القاهرة ـ من جيلان زيان:
بعد عامين علي ظهورها الذي اضفي حيوية علي الحياة السياسية المصرية الراكدة، باتت حركة كفاية الاحتجاجية تكافح من أجل البقاء في مواجهة خلافات داخلية بين اعضائها وانتقادات لقلة فاعليتها.
ولم يشارك في التظاهرة التي نظمت امس في وسط القاهرة احتفالا بالذكري الثانية لتأسيس هذه الحركة سوي مئة شخص.
وقال محمد وهو عضو في الحركة منذ ظهورها ان كفاية انتهت رغم انه كان يشارك مع المتظاهرين في ترديد الشعارات المطالبة بسقوط مبارك. ووقعت صدامات بسيطة بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين كانوا يهتفون كذلك كفاية قمع.
واضاف محمد مئة متظاهر فقط.. كيف يمكن ان يؤدي ذلك الي تغيير اي شيء في هذا البلد.
وكان سبعة من قيادات كفاية اعلنوا قبل ايام استقالتهم من الحركة، التي تضم اسلاميين ويساريين وليبراليين، احتجاجا علي بيان تبني موقفا مؤيدا لوزير الثقافة المصري فاروق حسني الذي اثارت تصريحاته المعارضة لارتداء الحجاب أزمة في مصر، وعلي ما وصفوه بالسلوك الديكتاتوري لبعض قيادات الحركة.
وظهرت كفاية عام 2005 ونظمت تظاهرات عدة رفعت شعارا رئيسيا هو لا للتجديد لا للتوريث ارادت به الاحتجاج علي تمديد حكم الرئيس المصري حسني مبارك الذي يتولي السلطة منذ ربع قرن وعلي احتمال خلافة نجله جمال له.
ولكن المراقبين يقولون ان كفاية لم تتمكن من الاستفادة من سنة الانتخابات الرئاسية والتشريعية (2005) من اجل تعزيز ثقلها السياسي.
وقال الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الاهرام عمر الشبكي لوكالة فرانس برس ان ازمة (كفاية) هي انها لم تنجح في ان تتحول الي بديل للنظام. واضاف يمكن تنظيم تظاهرات لمدة شهر او شهرين او سنة ولكن ليس لمدة عامين.
واعتبر ان كفاية حصرت العمل من اجل الديمقراطية في سلسلة تظاهرات.
واعتبر الشبكي انه من أجل ان تساهم كفاية في تغيير حقيقي يتعين عليها ان تجد وسائل جديدة لنقل رسالتها ربما من خلال فتح حوار مع النخبة الحاكمة.
وقلل منسق كفاية جورج اسحق في تصريح لمراسلة وكالة فرانس برس اثناء التظاهرة امس الثلاثاء من شأن الخلافات الداخلية واكد ان عدد اعضاء الحركة يتزايد باستمرار.
وقال اسحق ان كفاية ستتبني خلال المرحلة المقبلة مطلبا محددا وهو تشكيل حكومة انتقالية تقوم باجراء اصلاح دستوري. واعتبر الباحث في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية محمد سعيد ادريس وهو في ذات الوقت من قياديي كفاية ان الحركة تعكس الواقع السياسي الراهن.
وقال سنطرح مطلبنا الجديد وسوف نستمر في المطالبة بتغيير حقيقي في البلاد وفي الكفاح ضد مشروع التوريث.
وكانت كفاية مع رئيس حزب الغد المعارض ايمن نور المسجون حاليا نزلا الي الشوارع في 2005 وشنا هجوما مباشرا علي الرئيس المصري وأسرته مما خلق حالة من الحراك السياسي بعد ركود طويل.
ولكن جماعة الاخوان المسلمين وهي حركة سياسية منظمة حصدت نتائج تظاهرات كفاية وحزب الغد وحققت نصرا سياسيا غير مسبوق بفوزها بـ20% من مقاعد البرلمان في نهاية 2005.