حماس تماطل في صفقة تبادل الاسري بسبب الضغوطات السورية الايرانية

حجم الخط
0

عباس اقترح علي دحلان منصب المستشار الامني

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

قال مصدر فلسطيني رفيع المستوي والذي وصفته صحيفة هآرتس الاسرائيلية بانه من اكثر المقربين لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ان حركة حماس تماطل في اخراج صفقة تبادل الاسري بين الدولة العبرية وبين السلطة الفلسطينية بسبب رضوخها للضغوطات التي تمارس عليها من قبل سورية وايران. واضاف المصدر الذي تحدث الي الصحيفة الاسرائيلية ان هناك تحولا جوهريا في موقف حماس من صفقة تبادل الاسري وان الحركة بدأت في الاونة الاخيرة بالربط بين الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزب الله في تموز (يوليو) المنصرم وبين الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط، الذي اسرته المقاومة الفلسطينية في الخامس والعشرين من شهر يونيو (حزيران) الماضي، مشددا علي ان هذا التحول في موقف حماس زاد من الخلافات بين الدولة العبرية وبين آسري الجندي الاسرائيلي.. وحسب المصدر الفلسطيني تدور الخلافات بين الطرفين حول عدد الاسري الفلسطينيين الذين سيتم اطلاق سراحهم ضمن صفقة تبادل الاسري، وتوقيت اطلاق سراحهم، كما ان هناك خلافا جوهريا بالنسبة للمرحلة الثالثة من الصفقة، أي بعد تسليم الجندي المأسور الي مصر وبعد تسليمه الي السلطات الاسرائيلية. وزعم المصدر الفلسطيني في حديثه ان حركة حماس تحاول اخفاء هذا التوجه الجديد عن الفصيلين اللذين شاركا في عملية اسر الجندي شليط، وهما لجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام، وان حماس تقوم باجراء المفاوضات علي الصفقة دون التشاور مع هذين التنظيمين. وكانت لجان المقاومة الشعبية قد اصدرت الاسبوع الماضي بيانا جاء فيه انه من الممنوع علي أي تنظيم شارك في اسر الجندي الاسرائيلي من اطلاق التصريحات الانفرادية. وشددت اللجان في بيانها ان الجندي الاسرائيلي المأسور هو رهينة من اجل تحرير الاسري الفلسطينيين فقط من غياهب السجون الاسرائيلية. وزعم المصدر الفلسطيني ان حركة حماس تستغل الجندي الاسرائيلي المأسور لتحقيق مكاسب سياسية لصالحها فقط.

في سياق اخر كشف مراسل صحيفة هارتس الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة النقاب عن ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية اقترح علي الوزير السابق محمد دحلان منصب المستشار الامني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وزاد ان دحلان يقوم في هذه الايام بدراسة العرض المغري. وقالت الصحيفة ايضا انه علي الرغم من ان دحلان لم يعين في المنصب، الا ان الرئاسة الفلسطينية منحته صلاحيات واسعة، اهمها التنسيق بين الاجهزة الامنية الاسرائيلية والفلسطينية. ولفتت الصحيفة الي انه في حال موافقة العقيد محمد دحلان علي العرض الذي تلقاه فانه سيضطر الي الاستقالة من المجلس التشريعي الفلسطيني، لان هذا المنصب يتعارض مع كونه عضوا في المجلس التشريعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية