رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
عبرت وزارة الداخلية الفلسطينية امس عن استغرابها واستنكارها لاعتزام عناصر الاجهزة الامنية وافراد الشرطة الاضراب المفتوح والخروج في مسيرة غدا السبت للمطالبة برواتبهم التي لم تصرف منذ شهر اذار الماضي.
وأعرب خالد أبو هلال الناطق باسم وزارة الداخلية عن استغرابه إزاء تلك الدعوة التي صدرت عن عدد من منتسبي الاجهزة الامنية لتنظيم إضراب مفتوح عن العمل كل في مكانه.
هذا ودعا منتسبو الأجهزة الأمنية والشرطة امس الاول الي الاضراب المفتوح في كل المواقع والاماكن مع عدم ترك المراكز ومقار الأجهزة تحت أي ظروف وذلك اعتبارا من السبت. وطالب منتسبو الأجهزة الأمنية في بيان لهم افراد الامن المشاركة في مسيرة جماهيرية سلمية تنطلق من امام مقر السرايا الحكومي مرورا بالمجلس التشريعي وصولا الي مقر الرئيس، داعين الجماهير الي الاعتصام السلمي امام مقرات المجلس التشريعي كل في محافظته وذلك يوم الاثنين القادم.
وأكدوا أنهم سيقومون برفع قضية قانونية لمحكمة العدل العليا ضد الحكومة بشأن مسؤوليتها القانونية عن عدم توفير الرواتب وحالة الفلتان الأمني، مطالبين الرئيس محمود عباس بوضع حد لما وصفوه بالحكومة الفاشلة والمستهترة بالآلام وتضحيات الفلسطينيين وضرورة إيجاد آلية لصرف الرواتب، مجددين مساندتهم ومبايعتهم المطلقة لعباس.
واستهجن منتسبو الأجهزة الأمنية تصريحات لوزير الشؤون الخارجية الدكتور محمود الزهار التي قال فيها ان الأجهزة الأمنية لا تعمل حتي تتقاضي راتب متهمين الحكومة بقيادة حركة حماس بمحاولة تدمير الأجهزة الأمنية.
ومن جهته قلل الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد ابو هلال امس من اهمية دعوة منتسبي الاجهزة الامنية للاضراب عن العمل غدا السبت.
وقال أبو هلال في تصريحات صحافية ليس لدينا معلومات حقيقية عن مثل هذا الامر، وإنما سمعناه في إحدي الجرائد المحلية.. ولا أدري من هم هؤلاء الذين خولوا أنفسهم بالحديث باسم المؤسسة الامنية ومن الذي فوضهم بهذا التمثيل واضاف ابو هلال قائلا: حقيقة الدعوة سخيفة ليس لها معني وليس لها جسم يمكن أن نتوجه له لنتحدث معه.
واشار ابو هلال الي ان الجميع يتذمر من عدم دفع الرواتب وقال: أنا أيضا تستطيع أن تضيفني الي المتذمرين لتأخر الرواتب لاني أعاني من مثل هذا الامر.
واوضح ابو هلال أنه تم دفع سلفة من الراتب للموظفين العسكريين قبل ايام، ومشددا علي انه لا يحق لعناصر الاجهزة الامنية التظاهر والاحتجاج من خلال المسيرات، وقال: أجهزة الامن لا تشارك لا في مسيرات سلمية ولا غير سلمية. عندما تحدث مسيرات سلمية من أبناء شعبنا يكون دور الاجهزة الامن حفظ النظام وحمايتها ومنع أي عابث يحرف مسارها.
وحذر ابو هلال من مساع لزج الاجـــــهزة الامنية في الصراعات السياسية الفلسطينية، وقال لا يمكن أن تتــــحول هذه الاجهزة أو أن يحاول بعض المستــــهترين أن يزجوا بهذه المؤســـسة في خلافات سياسية أو داخلية أو في أي شكل من أشكال النشاط الميداني علي الارض لانها الدرع الواقي والحامي للوطن ولممتلكات الشعب هذه دعوة عبثية ليس لها عنوان.