الصحافة الاردنية: صدامات بين هيئة علماء المسلمين و امارة الانبار .. وحظر نشر معلومات عن قضية الكابسات

حجم الخط
0

مطالبة صحيفة أسبوعية بالابتعاد عن اشاعة الرذيلة.. وأقلام تعترض علي منع الحكام الاداريين للندوات والمسيرات.. واتجاه لرفض تأجيل الانتخابات:

عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين: تابعت الصحافة المحلية في الأردن طوال الأسبوع الماضي غالبية التطورات التي تشهدها المنطقة وركزت بشكل خاص علي ما يحصل في لبنان حيث وقف الأردن الرسمي علنا مع حكومة السنيورة في مواجهة حزب الله، معتبرا ان هذه الحكومة تمثل الشرعية فيما عاد الجدل تحت عنوان موضوعات الاثارة بالنسبة للصحافة الأسبوعية خصوصا بعد ورود شكوي لمجلس نقابة الصحافيين علي صحيفة أسبوعية بارزة بسبب نشرها موضوعا حول ممارسات جنسية في أحد المستشفيات.

ووجدت نقابة الصحافيين في هذا الموضوع فرصة لتجديد التأكيد علي مبادئ ميثاق الشرف الصحافي والاخلاق المهنية والتزام الصحافيين والمؤسسات الصحافية بعدم نشر الاعمال ذات المستوي الهابط التي تثير النزعات الشهوانية أو تشجع علي اشاعة الرذيلة أو اثارة المشاعر المريضة التي يكون نشرها مخالفا لقيم المجتمع واخلاقياته والابتعاد نهائيا عن موضوعات الاثارة ونشر الفضائح.

وفي اطار متزامن تقريبا قررت سلطات القضاء حظر نشر اي معلومات حول قضية الكابسات التي يطال التحقيق فيها وزيرا سابقا في الحكومة طوال فترة التحقيق حفاظا علي العدالة وسرية التحقيقات وكان مجلس النواب قد شكل لجنة لمتابعة هذه القضية مؤلفة من ثمانية نواب برئاسة سعد هايل السرور بهدف اعداد تقرير حول هذه القضية التي شغلت الرأي العام بسبب ورود اسم وزير البلديات الأسبق عبد الرزاق الطبيشات في هامش القضية التي تتعلق بشراء كابسات نفايات بملايين الدنانير ووجود شبهات فساد اداري او مالي في الأثناء. ومارست بعض الأسبوعيات هوايتها في استهداف أفراد دون عينهم علي مدار الأسبوع فيما ارتفعت مستويات النقاش الباطني حول أداء الأسبوعيات الصفراء التي لا تلتزم بأي حدود وبنفس الاطار طرحت صحيفة الدستور قضية مهمة وغير مطروحة سابقا بقلم الكاتب الاسلامي حلمي الأسمر تتعلق بمضايقات تتعرض لها في بغداد هيئة علماء المسلمين السنة علي ايدي أفراد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وحسب الأسمر فان المعلومات تتحدث عن عمليات تصفية جسدية طالب علماء في الهيئة علي ايدي تنظيم القاعدة.

إمارة العراق الاسلاميةوقال الأسمر: هناك معلومات تقول ان زعامات الامارة الاسلامية في العراق قتلوا نحو عشرين من علماء المسلمين السنة في الأرض المحررة في محافظة الانبار لانهم لم يرتضوا الانصياع لرؤيتهم الشرعية، اعلان الامارة الذي أطلق يوم الاحد 15ـ 10ـ 2006 أعلن تأسيس دولة العراق الاسلامية، زافا البشري بـ انشاء واقامة دولة العراق الاسلامية في بغداد والانبار وديالي وكركوك وصلاح الدين ونينوي وأجزاء من محافظة بابل وواسط، حماية لديننا وأهلنا وحتي لا تكون فتنة وتضيع دماء الشهداء و تضحيات أبنائكم المجاهدين سدي، وأطلق الدعوة للمسلمين في العالم الي دعم هذه الدولة بالمال والرجال والدعاء، مشيرا الي انها سوف تحكّم شرع الله في البلاد والعباد، ومن باب تحكيم شرع الله في البلاد والعباد تم اعدام هؤلاء العشرين من علماء الشرع السنة، الذين أفلتوا من فرق الموت الطائفية وقناصة جيش الاحتلال الأمريكي، ليصطادهم اخوانهم المجاهدون حماية للدين وتوحيدا للمرجعية وتمكينا للدولة الاسلامية في العراق، أو طالبان!! وقال الكاتب نفسه: في خط مواز ربما، قرانا وقرأ الآلاف عن جلد سلطة المحاكم الاسلامية في الصومال رجالا ضبطوا يدخنون، أو يشاهدون فيلما سينمائيا، ومن قبل شاهدنا وقرانا عن تطبيقات طالبانية للاسلام في أفغانستان، جعلت اطلاق شعار ألاسلام هو الحل يبعث قشعريرة خوف في الروح، ان تم وفق هذه الرؤية الطالبانية التي تنأي بنفسها عن روح التسامح الاسلامي الذي يحرم حرمة مغلظة قتل النفس (أي نفس بغض النظر عن دينها وعرقها) فقال رب العزة من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا!! الطالبانية الجديدة ـ يضيف الأسمر ـ أو اعادة انتاج طالبان، سواء تحت عنوان السلفية الجهادية أو غيرها من المسميات الاسلاموية التي تستبيح دماء الناس، متكئة علي رؤي تكفيرية مبتسرة، أو اجتهادات فقهية لشباب متحمسين لم يحيطوا بالعلم الشرعي، تجعلنا نحن كمسلمين نشعر بالذعر من أي احتمال لتسلم أصحاب هذه الرؤية للحكم في أي بقعة من بقاع الأرض، فما بالك بغير المسلمين؟ وقال: بل تجعلنا نصرخ بأعلي صوتنا ان أي حُكم لا يحكم بشرع الله عز وجل مقدم علي من يحكم بشرع ملتبس يلوي أعناق النصوص، ويتكيء علي فقه نيء سريع انتجته أقبية الظلم والتعذيب، والأجواء تحت أرضية.. فقه يُحول البلاد الي مسالخ تجري فيها دماء البشر في الشوارع، باسم الاسلام، فهذا أخطر ما يمكن ان يصيب المشروع الاسلامي النهضوي، الذي تتطلع اليه ملايين الأفئدة في طول الكرة الأرضية وعرضها، كمشروع معتدل متدرج يأخذ الناس باللين والحلم والرفق، يستلهم كلام الله عز وجل لنبيه الكريم صلوات الله عليه: ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك!! وختم الأسمر قائلا: لم يكن يخطر ببالنا في أسوأ أحلامنا، ان امارة اسلامية! يمكن ان تكون سيفا مسلطا علي رقاب المسلمين السنة، علي نحو ما تناهي الي سمعنا، ولئن كان هذا حالها مع هؤلاء، فكيف ستعامل المسلمين الشيعة؟ بل ماذا ستفعل مع غير المسلمين؟

ونرجو ان يكون ما سمعنا محض اختلاق، ولكن ان صح، فهذه دعوة لاستنهاض همم علمائنا ومشايخنا في أركان الدنيا للتدخل لتصحيح أي مسار خاطيء، يحمل بلاء عظيما وفتنة مرعبة، تضاف الي ما يعانيه سواد الناس من هم وغم وبلاء!! البحر الميتوفي صحيفة الغد تحدث الكاتب باسم الطويسي عن البحر الميت وقال: من يسمع كل هذا الضجيج الاعلامي، أو بكلمات أكثر حيادية، السمعة التي حققها البحر الميت خلال الخمس سنوات الماضية، لا يخطر في باله الا ان الشواطئ الشرقية للبحر الميت الأردني تعج بعشرات المنتجعات السياحية وسلاسل من الفنادق العالمية تملك عشرات الآلاف من الغرف الفندقية، وان هذا المرفق الطبيعي يقدم قيمة مضافة عالية للاقتصاد الأردني، ولن يخطر في بال من يتابع هذه الوقائع ان كل هذا الضجيج علي شواطئ تمتد نحو (85) كلم لا تضم سوي ثلاثة فنادق يعمل منها اثنان فقط، ومعظم مشغليها جهات حكومية، أي ان فواتير زبائنها تسدد من خزينة الدولة. وقال الطويسي ايضا: يمثل الاستخدام السياحي لشواطئ البحر الميت احد اكتشافات مرحلة تطلعات معاهدة السلام الأردنية ـ الاسرائيلية التي رفعت سقف التطلعات الاقتصادية ورسمت أحلاما وردية حول مستقبل السياحة الأردنية. وكما يعلم الجميع ذهبت تلك التطلعات أدراج الرياح وبقيت ثقافة الكورنيش كما تبدو في العقبة والبحر الميت، (90%) من زوار المنشآت السياحية في البحر هم من الأردنيين أو من الضيوف الرسميين، وأكثرهم لا يغادر الفندق من بداية الزيارة حتي نهايتها فالمنتج السياحي ـ حسب لغتهم ـ يختصر في الفندق ولا علاقة له بالبيئة الطبيعية وما تكتنزه من عناصر جذب فريدة، بمعني انه لو أقيم منتـــجع سياحي وسط الصحراء الشرقية وقصر مؤتمرات وصاحب ذلك صناعة هوية اعلامية للمكان لما اختلف الأمر كثيراً.

والبحر الميت ـ يتابع الكاتب ـ أيضا كان من الممكن ان يكون قاعدة لصناعة وطنية أردنية متقدمة ليس علي غرار المناطق الخاصة والمؤهلة، بل صناعة نوعية صديقة للبيئة تتدني فيها نسبة التنافسية الاقليمية، ومن الممكن ان يحل جزء كبير من مشاكل الأردن الاقتصادية وتطوير صناعة واحدة والارتقاء بها عالمياً. وفي القرون اللاحقة شهد البحر الميت منافسة دولية شديدة وحافظ الانباط علي هويته واستثمروه اقتصادياً وانتصروا في ثلاث معارك دفاعاً عنه ضد الأطماع السلوقية فقد كانت السيطرة علي ثرواته حلما لقادة الاسكندر الكبير.

وخلص الكاتب الي العبارة التالية: البحر الميت ليس مجرد فندق مغلق وبضعة سياح رسميين، وبلادنا ليست فقيرة بل الفقر في رؤوسنا.

انتخاباتواهتم الكاتب فهد الخيطان من صحيفة العرب اليوم بملف الانتخابات وقال: حسمت الحكومة امرها بشان الانتخابات البلدية واكد وزير البلديات نادر الظهيرات انها ستجري العام المقبل بعد ان يقر ـ كما هو مفترض ـ مجلس الامة مشروع القانون في دورته الحالية، لكننا لا نعرف لغاية الان هل ستكون الانتخابات البلدية كاملة ام نصف ديمقراطية فذلك يعتمد علي موقف السادة النواب من اقتراح اللجنة الادارية في المجلس بانشاء امانات في كبري البلديات اربد والزرقاء.

اجراء الانتخابات البلدية ـ يقول الخيطان ـ غير مرهون بالظروف السياسية بعكس الانتخابات النيابية التي سيبقي موعدها معلقاً علي الظروف السياسية ومفتوحا علي كل الاحتمالات، رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي وفي محاضرته امس الاول في منتدي الزميلة الدستور قلّص الاجابات المحتملة علي سؤال الانتخابات في احتمالين لا ثالث لهما: اجراء الانتخابات في موعدها اذا سمحت الظروف السياسية او التمديد للمجلس الحالي، مؤكدا ان اللجوء لخيارات اخري اي حل المجلس كما حصل من قبل ليس وارداً ابداً.. المجالي لا يتحدث من فراغ فهو قريب من مركز صناعة القرار لا بل احد المشاركين الفاعلين في صناعته. وابدي رئيس المجلس تفاؤله باجراء الانتخابات في شهر ايلول او تشرين الاول المقبل.

