حرامية بغداد بمفهوم علم الفلك الحديث

حجم الخط
0

شبه السيد مارك كريكوري ـ مراسل هيئة الإذاعة البريطانية ـ ظاهرة النهب الذي جري لأموال الشعب العراقي بالثقوب السوداء. الثقب الأسود بمفهوم علم الفلك هو ظاهرة لطاقة مضادة للمواد (يسمي أيضاً مضاد الأجسام) يبتلع الكواكب، لتختفي هذه دون أن تترك أثرا. كما إبتلعت وما زالت تبتلع ثقوب العراق أموال شعبنا المظلوم دون أن تترك أثرا. منذ بداية حرب 2003 صرف الأمريكان 36000 مليون دولار من خزينتهم و22000 مليون دولار من أموال العراق في المشاريع المخصصة لإعادة إعمار العراق. ومنذ البداية كانت هنالك إتهامات بالغش والتلاعب بهذه الأموال. إتهامات بسوء الإدارة و الفساد الإداري أدت الي إختفاء أموال بأرقام قياسية لم يشهدها تأريخ البشرية من قبل. بعض المحللين يعتقدون أن عصابات عالمية علي مستوي عالي جداً ونصابين محترفين من بقايا النظام البائد، ساعدوا ثقوب العراق علي تهريب الأموال و غسلها مقابل إشراكهم بحصة كبير الضباع (تسمي أحياناً حصة الأسد عندما يكون العمل فيه شيء من الرجولة). فقد سلم علي سبيل المثال مبلغ نقدي قدره 8800 مليون دولار (نعم نقدياً) من إدارة بريمر الي الحكومة العراقية. لا أحد يعرف لمن سلم هذا المبلغ بالضبط و من هو المسؤول عنه. هذا ما ذكره عضو الكونغرس الأمريكي السيد واكسمان في مقابلة له مع هيئة الإذاعة البريطانية الذي نشر علي موقعها في 10/11/2006السيد واكسمان مكلف من قبل الكونغرس الأمريكي بالقيام بالتحري عن الأموال المصروفة في العراق.

كما ذكر السيد ستورت باون ـ المفتش العام لمشاريع إعادة إعمار العراق ـ أنه إطلع علي مستمسكات لست رحلات جوية أمريكية تؤكد أن القوة الجوية الأمريكية قامت في كل رحلة من هذه الرحلات بنقل مبلغ نقدي قدره 2000 مليون دولار للحكومة العراقية معبئة بأكياس بلاستيك خضراء.

الكثير من هذه الأموال تم صرفها علي آلاف من الرواتب لمستخدمين وهميين لا وجود لهم. عندما تحط هذه الطائرات بأكياسها البلاستيكية الخضراء محملة بالدولارات توضع تحت تصرف ومسؤولية رجل إسمه ديفيد أوليفر. لقد قام السيد ديفيد أوليفر كما يدعي ببناء الهيكل المالي للعراق وقد عارض بشدة إشراك أي مفتش مالي خارجي قد يكون مستقلا.

للعلم: كان هنالك ما لا يقل عن 1600 مفتش مالي بريطاني متخصص في العراق في تلك الفترة، لم يتم إشراكهم بمهمة الإشراف علي التفتيش.

عندما سئل عن مبلغ الـ 8800 مليون دولار وماذا جري لها و أين صرفت أجاب: لا علم لي. لا أستطيع أن أقول لك إن كانت الأموال قد إستخدمت بالطريقة الصحيحة أم لا؟ كما أنني لا أعتقد أن الأمر مهم.

فالح الساعدي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية