تقرير: اتفاقات باكستان أدت لمزيد من الهجمات في المنطقة
هراة (افغانستان) ـ اسلام اباد ـ اف ب ـ رويترز: اعلنت الشرطة الافغانية الاثنين ان قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هاجمت مخبأ لحركة طالبان في غرب افغانستان مما ادي الي مقتل تسعة متمردين احدهم قائد محلي.
وقال قائد الشرطة اغا شكيب ان جنود وطائرات التحالف وبعد تلقيها معلومات استخباراتية شنت عملية علي منطقة بالابولوك في ولاية غرب فارح ليل الاحد الاثنين.
وصرح شكيب لوكالة فرانس برس كنا نعرف منذ فترة ان عناصر طالبان دخول هذه المنطقة بهدف تخريب الطريق السريع الذي يربط بين مدينة هراة ومحافظة هلمند الجنوبية المضطربة. واضاف ان تسعة من عناصر طالبان قتلوا في المعركة التي استمرت عدة ساعات وكان من بينهم الملا عبد الصمد القائد المحلي لطالبان.
ولم تؤكد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تفاصيل ما جري علي الفور. الا ان القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي قالت انها علي علم بوقوع قتال في المنطقة بين قوات التحالف ومقاتلي طالبان.
وتنشر قوة الحلف الاطلسي حوالي ثلاثين الف جندي في افغانستان.
واكد يوسف احمدي المتحدث باسم طالبان، المعارك. لكنه قال ان العديد من الجنود الامريكيين قتلوا ولم يقتل سوي اثنين من مقاتلي طالبان. وتضمنت تصريحات سابقة ليوسف احمدي معلومات مبالغ فيها. ومن جهة اخري قالت منظمة أبحاث ان الاتفاقات التي أبرمتها باكستان مع متشددين موالين لحركة طالبان الافغانية في منطقة الحدود سهلت عليهم شن هجمات علي القوات الاجنبية في افغانستان وسمحت للمتشددين بتوسيع نفوذهم داخل باكستان.
وذكرت المجموعة الدولية لمعالجة الازمات ان علي باكستان ان تفرض القانون علي المناطق القبلية الواقعة علي حدود أفغانستان المتمتعة بما يشبه الحكم الذاتي والتي يتحصن فيها انصار طالبان والقاعدة منذ عام 2001 وان تنزع سلاح المتشددين وتغلق معسكراتهم للتدريب.
وقالت الجماعة التي تتخذ من بروكسل مقرا لها في تقرير نشر امس الاثنين انه رغم نفي باكستان مازالت منطقة الحزام القبلي خاصة مناطق ادارية مثل وزيرستان تمثل ملاذا امنا لطالبان ومعقلا لهجمات تشن علي قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوات حلف شمال الاطلسي وقوات الحكومة الافغانية.
ولم تخضع المناطق القبلية السبعة في باكستان ومن بينها اقليما وزيرستان الشمالي والجنوبي لاي حكومة بشكل كامل بما في ذلك سلطات الاحتلال البريطاني التي اعتبرت المنطقة الجبلية منطقة عازلة علي الحدود الشمالية الغربية لامبراطوريتها في الهند.
وبعد ان كانت المنطقة قاعدة حقيقية للمجاهدين الافغان الذين دعمتهم الولايات المتحدة وباكستان في حربهم ضد القوات السوفيتية في افغانستان في الثمانينات تحولت الي ملاذ امن لطالبان والقاعدة بعد ان طردت القوات التي قادتها الولايات المتحدة حكومة طالبان اواخر عام 2001. ويعتقد ان اسامة بن لادن زعيم القاعدة مختبئ في مكان ما من منطقة حزام قبائل البشتون. وقالت المجموعة ان باكستان حليف الولايات المتحدة في الحرب علي الارهاب شنت عمليات عسكرية سيئة التخطيط ونفذت تنفيذا سيئا. عام 2004 لحرمان مقاتلي القاعدة من ملاذاتهم الامنة ووقف الهجمات عبر حدود أفغانستان.
لكن بعد الاشتباكات التي قتل فيها المئات من الجنود الباكستانيين أبرمت السلطات الباكستانية اتفاقات مع اقليم وزيرستان الجنوبي عام 2004 ومع وزيرستان الشمالي في ايلول (سبتمبر) الماضي لوقف الهجمات علي القوات الباكستانية ووقف الغارات علي افغانستان المجاورة. لكن المجموعة الدولية لمعالجة الازمات تقول ان هذه الاتفاقات شجعت المتشددين.
وقالت المجموعة في مسودة تقرير نشر في بروكسل في امس هذا الترتيب سهل تصاعد التشدد والهجمات في افغانستان لانه اطلق يد العناصر المؤيدة لطالبان في التجنيد والتدريب والتسليح.
وأضافت المتشددون لهم الان نفوذ في المناطق الادارية في وزيرستان الشمالي والجنوبي وبدأوا يوسعون نفوذهم لا في المناطق القبلية فقط مثل خيبر وباجور بل ايضا في مناطق أخري مستقرة.
وذكرت المجموعة ان المناطق القبلية السبعة المعروفة باسم مناطق الادارة القبلية الاتحادية تحكم بالانظمة الادارية والقضائية الموروثة من فترة الاستعمار البريطاني والتي خلفت حالة من الاستياء. وأضافت فشل الدولة في بسط سيطرتها وتوفير ادارة جيدة لمواطنيها في مناطق الادارة القبلية الاتحادية هي مسؤولة بالمثل عن تمكين الراديكاليين.
وقالت المجموعة انه يجب أن تنضم المنطقة الي نظام الحكومات الاقليمية بباكستان وأن يمنح سكانها حقوقهم السياسية وانه يجب الاهتمام بالتنمية علي نطاق واسع. ودافعت الحكومة عن الاتفاقات قائلة انها أبرمت مع شيوخ القبائل وتهدف الي انعاش هياكل النفوذ القبلي وعزل المتشددين. وتحدث الرئيس برويز مشرف عن الحاجة الي الاصلاح في المناطق القبلية وضرورة تعزيز التنمية. وأحجمت تسنيم اسلام المتحدثة باسم وزارة الخارجية عن التعقيب علي التقرير قائلة انها لم تنته من قراءته بعد لكنها نصحت الصحافيين بالعودة الي تقرير حديث للامم المتحدة قالت انه يتمتع بدرجة اكبر من المصداقية. وجاء في تقرير الامم المتحدة ان العمليات المسلحة في افغانستان مرتبطة بازدهار تجارة المخدرات وان هذا بالاضافة الي الفساد وسوء الحكم يمثل تهديدا خطيرا لبناء الامة الافغانية.