أقيموا الدولة في نفوسكم تقم علي أرضكم

حجم الخط
0

يقول عز وجل لا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم، اذن الشرط الأساسي الذي لا مفر منه هو تغيير ما في النفوس ليحدث التغيير علي الأرض، وطالما نحن نعمل علي اقامة دولة فلسطينية فعلينا اقامتها في نفوسنا قبل كل شيء، ولكن يبدو أن البعض من المتنفذين لا شيء في نفوسهم سوي مصالحهم الشخصية فقط، ولا يهمهم اقامة دولة ولا حتي حكومة وحدة وليذهب الشعب الي الجحيم هو شعارهم.

السيد خالد مشعل تحدث عن اقامة دولة فلسطينية في حدود 67 دون ذكر الاشتراطات الحمساوية البديهية التي أصبح يعيها كل شبل فلسطيني فضلا عن الساسة والقادة وحتي الأعداء. فاذا بالسيد احمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم حركة فتح يصف أقوال مشعل بالخطوة الهامة، ظــــــانا أن تصريحات مشــــعل هي الخطوة الأولي للنزول من أعلي الشجرة مطــــالبا بخطــــوات أخـــري حتي يجلس الجميع علي مقاعد التنازل والتوقيع لترضــــي اسرائيل وترضي أمريكا ويرضي المجتمع الدولي ثم يبقي شعبنا تحت الاحتلال والقصـــف والتجويع.

منذ فترة ليست بالبعيدة طالعنا البعض بمقولة أن فتح لم تعترف باسرائيل وأنها كذلك لا تطالب حماس بالاعتراف باسرائيل، ان كان الأمر كذلك فلم لا تتمسك فتح بهذه المقولة ولا تناقضها بتصريحات كتلك التي صدرت عن المتحدث باسمها؟ لماذا لا ينفك السيد عبد الرحمن وقادة آخرون من فتح بتذكيرنا أن قيام دولة فلسطينية مرهون بالاعتراف المتبادل بين المنظمة واسرائيل؟

من العار أن يظل الشعب الفلسطيني وتظل قضيته رهينة أهواء وأمزجة بعض المتنفذين الذين حتي لا يمتلكون الشرعية في فصائلهم، واعتقد انه من المبكر جدا الحديث عن حكومة وحدة وطنية أو اتفاق وطني، اعتقد أن أمام الشعب خطوات كثيرة ان أريد لقضيتنا أن تسلك المسار الصحيح.

كلما يتعطل الحوار يكون الحديث عن انقلابيين وتوتيريين وأصحاب أجندات خارجية، اذن لماذا لا يوضع حد لهذه المهزلة؟ هل يعقل أن يكون سبب البلاء الداخلي معروف ثم لا يعمل علي تغييره؟ ثم لماذا لا يتم البدء باصلاح منظمة التحرير الفلسطينية؟ لأنه ان تم سيكون هناك افراز لقيادات منتخبة لكل الفصائل وحتي لا تظل المنظمة هي الشماعة التي نعلق عليها كل اخفاقاتنا. لقد أصبح من المؤكد عدم امكانية التقدم الي الأمام دون اعادة النظر في كل هذه الأمور واذا أرادت كل من الرئاسة والحكومة أن يكون هناك تقدم فيجب منع التدخل من قبل من لا يمتلكون الشرعية أو من قبل من اشتهروا بفن تعطيل كل ما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني. بقلم د. عصام شاوركاتب فلسطيني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية