الاخوان المسلمون بالجزائر في حرج بعد مرمدة بوتفليقة رئيسهم في خطاب علني

حجم الخط
0

خيّر سلطاني بـ اما انت معنا او ضدنا رداً علي مزاعم حول فساد حكومي

الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:

لم يكن حديث الشارع الجزائري امس الاحد سوي علي التصريحات النارية التي أدلي بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة السبت ضد وزيره بدون حقيبة ورئيس حركة مجتمع السلم ابو جرة سلطاني.

ولم يسبق للرئيس بوتفليقة ان هاجم وزيرا في حكوماته المتعاقبة منذ 1999 بتلك الكيفية التي صب فيها جام غضبه علي رئيس حركة مجتمع السلم خلال اجتماع دوري ضم ولاة الجزائر الثماني والاربعين، حضره اعضاء الحكومة، بهدف تقييم برنامج التنمية والانعاش الاقتصادي الذي شرع فيه الرئيس الجزائري قبل سبع سنوات.

علي غير عادته، خرج الرئيس بوتفليقة عن نص خطابه الرسمي الذي وزع علي الصحافة وخصص اكثر من عشر دقائق لتوجيه انتقادات لاذعة لسلطاني.

واذا كان الرئيس بوتفليقة لم يذكر المعني بالاسم ولو مرة واحدة، فقد فهم الجميع ان تلك الرسائل موجهة لرئيس حركة مجتمع السلم المشاركة بالحكومة، الذي ضاقت به قاعة المؤتمرات التي احتضنت اللقاء علي سعتها.

وشوهد سلطاني وهو يتململ في كرسيه الوثير في الصف الامامي علي مقربة من وزير الخارجية محمد بجاوي ورئيس المجلس الدستوري بوعلام بسايح، غير بعيد عن رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم وقائد اركان الجيش الفريق احمد قايد صالح.

وكان سلطاني زعم ان بحوزته ملفات فساد حول كبار المسؤولين بالدولة قال انهم يختبؤون وراء الحصانة الرسمية. ورغم انه تراجع عنها لاحقا تحت ضغط من جهات غير معلومة، الا ان ذلك لم يشفع له عند بوتفليقة.

وبدا واضحا منذ البداية ان سلطاني لم يهضم كلام الرئيس بدليل تحركه المستمر فوق كرسيه طيلة المدة التي خصصها للحديث عن الفساد، ولكنه كان يصفق مرغما كلما صفق الحاضرون اعجابا بالانتقادات التي كان بوتفليقة يوجهها له.

ولم يكن هذا الأخير متساهلا مع صديقه سلطاني عندما خيره ضمنيا بين الاستقالة والبقاء في الحكومة وعدم وضع رجل في المعارضة واخري في السلطة مستعملا عبارة اما أنت معنا او انك ضدنا.

ليس ذلك فقط، بل هدده بالمتابعة القضائية ردا علي اداءاته، وقال ان علي من لديه ملفات عن الرشوة والفساد وتبديد المال العام ان يقدمها للعدالة دون استئذان أي شخص. وقال ان كل شخص يدعي حيازته ملفات دون ان يقدم الدليل علي ذلك سيُتابَع هو نفسه امام العدالة.

وانقلبت الامور علي رئيس حركة مجتمع السلم من مدّع الي متهم. ورفض سلطاني الادلاء باي تصريح للصحافيين الذين التفوا حوله فور انتهاء الخطاب واعتلت وجهه حمرة غير معهودة. واكتفي بالقول ماذا اقول بعد كل ما قاله الرئيس وهو يهرول باتجاه المطعم لتناول وجبه الغداء وحيدا، ثم استأنس ببعض السياسيين في قاعة المحاضرات هروبا من محاصرة الصحافيين.

وحتي وزراء حزبه الذين يعارضون كيفية ادارته شؤون حركة مجتمع السلم اسروا الي الصحافيين انه حان له ان يستقيل وقالوا انهم لم يكونوا علي علم بتصريحاته ولم يطلعوا علي ملفات الفساد التي يتحدث عنها.

ورفض رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم التعليق علي انتقادات الرئيس بوتفليقة والحديث عن مستقبل التحالف الرئاسي واكتفي بترديد ما قاله الرئيس ان من يحوز علي ملفات فساد عليه ان يقدمها الي العدالة.

في المقابل استحسن وزراء التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الحكومة السابق احمد اويحيي انتقادات بوتفليقة، وطالبوا سلطاني بالاستقالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية