في ذروة شتاء صيفي وبينما يتمزق مواطنو اسرائيل ألما علي قتل الصبية البريئة ويفرحون باعتقال المغتصب المهووس، يطرح فجأة السؤال التالي: هل ستندلع الحرب مع سورية في الصيف المقبل؟ في شعبة الاستخبارات وقيادة المنطقة الشمالية يسود اختلاف حول هذه المسألة الهامة كما يستدل من التقارير الاعلامية. هذا يقول ان الحرب ستندلع وذلك يقول انها لن تكون.
في سابق الايام كانت مثل هذه الاختلافات بنقاشات طويلة حتي الهزيع الاخير من الليل. كانت منافض السجائر تمتليء برماد السجائر وتفرغ الاذهان بسبب الجهد الكبير لحل الوضع المعقد وللاتيان بأصح جواب. اليوم، بدل التفكير، يجرون الي الاعلام. ليفكر هو وشعب اسرائيل كله بدلا منا، ونكون قد أنقذنا أنفسنا. اليكم اذن الجواب علي السؤال: لقد تكرست القاعدة بعد حرب الغفران في 1973 ومفادها انه ليس هاما ما يفكرون وانما المهم والمطلوب الاهتمام بما يرون. ان كان السوريون يزيدون من وتيرة تصنيع الصواريخ وان زحزحوا قواتهم وان قاموا بخطوات حربية فهذا يعني ان علينا الاستعداد للحرب حتي وان لم تندلع.
افيغدور كهلاني أُمر من قبل وزير الدفاع باخلاء منصبه في وزارة الدفاع حتي يقوم الوزير بتعيين شخص وفق رغبته السياسية بدلا عنه. هذه المسألة حدثت في السابق ايضا.
تعيين كهلاني في السابق تم علي يد شاؤول موفاز لاعتبارات شخصية ورفاقية ولم يقم احد للدفاع عمن قام موفاز بالقائه من كل السلم. نفس الشيء كان قد حدث مع من سبقوا من سبق كهلاني ومن قبلهم (من كانوا؟). كهلاني أدي وظيفته في وزارة الدفاع بصورة جيدة وحظي بالثناء الكبير. وخلال ذلك قام بتقريب الشبان للايديولوجيا والقيم الطليعية التي غابت عن القلوب. كهلاني يستحق الاحترام والثناء. كهلاني هو ايضا بطل اسرائيل بكل معني الكلمة. بطل يمتليء جسمه بالجروح والحروق. هذا الخليط من البطولة الوطنية والصورة المثالية يعتبر فتاكا بالنسبة لمن يتحرش في مثل هذا الشخص او يضايقه (اي عمير بيرتس). كل ابواب السماء ستفتح عليه.
ولكن، وهذه حقيقة، بيرتس لم يقم باي شيء لم يقدم عليه من سبقوه من الذين ادركوا انه من غير المناسب فعل ذلك مع بطل حرب مثل افيغدور كهلاني.
الدوائر الاصولية قررت مقاطعة شركة العال ولو كانت الاوساط العلمانية تملك قدرة تنظيمية مثلها لردت علي الحرب بالحرب: مغرقة طائرات العال.
ولكن العلمانيين يهتمون بأنفسهم فقط ولذلك سينتصر الاصوليون في الحرب ضد العال ولكن بعد ان يطيروا حتي الثمالة في طائرات تمتلئ بالفتيات المكشوفات الارجل والصدور من غير اليهوديات ورحمتك يا رحمن يا رحيم.
ايتان هابرمدير ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 12/12/2006