الاردن: مؤسسات المجتمع المدني ترفض أي أفكار لتأجيل الإنتخابات

حجم الخط
0

عمان ـ “القدس العربي”: عبر سياسيون وممثلو مؤسسات مجتمع مدني في الاردن عن خشيتهم من ان تلجأ الحكومة الاردنية الي اصدار قانون انتخاب مؤقت بتحــــسينات شكلية علي القانون المؤقت النافذ، رافضين ما يجري تـداوله من افكار بتأجيل الاستحقاق الانتخابي في حزيران (يونيو) المقبل. وطالب مشاركون في ورشة عمل نظمها مركز الاردن الجديد للدراسات بالتعاون مع شبكة تقرير الديمقراطية الدولية حول الاطار الانتخابي في الاردن بعنوان توقعات لانتخابات 2007 الحكومة التزام اصدار قانون انتخاب عصري كما وعدت، ان يتم التعديل في اطار حوار وطني وليس في الغرف المغلقة. واستغرب المشاركون في الورشة تأخر الحكومة الاردنية ولغاية تاريخه في اعداد قانون انتخاب جديد، رغم انه كان علي رأس الاولويات الوطنية مؤكدين ان دمقرطة قانون الانتخاب وتطويره ما تزالان لم تجدا اي صدي او استجابة لها، رغم تأكيد كتب التكليف الملكية السامية للحكومات المتعاقبة علي هذا الطلب. واكد مدير عام مركز الاردن الجديد للدراسات هاني الحوراني ان الورشة تأتي في سياق الاستعداد للانتخابات العامة لمجلس النواب الاردني المتوقعة في العام المقبل، ومناقشة التحضير لها من قبل مختلف الفاعلين السياسيين والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والاعلام وخبراء قانونيين وعلماء سياسة. وقال الحوراني ان عملية التحضير للانتخابات تتطلب توفير الاطار القانوني الناظم لعملية الانتخاب والبيئة السياسية المحيطة بالانتخابات والاطار الاجرائي مثل ادارة العملية الانتخابية، والحملات والمراقبة والتغطية الاعلامية بما يضمن حريتها ونزاهتها. وحدد المشاركون ابرز المعضلات التي حالت دون اصدار الحكومة قانون انتخاب عصري في انحياز الحكومات الي تطبيق سياسات الاصلاح الاقتصادية دون السياسية وعدم حسم مسألة المواطنة، ووجود حزب قوي يتجسد في حزب جبهة العمل الاسلامي يدفع صاحب القرار الي عدم صياغة قانون انتخاب عصري يكون حزب العمل هو الوحيد المستفيد من القانون. وبين المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان في الاردن شاهر باك انه من الضروري ان يتواءم قانون الانتخاب مع المعايير الدولية لحقوق الانسان والاتفاقيات التي صادق الاردن عليها. واكد ريتشارد تشيمبرز من شبكة تقرير الديمقراطية الدولية ضرورة تعديل قانون انتخاب الصوت الواحد علي اعتبار انه يساهم الي حد كبير في ادراك الجمهور بان البرلمان والاحزاب السياسية ضعيفة واعتباره غير ملائم لتطوير الاحزاب السياسية، كما يعني ان النواب المنتخبين للبرلمان لا تنتمي الي حزب سياسي الا بقدر ضئيل وانما تملك اسس دعم شخصية او قبلية. وناقشت الورشة القضايا ذات الصلة بحماية الحقوق الاساسية لانتخابات حرة ونزيهة والتأثير المتوقع لمشاريع قوانين الاحزاب السياسية والانتخابات البلدية المعروضة حاليا امام مجـــــلس النواب اضافة الي الاليــات الخاصة بتقديم الشكاوي بخصـوص الاجراءات الانتخابية ونظام الكوتا والمقاعد المخصصة للاقليات وللنساء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية