنقاط التي يتطرق لها التقرير وقال: يتعرض المسافرون العرب إلي تفتيش خاص ومهين بالرغم من عدم تشكيلهم أي خطر أو مس بالأمن، وبدون مبررات، وذلك بسبب انتمائهم العرقي ولكونهم عربا، فهذه التفتيشات تمس بصلب وبجوهر حق كرامة الانسان. وتابع زيدان: تبدأ معاناة المسافرين منذ دخولهم إلي المطار حيث يتم التعرف عليهم، وهنالك تتم عملية تفتيش الحقائب لبعض المسافرين علي مدخل المطار ومنذ اللحظة الأولي يتم اعتبارهم مشبوهين، ويتم إدخال المسافر العربي إلي مسار تفتيش خاص بعد إلصاق ملصقة، بلون يميزه، علي حقائبه وعلي جواز السفر الخاص به، وبعدها تتم بعثرة أغراضه وتفتيش حقائبه الخاصة بشكل دقيق وإلحاق أضرار لها في بعض الحالات بالإضافة إلي تفتيش الحواسيب النقالة والكاميرات الرقمية دون وجود أصحابها وحذف بعض الملفات منها. ومضي زيدان في حديثه قائلا: هنالك قوائم سوداء تصنف المسافرين العرب ذوي الإشكالية كما يطلق عليهم، ونحن نطالب بالحصول علي هذه القوائم لمعرفة المعايير التي يصنف المواطنون بناء عليها ونحن علي ثقة أن هذه المعايير عنصرية وغير قانونية ونطالب بفحصها. وأشار محمد زيدان إلي أن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان أرسلت نسخة من التقرير إلي مراقب الدولة العبرية وسترسله إلي جميع أعضاء الكنيست لطرحه علي جدول أعمالها. كما اشار الي انه سيتم ارسال التقرير الجديد الي المحافل الدولية. أما شوقي خطيب، رئيس لجنة المتابعة فقال: بالرغم من صدور توصيات لجنة أور والتي جاء فيها أن الدولة تعاملت مع المواطنين العرب علي أنهم أعداء لها، وأصت اللجنة بتغيير النظرة والمعاملة معنا، إلا أن سياسة التمييز والعداء ووضع المواطنين العرب في إطار الشبهات مستمرة. وعن مشكلة المواطنين العرب مع المطارات وحلها، قال خطيب: وعدني مدير عام سلطة المطارات غابي شوكي بالمساعدة في حل المشكلة وذلك عن طريق تعيين رجال فحص عرب لإجراء الفحوصات الأمنية، وعن طريق إقامة محطة تقدم الخدمات للمواطنين العرب في مدينة الناصرة قبل الطيران بضمنها تسليم الحقائب في الناصرة، لكن ذلك لم يتحقق حتي الآن.

وشارك في المؤتمر الصحافي، بكر عواودة، مدير مركز مكافحة العنصرية وعرض حادثة شخصية حصلت معه عندما منع من العودة بسبب الحاسوب النقال الذي كان بحوزته بالرغم من وجود حواسيب نقالة مع مسافرين يهود. كما تحدث عواودة عن وجود مصنفين يتمتعون بالقدرة علي تمييز العرب من خلال صفاتهم وشكلهم ولونهم والسيارات التي يسافرون فيها، وذلك من اجل ادخالهم في مسار الفحص الامني الخاص بهم واستعرض ايضا الحادثة التي صادفت الشابة هنا اسعد عندما تعرضت لتفتيشات مهينة عند عودتها من ايلات. وختم عواودة قائلا سنحاول القاء الضوء علي القضية ومتابعتها عن طريق مؤسسات وجمعيات حقوقية خارج البلاد.

وتعقيبا علي هذا التقرير، صرح الشيخ النائب ابراهيم عبدالله، رئيس الحركة الاسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، بان هذه المعاملة غير الانسانية وغير المبررة مطلقا تعتبر مسا خطيرا بحقوق الانسان وخرقا فاضحا لقوانين الدولة التي تتشدق بالديمقراطية وستلحق ضررا بالغا بالعلاقة المتبادلة بين المواطنين العرب والدولة التي يجب ان تكون دولة لجميع مواطنيها دون التمييز بين الدين واللون والجنس. ولكن في الحقيقة، دولة اسرائيل ومنذ قيامها تعتمد علي نهج عنصري مبرمج ضد المواطنين العرب وتعاملهم علي انهم مواطنون درجة ب. وقد طالب الشيخ النائب ابراهيم عبدالله المؤسسات الرسمية التنصل عن الافكار العنصرية والعقلية الامنية التي تجعلهم يؤمنون بان العرب يشكلون خطرا امنيا علي دولة اسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية