طريق الشعوذة في حكم العالم

حجم الخط
0

هل سيسلك رئيس أقوي دولة في العالم طريق الشعوذة والدجل أيضا لانقاذه من ورطته في العراق والتي طال الحديث عنها بل تكاد تكون اللغة الوحيدة والتعبير الوحيد المستخدم في وسائل الاعلام العربية والدولية منذ فترة تزيد علي مايقارب الشهر، بل تحديدا منذ اصدار حكم الاعدام علي الرئيس صدام حسين ورفاقه والذي اعتبر من قبل بوش وكلابه بداية لانفراج أزمته وحلا لورطته في العراق؟ بعد اصدار حكم الاعدام علي الرئيس الشرعي للعراق صدام حسين وعلي رفاقه الصامدين، ومع تزايد أعمال المقاومة ضد القوات الامريكية واذنابها في مناطق مختلفة من العراق، والحديث كثر عن ايجاد حلول لانقاذ أمريكا من ورطتها وتقديم المساعدة لها فورطتها كبيرة جدا يجب أن تجتمع أقطار المغرب والمشرق والقارات السبع بأكملها لتخرجها من هذا المأزق ولن تخرج بل ستبقي غارقة في المستنقع العراقي الي أن تقول المقاومة كلمتها.

هناك تحركات وفعاليات جرت وتجري تحت يافطة (اخراج أمريكا من ورطتها في العراق)، و(تخفيف العنف في العراق)، و(تقديم المساعدة لأمريكا وانقاذها من مأزقها في العراق). وجاء (المعلم) وراح (المعلم) والعنف لم يتوقف بل بلغ أشده وحدثت اعنف أعمال العنف في العراق (احداث مدينة الصدر) وفرض علي بغداد الحبيبة حظر التجوال لمدة ثلاثة أيام وهي المرة الأولي التي يفرض علي بغداد حظرا بمثل هذه المدة الطويلة.

وأسقطت المقاومة العراقية احدي الوريقات من يد الرئيس بوش (ورقة سورية) التي ظل يلوح بها ومازال، وكانت رسالة واضحة لأمريكا ولعملائها في العراق والمنطقة برمتها: أن سورية لن تستطيع كما أن ايران ليس بمقدورها ولا بمقدور أية دولة أو جهة أو شخصية مهما كانت مركزها ومقامها ومكانتها أن توقف أعمال المقاومة أو تخفف من اعمال العنف في العراق غير المقاومة الوطنية العراقية التي قلنا مرارا وتكرارا انها صاحبة القرار وهي التي تمسك بزمام الأمور وهي التي تستطيع فقط اخراج أمريكا من ورطتها ومأزقها وهي التي تحدد متي وكيف وأين؟ ولأن (أمريكا) تعيش هذا المأزق وتعاني من الورطة بفعل أعمال المقاومة التي تقودها المقاومة الوطنية العراقية فاللجوء الي أية جهة أو الاستعانة بأية دولة أو شخصية سياسية أو دينية لن تجدي نفعا ولن تغير في الأمور ولن تؤثر فيها فليس لأحد سلطة علي المقاومة الوطنية العراقية ولن يستطيع احد أن يتدخل في شؤونها أو يفرض رأيه أو يحدد مساره وهي الوحيدة التي تعرف كيف سترغم أمريكا علي الانسحاب من العراق رغم انفها وظهرها وهي التي تعرف جيدا كيف ستغرس رؤوس عملائها في الوحل واحدا بعد الأخر (وأن غدا لناظره قريب). فذهاب المالكي الي الأردن ومجيء بوش عند ملك عبد الله الثاني ملك الأردن وزيارة الطالباني الي الطهران ولقاء نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بملك السعودية واجتماع وزراء خارجية العرب في القاهرة، وتصريح هذا الملك وتصريح ذاك الرئيس وتفاؤل هذا الأمير وتشاؤم الأخر.

واقتراح هذا وتقديم الأخر مشروعا وفكرة واتهام هذا وذاك لسورية واتهام الأخر لايران.. كلها مجتمعة ومنفردة ـ مضيعة للوقت وتصريف وقت لن يؤثر في قرار المقاومة الوطنية العراقية المُصرّة علي تحقيق أهدافها وطموحها المشروع وهو التحرير والاستقلال وتحقيق النصر المشرفّ دون تنازل عن الثوابت الوطنية للعراق.

كلشان البياتيكاتبة وصحفية عراقية[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية