الجزائر ـ اف ب: توقع وصول وزير الاقتصاد الفرنسي تيري بروتون امس الاثنين الي العاصمة الجزائرية في زيارة تدوم يوما ويفترض ان تفضي الي اتفاق حول تنظيم لقاء سنوي بين كبار المسؤولين الماليين في البلدين.
ومن المقرر ان يوقع بروتون مع نظيره الجزائري مراد مدلسي اتفاقا للتعاون المالي حول تشجيع الاستثمارات الفرنسية في الجزائر. وسيرأس الوزيران لجنة استراتيجية. واكد مصدر مقرب من الملف انه يتوقع ان يتم الاعلان علي مبدأ تنظيم لقاء سنوي بين الوزيرين.
لكن الجزائر وباريس ارجأتا تسوية خلافهما حول التأمينات بعد ان كانت متوقعة بمناسبة هذه الزيارة التي كانت من يومين قبل اختصارها الي يوم واحد، حسب مصدر فرنسي اكد انه لم يتم دفن المشكلة لكن الجزائريين طلبوا المزيد من الوقت.
وفي 1966 وبعد اربع سنوات من استقلال الجزائر طلبت الحكومة الجزائرية من شركات التأمين الفرنسية وقف نشاطاتها في الجزائر وكلفت شركات جزائرية بدفع العلاوات (لحوادث العمل بشكل خاص) والتعويضات.
وفي هذا الملف ما زالت لم تسو مشكلات تعويض المباني التي صودرت من الشركات الفرنسية والعلاوات ودفع تعويضات الكوارث التي دفعتها باسمها الشركات الجزائرية.
وترغب باريس في تسوية الخلاف باتفاقية حكومية شاملة في حين تريد الجزائر دراسة الوضع حالة بحالة، الامر الذي سيأخذ مزيدا من الوقت لا سيما ان قسما من الارشيف اتلف او اصبح غير صالح.
وسيتسبب هذا الخلاف في تأخير دخول شركة اكسا الفرنسية للتأمينات السوق الجزائرية لانه مرهون بتسوية الخلاف حول التأمينات. ويحظر القانون الجزائري دخول شركة لم تحل مشاكلها السابقة في البلاد.
وسيستقبل رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم بروتون ليتناول معه بالخصوص تشجيع الاستثمارات الفرنسية في الجزائر مع وزراء المساهمة والاستثمارات عبد الحميد تمار والزراعة سعيد بركات والصناعة محمود خضري والتجارة الهاشمي جعبوب.
وتنتقد الجزائر باستمرار برودة المستثمرين الفرنسيين لكن باريس تعتبر ان المتعاملين الفرنسيين ابرموا شراكات رمزية ولديهم استثمارات اساسية في كل قطاعات الاقتصاد الجزائري من صناعات غذائية وصيدلة وسيارات وفنادق وشركات تسويق وخدمات مالية.
وتفيد ارقام فرنسية ان فرنسا تحتل المرتبة الثانية في الاستثمارات الاجنبية المباشرة في الجزائر بعد الولايات المتحدة، وفي المرتبة الاول خارج قطاع المحروقات.
وقد بلغت الاستثمارات الفرنسية 140 مليون يورو في 2005، اي بزيادة نحو 75% مقارنة بسنة 2004. واكدت مصادر فرنسية ان مئتي شركة فرنسية حققت في السنة نفسها مخزونا من الاستثمارات يقدر بنحو 1.4 مليار دولار لنحو ثمانية الاف وظيفة مباشرة.
واضافت ان التقديرات تشير الي مشاريع استثمارية قيمتها نحو 800 مليون يورو واخري في قطاع المحروقات تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار في غضون ثلاث سنوات.
وسيبحث بروتون ايضا في مجال الطاقة مع وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل.
واستوردت باريس مواد من الطاقة الجزائرية بقيمة 3.2 مليار يورو خلال الاشهر التسعة الاولي من 2006 وترغب في ضمان مواردها من الغاز الجزائري عبر اتفاقات علي الامد الطويل مع شركة المحروقات الوطنية سونطراك.
وعلي الصعيد التجاري احتلت فرنسا خلال 2005 بنحو 4.7 مليار يورو من الصادرات و22.1% المرتبة الاولي ين مزودي السوق الجزائرية بالمنتجات التجارية، متقدمة علي ايطاليا والمانيا والولايات المتحدة.