انسحاب فريق الدفاع بسبب تعرضه لتهديدات
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي:
طلب الرئيس العراقي صدام حسين من قاضي المحكمة الجنائية العليا ان يعفيه من حضور جلسات المحاكمة بسبب ما اسماها اهانات لا يمكن السكوت عنها. وقال صدام حسين في رسالة بخط اليد الي القاضي تلقت “القدس العربي” نسخة منها عن طريق هيئة الدفاع اطلب إليك ان تعفيني من حضور جلسات هذه المهزلة الجديدة ولكم ان تتخذوا ما تشاؤون الله اكبر وليخسأ الخاسئون. ويتهم الرئيس العراقي صدام القاضي بالاساءة المتعمدة الي محامي الدفاع والي من يسمون المتهمين والتضييق عليهم لمنعهم من قول الحق في الوقت الذي يسمح للمسميات الاخري بالبهتان، وما قاله محامي الحق الشخصي.
ويضيف عندما حاولت ان اوضح الحقيقة لم تمنح الفرصة لذلك اقول ان نفسي تشمئز ان تقبل لها ولغيرها هذه الاساءات المستمرة منك ومن غيرك، نفس صدام حسين تأنف الحضور ليسيء اليها نكرات عملاء واتباع، وعليه اطلب اعفائي من الجلسات. وقد وقعت الرسالة المؤرخة في الرابع من الشهر الحالي باسم رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة المجاهدة.
هذا وانسحب ثلاثة محامين من فريق الدفاع عن المتهمين في قضية الانفال الاربعاء بعد لحظات من بدء الجولة الثانية من جلسة امس والتي بدأت بعد الاستراحة.
وجاء انسحاب المحامين الثلاثة احتجاجا علي ما أسموه بعدم قدرتهم علي الدفاع عن موكليهم في ظل اجواء التهديد التي يتعرضون لها من قبل هيئة المحكمة.
وقال محامي المتهم سلطان هاشم (وزير الدفاع السابق) أمام المحكمة أنا أعلن انسحابي من جلسات المحكمة كوني لا اتمكن من الدفاع عن موكلي في ظل الاجواء التي تدور في المحكمة ولاننا قدمنا عدة طلبات للمحكمة وعرفنا انه تم رفضها.
من جانبه قال القاضي محمد العريبي رئيس الهيئة الثانية في المحكمة الجنائية العليا إن طلباتكم لم ترفض وان المحكمة تدرسها وسترد عليها، الا اذا كنت تقصد الطلب الذي قدمته والذي يتضمن تطاولا علي المحكمة وتوجيه الاهانه لها في العبارة التي وصفت بها المحكمة بما يسمي بالمحكمة الجنائية.
وأضاف العريبي اذا لم تكن تعترف بهذه المحكمة فلماذا قبلت الحضور امامها؟ إذهب الي محكمة تعترف بها وترافع امامها.
وأضاف أعتقد أن هيئة الدفاع لا تسعي من أجل الدفاع عن موكليهم بل غرضها هو اثارة الانتقاص من المحكمة.
ورد المحامي علي ما قاله القاضي أنا أعترف بأني كنت قد كتبت بعض الكلمات في الطلب الذي قدمته الا أني شطبتها فيما بعد، وأنا اعتقد اننا اذا لم نتمكن من الدفاع عن انفسنا في هذه المحكمة فكيف لنا الدفاع عن موكلينا؟ لذا أنا أعلن انسحابي لحين توفر الاجواء المناسبة في المحكمة التي تمكننا من الدفاع عن موكلينا.
من جانبه قال القاضي إني أوجه انذارا لكل المحامين بضرورة مخاطبة المحكمة بطريقة محترمة.
وطلب محام ثان من فريق الدفاع الخروج من الجلسة وتعليق عضويته وقال نحن كفريق دفاع نشعر أننا غير قادرين علي مواصلة العمل، وأنا أشعر أني شبه عاجز عن الدفاع عن موكلي لذا اطلب من المحكمة السماح لي بتعليق مشاركتي في المحكمة لحين توفر الاجواء المناسبة.
ورد القاضي علي المحامي، الذي لم يذكر اسم موكله قائلا قبل أن أسمح لك بالخروج اقول لكم إن حضوركم متعلق بالاساءة بالمحكمة فلا تحضروا أصلا اما اذا سرتم علي نهج محامي نقابة المحامين العراقية إحضروا ثم سمح القاضي للمحامي بالانصراف.
وبعد ذلك عبر محام اخر لم يكشف عن اسم موكله عن رغبته في الانصراف هو ايضا لنفس السبب.
بعدها طلب القاضي من المدعي العام في المحكمة انتداب ثلاثة محامين للدفاع عن المتهمين سلطان هاشم وزير الدفاع السابق وصابر الدوري رئيس جهاز المخــابرات وحسين رشيد.
وعلي صعيد متصل قال شاهد إثبات في قضية الانفال الأربعاء أمام الهيئة الثانية للمحكمة الجنائية العليا إن النظام السابق قام بقصف القري الكردية في السليمانية شمال العراق في عامي (1987 ـ 1988) بالاسلحة الكيماوية وتحديدا غاز الخردل.