منقوع التعويذة!!

حجم الخط
0

ماذا فعل الشعب الفلسطيني حتي تصير أهدافه الوطنية وآماله المشروعة وطموحاته في الحرية والاستقلال (كالتعويذة) يعلقها قادة الفصائل حجبا علي صدورهم لتمنع عنهم حسب ظنونهم حسد وشر العيون الزرقاء والحمراء؟!! لماذا يفاجئونا باصرارهم علي نقع هذه الحجب في الماء واجبارنا علي شرب منقوع حبرها؟ فهل تراهم لا يعرفون أن حبر الحجب سام، ان شربه يودي إلي التهلكة.. وأن عجب العجاب يصدر عمن صدّق وشرب المنقوع كالخرف، والتيه، والتعلثم، والنسيان، وضعف البصر، وفقدان الذاكرة.. هل يعقل ان يدفع الناس في البلد ثمن ظنونهم ومعتقداهم السياسية والدنيوية التي ما أن يتيقنوا انها طلاسم ما أنزل الله بها من سلطان، وانها مجرد حبر مطيب!! حتي يدفعوا بنا إلي شرب منقوع الحجب فنحن لسنا مجبرون ولا مضطرون للولوج في عالم الهذيان بعد ان عرفنا السبل والطرق التي تقودنا للخلاص.. ليس معقولا ولا منطقيا أن ندفع بأم قضايانا الوطنية، وأهدافنا المرحلية التي تحققت حتي الآن ثمنا للتناقض والتباين في المواقف والنظريات والبرامج السياسية، كما لا يمكن لقوة في الدنيا أن تقنع الفلسطيني الوطني العاقل بضرورة تخريب وتدمير السلطة كارادة وطنية أولا، وهدف مرحلي وطني ثانيا وتعبير عن حق الشعب الفلسطيني في أرضه التاريخية فلسطين ثالثا، وسلطات تشريعية وقضائية وتنفيذية، ومؤسسات رسمية وحكومية ومجتمعية مدنية وحقوقية واقتصادية ناضلت جميعها لصقل الشخصية الوطنية الفلسطينية وتقديمها للعالم ببريق واشعاع حضاري، فالسلطة الوطنية الفلسطينية تمثل الارادة الفلسطينية والعربية، وثمرة نضال الأحرار في العالم المعترفين بحقوقنا التاريخية والثابتة علي ارضنا معنا، وما تمثله من اثبات علي تراجع المشروع الصهيوني، وبدء تحرير المجتمع الدولي من هيمنة المفهوم الصهيوني حول أرض الميعاد وفكرة دولة إسرائيل الديمقراطية. لقد دخلت ارادة الانسان الفلسطيني الطامحة نحو الحياة بكرامة وعزة واستقلالية دائرة التاريخ المعاصر واصبحت قوة دفع عجلة الزمن في المنطقة، فأي سلطة في العالم هي نظام حكم دستوري سياسي يتشكل بارادة المواطنين (الشعب) في الاقليم (الأرض) وهذه جميعها شروط أركان الدولة المتوافقة مع مباديء القانون الدولي العصري، وعلينا أن ندرك انها نتاج الفكر الانساني وعلومه في الاجتماع والسياسة؟ فهل يجوز أن نتراجع بعد أن حققنا اقامة قواعد ارتكاز في هذا العالم المعاصر علي الرغم من كل محاولات القوي الاستعمارية المساندة للمشروع الصهيوني من طمس معالم جذورنا التاريخية علي ارضنا، ومحاولاتهم لمنعنا من تشكيل هذه القواعد التي تعني قيامه الشخصية الوطنية الفلسطينية في منبتها الطبيعي والتاريخي علي أرض فلسطين، لتبدأ مرحلة الخلود فيها، فهل يجوز أن ننتحر بحجة فشلنا في فهم وادراك الحياة، هل يجوز أن نقلع حواس البصر إذا ضعفت او فشلت في رؤية هدف ما؟! هل نقطع أيدينا إذا واجهتنا أحمال ثقيلة كنا نعتقد أننا نستطيع وحدنا حملها؟ لا اظن أن عاقلا يفكر باستبدال دماغه وذاكرته لأنه لم يستطع حل المعادلات السياسية أو أنه لم يعرف معني الرقم الصعب في معادلة الصراع في صحف الحساب بالمنطقة.

موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية