محكمة أوروبية تلغي قرار تجميد أموال جماعة ايرانية معارضة

حجم الخط
0

لوكسمبورغ ـ رويترز: ألغت ثاني أعلي محكمة أوروبية امس الثلاثاء قرارا للاتحاد الاوروبي بتجميد أموال جماعة ايرانية معارضة في المنفي قالت انها أدرجت خطأ ضمن قائمة أوروبية للمنظمات الارهابية.

ويرجح أن يثير هذا القرار غضب طهران وربما تكون له تأثيرات أوسع علي سياسة الاتحاد الاوروبي الخاصة بحظر الجماعات الارهابية المزعومة وتجميد أصولها.

وأمرت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بتجميد أموال منظمة مجاهدي خلق في عام 2002. والمنظمة هي الجناح العسكري للمجلس الوطني للمقاومة في ايران ومقره فرنسا وأعلنت المنظمة انها تخلت عن النشاط العسكري منذ عام 2001. ووصفت المنظمة قرار المحكمة الاوروبية بأنه نصر كبير. وأفادت محكمة الدرجة الاولي الاوروبية في حكمها في القضية التي أقامتها جماعة المعارضة الايرانية تري المحكمة ان القرار الذي يقضي بتجميد أموال مجاهدي خلق لا يحتوي علي بيان كاف للسبب وانه جري تبنيه في سياق اجراء لم يراع حق الجماعة المعنية في محاكمة عادلة.

وأضافت المحكمة بناء علي ذلك يتعين الغاء هذا القرار المتعلق بجماعة مجاهدي خلق. ويمكن استئناف الحكم أمام محكمة العدل الاوروبية العليا. وقرارات محكمة العدل الاوروبية ملزمة للدول الاعضاء لكنها لا تمنع القرارات الفردية للحكومات بالاحتفاظ بالمنظمة علي قوائم الارهاب الخاصة بها. ووصفت مريم رجوي زعيمة المجلس الوطني للمقاومة في ايران الحكم بأنه برهان علي الشرعية التي تتمتع بها المقاومة علي الفاشية الدينية في ايران.

وأضافت خلال زيارة لمبني البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ يجب ازالة جميع القيود التي نتجت عن التوصيف بالارهاب عن المقاومة الايرانية علي الفور.. كما يجب أن تتوقف المعاملة غير العادلة التي تنتج عنها دون ابطاء. وأحجم متحدث باسم الاتحاد الاوروبي عن التعقيب الفوري علي الحكم قائلا ان خبراء قانونيين يدرسونه. وقال المجلس الوطني للمقاومة في ايران ان الحكومة الايرانية استغلت قرار الاتحاد الاوروبي لتبرير قمع المتعاطفين مع منظمة مجاهدي خلق في ايران ومحاولة الحد من أنشطتها في الخارج.

وبالرغم من أن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة يصفان جماعة مجاهدي خلق بأنها جماعة ارهابية الا ان لها الكثير من الانصار المخلصين في القارتين وكانت أول من كشف البرنامج النووي المستتر لايران. غير أن دبلوماسيين ومحللين ايرانيين يقولون انها لا تحظي بتأييد كبير داخل ايران حيث لا يستطيع كثيرون أن يغفروا لها الوقوف الي جانب الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في الحرب التي دارت بين العراق وايران منذ عام 1980 وحتي عام 1988. وشكا المجلس الوطني للمقاومة في ايران من أن ادراج المنظمة علي قائمة الاتحاد الاوروبي للمنظمات الارهابية جاء بضغط من طهران في وقت كانت تسعي فيه الدول الاوروبية الي تحسين العلاقات مع ايران. وجادلت المنظمة بأن قرار الاتحاد الاوروبي انتهك حقها في الدفاع عن نفسها ولم يأخذ في الاعتبار الحق في الثورة علي الاستبداد والقمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية