بين الصدر وبدر وايران

حجم الخط
0

بالامس اعتقد الكثير بان مقتدي الصدر وتياره يشكلان صمام امان ضد وقوع حرب اهلية علي اساس طائفي في العراق مهما تمادت منظمة بدر وتنظيم القاعدة. لكن منذ تفجير مرقدي الامامين في سامراء بدأ يظهر بان جيش المهدي قد تبني مهمة منظمة بدر الأمر الذي اسعد امراء القاعدة ومنظمة بدر لأن الصراع قد تحول من صراع بين العراقيين والمحتلين الي صراع بين العراقيين انفسهم وعلي اساس طائفي صرف.

هذه الحرب القذرة بدأتها ايران عبر منظمة بدر وبدأتها ضد الشيعة الوطنيين في المناطق الشيعية اولا. ثم جاءت مسرحية تسليم السلطة الي العراقيين واستولت منظمة بدر علي اجهزة الداخلية. بدأت منظمة بدر الاقتصاص من السنة الوطنيين بحجة محاربة الارهاب. هنا ظهر الزرقاوي وانتحاريوه كما لو كانوا حماة للسنة عبر منطقهم الطائفي الصرف واستهداف الشيعة بالجملة ردا علي انتقال منظمة بدر الي تصفية الوطنيين السنة.

وفجأة دخل مقتدي الصدر الي الحلبة بعد زيارة الي ايران ومن بعدها سورية فلبنان. بالفعل قطع مقتدي الصدر زيارته للبنان وعاد الي العراق ليجد بان الايرانيين قد خرقوا مجاميعه وبدأوا يديرونها من وراء ظهره. هو يقول شيئاً وجيش المهدي يفعل شيئا آخر.

اضف الي ما تقدم الجهود التي كانت وما زالت تبذلها الخلايا السرية التي انشأتها امريكا منذ ما قبل الحرب والخلايا التي انشأها موساد القتلة في فلسطين.

لكن اختراق الايرانيين لمقتدي الصدر واحتواهم له سياسيا هو الذي جعل من مقتدي الصدر مجرد جبر صولاغ جديدا او زرقاوي شيعيا.

وهكذا فان مقتدي الصدر قد انتحر وطنيا منذ خطر له استمالة ايران الي جانبه لعله يبرز هو لا عبد العزيز الحكيم الزعيم العراقي الجديد. وقد جره الايرانيون جرا الي حفرة الطائفية ودفنوا التقدير الذي حفظه له العراقيون كطرف مقاوم للاحتلال. الرابح فيها هو الاحتلال وايران وتنظيم القاعدة الذي يستميت من أجل ان يتولي قيادة السنة في العراق.

مجيء منظمة بدر الي العراق كان قرارا اتخذه المحتلون وهم يعرفون اجندة ايران. والمحتلون ارادوا بفتح الطريق اليهم ان يشغلوا تشكيلات المقاومة حتي لا تجد وقتا تخصصه لمنازلتهم. والمحتلون اليوم يتبادلون انخاب الاحتفال باشعال نار حرب اهلية في العراق لعلهم يهنأون ليلة واحدة في بلاد الرافدين.

مقتدي الصدر الذي تحداهم مرتين ثم هوي في الحفرة الايرانية فحفرة الاحتلال قد هداهم الي النصر.

انه لأمر محزن حقا ان تنتحر طائفة بأكملها علي يد قاصر سياسيا.

احمد سرورنيويورك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية