الجزائر ـ من وليام مكليان:
قال مسؤول تنفيذي في شركة بريطانية للخدمات النفطية امس الخميس ان شركات خدمات النفط والغاز يمكن ان تتغلب علي تكاليف الامداد الجامحة من خلال الشراء بكميات كبيرة والمرونة المالية واستخدام عمالة محلية.
وتطبق مجموعة وود ومقرها ابردين في اسكتلندا ما تدعو اليه في شمال افريقيا حيث اشترت شركة جزائرية كوسيلة لتوسع كبير في السوق المحلي كما تضع عينها علي فرص اخري في ليبيا.
وفي مقابلة مع رويترز قال ديفيد مورتون مدير منشآت الانتاج في الشركة لمنطقة الشرق الاوسط واوروبا وشمال افريقيا ليست لنا سيطرة علي كيفية ارتفاع تلك التكاليـــف عالميا.
واضاف نحن موجودون الان في 44 دولة ونري انه اذا اضفينا الطابع المحلي علي اعمالنا فانه يتيح الاستمرار علي المدي الطويل. واذا حاولنا تنمية المشروع بعمالة مغتربة فاننا نصبح في وضع غير قابل للاستمرار.
وتابع ما يمكننا ان نفعله ايضا لاننا شركة كبيرة اجمالي مبيعاتها ثلاثة مليارات دولار سنويا هو الاستفادة من الاسعار العالمية… يمكننا تقليل اثر (زيادة التكلفة) من خلال توسيع سلسلة امدادنا لكننا لا يمكننا وقفها (الزيادة في التكلفة) . والمثال الذي تقدمه الشركة هو خططها لشركة سومياس التي تخدم قطاع النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية في الجزائر. وتمتلك مجموعة وود 55 في المئة من سومياس في حين تحتفظ مجموعة اسمدال الجزائرية بنسبة 45 في المئة الباقية. ووصلت ايرادات سومياس في 2005 الي 11.8 مليون دولار وبلغ اجمالي قيمة الاصول 8.9 مليون دولار وهي ارقام تأمل مجموعة وود في تحويلها. وقال مورتون نهدف ان نكون شركة كبيرة هنا بحجم (ايرادات) اكبر من 100 مليون دولار سنويا في وقت قصير جدا.
واضاف نريد ان نكون واضحين في اننا نريد ان تكون تلك شركة ذات ادارة جزائرية. ولذلك نعتزم تحويل كل التكنولوجيا والمعلومات بحيث تصبح الشركة في الجزائر خلال سنوات قليلة يديرها بالكامل جزائريون.
وتضم الشركة التي تعمل في ثلاثة عقود كبيرة في مشروعات بالجزائر 20 اجنبيا و600 جزائري. ويتوقع مورتون زيادة كبيرة في عدد العاملين الجزائريين.
ومن المؤكد ان يسعد ذلك الحكومة الجزائرية الحريصة علي توفير وظائف لسكانها حيث تفيد تقديرات علي نطاق واسع ان البطالة بين من هم دون 30 عاما تصل الي حوالي 70 في المئة.
وقال مورتون ان العاملين المحليين لا يحققون وفرا سريعا بسبب التكلفة المبدئية للتدريب. لكنه اضاف انه بمجرد تدريبهم يمكن لبعض الجزائريين ان يساعدوا مجموعة وود في خططها بشأن ليبيا. وقال ليبيا من وجهة نظرنا ليست في نفس المرحلة بالضبط مثل الجزائر من حيث النمو لكنها علي الطريق.4