أين مثقفي السعودية؟

حجم الخط
0

الحالة التي تشهدها السعودية في هذه المرحلة غريبة جداً وواضح أن مثقفيها يعانون من إزدواجية في التفكير وفي المباديء الفكرية، سواء ممن يسمون أنفسهم ليبراليين أو إسلاميين. فلو تناولنا الليبراليين لوجدنا حنقهم الدائم فقط علي الإسلاميين وتعداد أخطائهم وإلتقاط زلاتهم والحال يسري كذلك علي الإسلاميين بنظرتهم الاحادية الي الليبراليين. فكلا الطرفين يغفلان أخطاء وتجاوزات السلطة، ولا يتكلمون عنها ولا ينتقدونها وكلاهما يعزوا الفساد علي كافة مستوياته في السعودية للآخر. وسبب تراشقهم في التهم هو أن كل واحد منهم لا يريد الإصلاح، وإنما التقرب للنظام وليس للناس ومعاناتهم.

أما من يسمون أنفسهم ليبراليين فزيادة علي إرتمائهم في أحضان النظام ومغازلته الدائمه نجدهم في الوقت نفسه يغازلون النظام الأمريكي ناسفين بذلك قيمهم الإسلامية والعربية بحجة نشر الديمقراطية التي يعتقدون أن أمريكا راعية لها. وفي الأخير كلاهما يضعفان تأثيرهما داخليا وخارجيا.

يعقوب عبدالخالق المطري ـ السعودية [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية