الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
في خطوة غير مسبوقة اقدم وزير الداخلية الاسرائيلي روني بارأون، من حزب كاديما الحاكم، علي التصريح بأن في نية وزارته هدم 42 الف بيت عربي في القري غير المعترف بها في النقب، بالحجة الممجوجة انها غير قانونية، وتوعد الوزير بهدم كل بيت يبني حديثا، وقد أتت هذه التصريحات خلال جلسة للجنة الداخلية في الكنيست يوم أمس الاربعاء حيث ناقشت الأوضاع في القري غير المعترف بها في النقب.
واعتبر المجلس الإقليمي للقري غير المعترف بها ان هذه التصريحات انما تعني هدم مجتمع بأسره، ولا يعقل ان يتجاهل وزير في موضع القرار الوضع القائم وتاريخ هذه القري واهلها الذين يسكنون فيها منذ عشرات السنين، ولا يعقل ان يتحدث وزير ويبين اننا فوق القانون، وطالب المجلس الإقليمي الحكومة بالكف عن هدم البيوت والجلوس مع أصحاب القضية، علما ان المجلس الاقليمي للقري غير المعترف بها قدم ورقة عمل بناءة للجنة وفيها المطالب الشرعية للعرب في القري غير المعترف بها.
وتجدر الاشارة الي ان عضوي الكنيست د. حنا سويد ود. دوف حنين عن الجبهة، كانا من بين الحضور في الجلسة، والنائب د. جمال زحالقة عن التجمع، ورئيس المجلس الاقليمي للقري غير المعترف بها حسين الرفايعه، وسالم ابو ربيعة رئيس مجلس كسيفة، وعدد من ممثلي الجمعيات. وفي تعقيب حسين الرفايعة، رئيس المجلس الاقليمي للقري غير المعترف بها حول اقوال الوزير قال: قدمنا ورقة عمل عملية، وان حكومة اسرائيل والوزير نفسه يعلمان جيدا ان تنفيذ تهديدات بهدم 42 الف بيت له عواقبه وتداعياته الخطيرة، وانه امر غير عملي، ولا يعقل ان يكون 42 الف بيت غير قانوني، ونحن نطالب بالاعتراف بالقري، والجلوس مع اصحاب القضية. ومن الجدير ذكره ان اسرائيل نفسها تمنع ترخيص المباني في القري غير المعترف بها وليس العرب الذين يعيشون في النقب، والاولي ان يحاسب نفسه الوزير قبل ان يحاسب الناس.
في سياق اخر، عرض يوم امس الأربعاء للتصويت في الكنيست بالقراءة الأولي، اقتراح قانون قدمة النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي د. عزمي بشارة، يجبر الدولة العبرية علي إعادة الأراضي التي صودرت لاحتياجات عامة ولم تستخدم للهدف الذي صودرت من أجله، الي أصحابها، حتي لو قبضوا مقابلها تعويضا. وحسب اقتراح القانون تعاد الأرض الي أصحابها: إذا ما انقضت الحاجة العامة التي صودرت الأرض من أجلها، وإذا مضي 7 سنوات علي مصادرة الأرض دون أن تستخدم للهدف الذي صودرت من أجله، وإذا استخدمت الأرض لغير الهدف الذي صودرت من أجله. وجاء في اقتراح القانون أن الأراضي التي صودرت من أجل هدف ما، وانقضي الهدف الذي صودرت من أجله أو لم يتحقق، وتم استخدامها لهدف آخر، تعاد الي صاحبها الأصلي.