اديس ابابا من ايماويل غوجون:
اكد نائب رئيس المجلس الاعلي للشؤون الاسلامية، اكبر منظمة لمسلمي اثيوبيا ان مسلمي هذا البلد يدعمون حكومة اديس ابابا في مواجهة الاسلاميين المتطرفين في الصومال.
وقال الشيخ الياس ردمان في مقابلة مع وكالة فرانس برس ندعم حكومتنا (في سياستها حيال الاسلاميين الصوماليين) واذا طلبت مساعدتنا فسنقف في صفها.
وكان البرلمان الاثيوبي تبني في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) قرارا قدمته الحكومة حول الصومال يسمح لها باتخاذ كل الاجراءات للدفاع عن اثيوبيا.
وقال الشيخ الياس نعيش هنا في تسامح ونعلم التسامح. واضاف ان هؤلاء (الاسلاميون في الصومال) متطرفون، وهابيون مدعومون من السعودية ويريدون تعليمنا مفهومهم للاسلام.
وتعبر الحكومة الاثيوبية منذ اشهر عدة عن قلقها الشديد من تنامي قوة الاسلاميين لدي جارتها وتدعم بصراحة الحكومة الصومالية الانتقالية العاجزة علي بسط سلطتها في بلد انهكته الحرب الاهلية منذ العام 1991. ويتهم الاسلاميون الصوماليون من جهتهم اثيوبيا بنشر قوات الي جانب الحكومة ودعوا الي الجهاد ضد الجيش الاثيوبي.
لكن اديس ابابا تنفي اي وجود لجيشها علي الارض الصومالية وتؤكد استعدادها لشن عملية عسكرية ضد الاسلاميين. وطلبت الحكومة الانتقالية الصومالية الاربعاء مساعدة دولية لمحاربة الارهاب الذي يمارسه في رأيها الاسلاميون الذين يسيطرون علي القسم الاكبر من وسط البلاد وجنوبها.
واكد مجلس الوزراء في بيان ان كل المؤشرات تدل علي ان الاسلاميين ضالعون في العمليات الانتحارية التي اسفرت في ايلول (سبتمبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) عن عشرين قتيلا في بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو)، مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية.
ورأي الشيخ الياس ردمان ان الاسلاميين الصوماليين لا يمكنهم اعلان الجهاد ضد اثيوبيا، معتبرا انه امر مخالف للشريعة.
واضاف المسؤول المسلم نحن من نملك حق اعلان الجهاد حسب القرآن ضد الارهابيين الصوماليين لانهم يهاجمون ارضنا (…) لكننا لم نفعل ذلك.
واكد ان عددا من الائمة قدموا شكاوي الي المجلس اخيرا بسبب مخالفات اقلية صغيرة من المتشددين خلال صلاة الجمعة.
وتابع ان في اثيوبيا قلة قليلة من المتشددين لا يتجاوز عددهم الـ 500 لكنهم مدربون في الصومال وناشطون جدا.
وقال الشيخ الياس انها ليست مسألة دين بل برنامجا سياسيا. الارهابيون يريدون الاستيلاء علي السلطة في شرق افريقيا، مرددا بذلك اتهامات الحكومة الاثيوبية الي الاسلاميين الصوماليين.
ويؤكد المجلس الاعلي للشؤون الاسلامية ان اكثر من خمسين بالمئة من الشعب الاثيوبي يدينون بالاسلام، لكن تقديرات مختلفة تفيد ان اربعين بالمئة من الاثيوبيين مسلمون وحوالي 60% مسيحيين.
وقال الشيخ الياس في الوقت نفسه ان جهودا تبذل لفتح حوار مع المحاكم الشرعية الصومالية ومع دول تدعمها لتجنب حرب في القرن الافريقي.
ودعا الاسرة الدولية وخصوصا الدول الغربية الي مساعدة اثيوبيا في مكافحتها الارهابيين. وقال نحن هنا ندافع عن المسيحيين الذين يشكلون هدفهم الاول (…) نحن نستطيع ان نطلق لحانا (…) وهم سيدعوننا وشأننا.
ورأي ان ما يحدث في الصومال ليس من سمات الاسلام. انه خطر علي العالم بأسره واثيوبيا في خط الجبهة الاول. (ا ف ب)