دول العالم تعتز بتراثها وحضاراتها وتعتز بزيها الوطني فكثير من العلاقات ساءت وتدهورت بين الدول بسبب راية او معلم من المعالم أسيء اليه باشارة أو بتصرف متعمّد أو غيره فتقوم الدنيا ولا تقعد امّا اذا تعلق الأمر بتاريخ وثلم لسيادة فهذا شأن اعظم تشترك فيها كل دول الدنيا الا في العراق ففيه كل شيء استثنائي مادام القائمون عليه لا يعرفون من التاريخ الا اسمه ولا من الحضارة الا رسمها فقد ديست الحضارة ونكست (العقل) واغتصبت النساء وقتل الأطفال وضربت المدن ومحيت من علي وجه الأرض ونهبت الخيرات وجفّت الانهار وماتت ـ لم يشهد العراق مصائب كما يمر به اليوم اذ لم يحدّثنا التاريخ ان محتلا يحمي (أدعياء الوطنيّة) ولم نسمع انّ سعدا اتخذ من الفرس نواطير ولم نسمع ان أبا عبيدة حرسه من الروم الا في زمن (جوقة تحكم البلد) توجّه بالريموند كونترول فكلما استعصي عليهم الدرس واظلمّت عليهم السبل جاءهم المدد الشيطاني فأمّا يصل بوش فجاة أو السيدة رايس أو السيد وزير دفاع أمريكا والذي هذه الأيام (قصّر خطوه) نتيجة الضربات الموجعة التي تتلقاها قواته ومن في طوع أمرهم ونفذ مافي جعبته من مراهم الكذب وخطط الأمن التي تتوالد كتوالد القطط فلا يكاد يمر يوم دون أن يعلن عن خطّة وان المدن مقطّعة ولكن في كل جزء منها تظهر مجاميع مقاتلة، فالمجاهدون في كل ارض وفي كل شارع وفي كل مزرعة في الماء في السماء (فالأرض بتتكلم عربي) ألم تصلكم الرسالة بعد انتم منبوذون من الشعب العراقي انتم ومن معكم من (فرقة الطبّالة) الذين لا يعرفون من الانسانية الاّ رسمها فقد أبهرتهم مصابيح تمثال الحرية ودقّات بك بن وديمقراطية النواب في الكنيست اليهودي!! فأسسوا الجمعيات والمنتديات مستغلين اباحية الاعلام الغربي المسير من قبل اللوبي الصهيوني المعشش في البلاد ونمط الحياة في أوروبا وما له من سطوة وبريق خطف أبصارهم وجعلهم يرددون صدي المشاريع والبروتوكولات ووقعوا العقود الأبدية وحبسوا أنفسهم في زنازين (الديمفلاتية) الغربية والشفافية والحريّة جاءوا بها محمّلة علي دبابات هدموا بها مساجد وصوامع وبيع يفعلون ما يأمرون به فهم كحصان العربة لا يري الا الشيء الذي أمامه خرجوا من جحورهم وبدأت فصول المؤامرة الاحتلاليّة للعراق وأسسوا أحزاب اختاروا لها أسماء دالّة علي عكس ما يعتقدون وجعلوا من بيوت المهجرين ودوائر الدولة علتها يافطات الأحزاب واسماء قادتها المحروسين بدبّابات المحتل ومخابراته تلك البيوت التي دفع العراقيون انهارا من الدمع والدم وحصاد عشرات السنين من الجهاد في عقول أبناء والبحث عن عصارات ادمغة علماء العراق الّذين انبتتهم ارض الرافدين المعطاء والتي جعلت منها معاول الهدم ملاذا آمنا لخفافيش الليل وخدم موائد القمار وحمالي مخلفات أسيادهم الأمريكان الذين يعانون من مخلفات مفاعلاتهم النووية والتي جعلوا من ارض العرب مقبرة لها فكما هم يصدّرون لنا السلاح الخردة والنفايات صدّروا لنا نفايات بشرية ونصبتهم حكاّما علينا وهم لا يستطيعون ان يحكموا بيوتهم، عملهم المؤتمرات المحروسة في منطقة خضراء لا يبرحونها الاّ عند السفر، بربكم أهؤلاء قادة لا والله انهم حكّام يسومون شعبهم سوء العذاب فهل خلا العراق من قادة حتي يحكمه من هم لا يحملون جنسيّة العراق؟
عبيد حسين سعيد[email protected]