لكن اختصار التوقعات في احتمالين لا يختلف كثيرا، فبالمحصلة النهائية ستستمر حالة الشلل السياسي في البلاد ويظل الترقب سيد الموقف.

تأجيل الانتخابات او التمديد للمجلس الحالي حالة استثنائية والأصل هو اجراء الانتخابات في موعدها. ولاثبات حسن النوايا علي الحكومة ان تعلن منذ الآن ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها العام المقبل ايلول او تشرين اول واذا ما اقترب الموعد وتبين لها ان الظروف السياسية لا تسمح باجراء الانتخابات يصبح التأجيل او التمديد امرا مبررا وموضوعياً، اما تعليق القرار منذ الان علي الظروف السياسية ونحن لا نعلم طبيعتها بعد عشرة شهور فانه يدخل في باب النوايا المبيتة. تقدير الموقف والظروف يتم في وقته فنحن نعيش في منطقة تعيش حالة اضطراب منذ عقود طويلة. وقال الكاتب: ولا احد يتوقع ان يحل الأمن والسلام العام المقبل، علينا اذاً التكيف مع الظروف القائمة وليس الاستسلام لها. فحتي البلدان التي تعاني من اضطرابات ونخشي من تأثيرها علينا كالعراق وفلسطين ولبنان يطرح فيها خيار الانتخابات المبكرة لمواجهة المأزق السياسي.

السياسة الداخلية في الاردن اتسمت في السنوات الاخيرة بالهروب من مواجهة استحقاقات الاصلاح السياسي بحجة الظروف الاقليمية وبالنتيجة خسرنا الداخل ولم تتغير الظروف من حولنا لا بل اننا اصبحنا اقل قدرة علي مواجهة الاخطار الخارجية ولم نعد نملك سوي استراتيجية التراجع عن التحولات الديمقراطية والاصلاح السياسي واعتبر رئيس تحرير الغد أيمن الصفدي ان وجود تقاطعات مع الموقف الديمقراطي مسألة غير مبررة وتحدث عن ممارسات فعلية ما تزال تصرّ علي محاصرة الانفتاح السياسي وتحول دون تجذير الممارسة الديمقراطية تقليداً راسخاً. وثمة اعتداءات غير مبررة علي الحقوق السياسية للناس والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني. المحافظون ما يزالون يملكون سلطة غير مبررة لمنع المسيرات والاعتصامات والتظاهرات السلمية. وقانون الاجتماعات العامة، الذي يتعارض مع متطلبات الاصلاح، ما يزال خارج البحث الرسمي الجاد. اعتصامات تُمنع. ندوات تُحظر. وكتب تقف علي الحدود بقرار اداري وكانه ما يزال بقدرة أي كان وقف تدفق المعلومات في عصر الانترنت والفضائيات. والانكي ـ يكشف الصفدي ـ ان مؤسسات تعليمية يفترض ان تكون منبعاً للفكر المستنير والممارسات الديمقراطية استحالت صحاري فكرية لا أفق فيها أو لها وغرفاً صفية تُلقّن ولا تعلم، تحاصر الحوار لا تستنهضه، وتكرس انماط عمل وتفكير لا تجذر ديمقراطية ولا تولّد استنارة. ولان الديمقراطية ثقافة وتقاليد اضافة الي كونها ممارسة وقوانين، ليس من الممكن اعتمادها ثابتاً مجتمعياً ان أبقتها الجامعات خارج أسوارها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية