الرباط ـ “القدس العربي” من محمود معروف:
قال مسؤول مغربي ان بلاده تشهد طفرة هامة في مجال حقوق الانسان، وتحقق انجازات رائدة كان لها إشعاع دولي تجلت في انتخابها من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأممي عضوا في لجنة حقوق الانسان لسنتي 2006 و2008 . وأوضح محمد بوزوبع عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ووزير العدل المغربي خلال مائدة مستديرة مساء الإثنين بالرباط تناولت إسهامات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مجال حقوق الانسان، أن هذه الانجازات تتمثل كذلك في انتخاب المغرب هذه السنة عضوا في مجلس حقوق الانسان في تركيبته الأولي ونائبا لرئيس هذا المجلس في أول مكتب له.
واعتبر أن نشر التقرير النهائي لهيئة الانصاف والمصالحة تأكيد لالتزامات المغرب بالسهر علي تطبيق التوصيات الصادرة عن تلك الهيئة.
وأضاف أن انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها برنامجا متكاملا مندمجا جسد الاصرار علي مراعاة حق المواطن في عدم التهميش، والسعي الي تنمية العنصر البشري وإدماجه في إطار تنمية اقتصادية واجتماعية متكاملة ومستدامة.
واستعرض بوزوبع الأوراش التي فتحتها الحكومة لترسيخ دولة الحق والقانون وإصلاح القضاء بدءا بتحيين المنظومة القانونية علي مستوي التشريع الجنائي والتشريع في المادة المدنية وفيما يخص احترام الالتزامات المصادق عليها بمقتضي المواثيق الدولية لحقوق الانسان.
وركزت مداخلات المشاركين في المائدة المستديرة التي نظمها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية علي أهم الاصلاحات السياسية والمؤسساتية والحقوقية التي أنجزها المغرب خلال أزيد من عقد ونصف والسياقات السياسية التي تمت في اطارها متوقفين عند محطات أساسية ومفصلية في هذا الاتجاه من قبيل تأسيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان وتأسيس الكتلة الديمقراطية والإصلاح الدستوري لسنتي 1992 و1996 ومصادقة المغرب علي عدد من الاتفاقيات الدولية الهامة في مجال حقوق الانسان علاوة علي اصلاحات اقتصادية هيكلية.
واعتبروا أن هذه المحطات شكلت خطوة تمهيدية ملائمة لانخراط المغرب في تجربة التناوب التي كرست هذا المسار الاصلاحي الذي تميز بترسيخ حقوق الانسان من خلال تأسيس هيئة الانصاف والمصالحة ومعالجة ماضي الانتهاكات حقوق الانسان إلي جانب مبادرات أخري ذات منحي تحديثي تروم تأهيل البلاد علي المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واكد المشاركون علي أنه بالرغم من تحقيق خطوات مهمة في مجال تكريس حقوق الانسان ودمقرطة الدولة، فإنه يتعين علي الحزب إلي جانب القوي الديمقراطية العمل علي صيانة هذه المكتسبات وتدعيمها.
وتقدم المنظمة المغربية لحقوق الإنسان يوم السبت القادم بمسرح محمد الخامس بالرباط نتائج مباراة الفيلم القصير وحقوق الإنسان، وتكريم فن العيطة، وذلك تحت شعار توطين ثقافة حقوق الإنسان في الوجدان المغربي.
وأوضح بلاغ للمنظمة أنه بعد اختيار 15 مشاركة ومشاركا من أصل 62 ترشيحا للشباب الجامعي الذي وضع سيناريوهات وأفلاما قصيرة، خضع اللفيف المختار لتكوين تقني ونظري تحت اشراف مختصين، مذكرا بأن المنظمة اختارت هذه السنة الاحتفال بحقوق الإنسان من خلال الخطاب المشهدي الحافل بالمضمون الحقوقي.
وأضاف البلاغ أنه تمت المراهنة علي قطاع مجتمعي عريض في المغرب المعاصر وهو شباب الجامعات لإنتاج مادة حقوقية تزاوج بين متطلبات اللغة السينمائية وبين تناول قضايا حقوقية تهم أوضاع النساء، وملامح الحياة المدرسية، وإشكاليات الهجرة واللجوء، ومعضلة السكن، وحرية التعبير وحرية الصحافة، والحكامة الجيدة.