انه لمن دواعي السخرية والهزل ان تدعي الحكومات الاوروبية المتحضرة انها المدافع الوحيد عن حقوق الانسان وكرامته وتتصرف بكل عنجهية وتطاول وكأنها هي من سنت هذه القوانين المثقوبة وهـــــذه الحقوق المسلوبة، مــــــرة بانتقادها لسياسات دول معينة لا تتناسب في الوقت الحاضر مع امزجتها المتقلبة وكأنها تبني قوانينها علي امزجة مختلفة، ان ضغوط امريكا الصارخة علي هذه الدول الاوروبية يفقدها سيادتها.
ان اعداد تقارير وفقا لمصادر مشبوهة ومفروضة وغير موثقة وتفتقد الي الفهم الصحيح والمعرفة التامة بقضايا تلك الدول واستخدام مفاهيم انسانية كأداة ووسيلة دعائية ووضع هذه المفاهيم في خدمة الاغراض السياسية من قبل بعض اعضاء البرلمان الاوروبي لا يمكن ان يغطي علي الانتهاكات الفاضحة والمستمرة لمفاهيم حقوق الانسان واستخدام اساليب تتسم بالعنف ضد المهاجرين ووجود سجون سرية امريكية علي الاراضي الاوروبية بموافقة ساستها لانتهاك صارخ لشرعية وسيادة هذه الدول التي تدعي بأنها متحضرة وصاحبة سيادة وفرض عقوبات غير انسانية في المعتقلات المؤقتة وايجاد مصطلحات غاية في العنصرية علي دين حضاري انساني راقي من الطراز الاول لهو مدعاة الي الرجوع للنازية المتجذرة في الاصول. لو نظرنا الي دولة متقدمة مثل المانيا علي سبيل المثال وتطرقنا قليلا الي قوانين الاجانب عموما في هذه الدولة الحضارية وقوانين اللجوء بوجه خاص ومتغيرات هذه القوانين كل عام الي الاسوأ لوجدنا كم هم بارعون ساسة هذه الدولة ورجال الامن بانتقاء المفاهيم وسن القوانين التي هي غاية في العنصرية من أجل المصادقة عليها، من اهم اولويات برامجهم الانتخابية هم الاجانب المضطهدون في بلدانهم الاصلية وفي منافيهم كذلك. حينما تؤطر حرية الانسان الشخصية بكاميرات مراقبة علي مدار الساعة بحجة الامن والمحافظة علي هذا المصطلح الواهي.
وتحدد تحركات اللاجئ برقعة لا تتجاوز الـ30كم وحين يعامل الشخص الاجنبي علي خلفية اصوله وعرقيته ومذهبه ويسن قانون جاوز العشرين عاما بين مد وجذر، قانون غاية في التعنت يسمي قانون حق البقاء ويعتبر فضيلة وكرما من قبل ساسة امنيين لا اجد انسب من ان اسميهم وزراء ترحيل، فمن المعيب والمخزي لهذه الـــــــــدول الاوروبية ان تتحدث عن انسانيتها، وجه الاختلاف بينها وبين الدول التي تنتقدها بسيط جدا. تلك الدول تعلن صراحة انتهاكها لحقوق الانسان بينــــــما هذه الدول الاوروبية تختبئ خلف مفاهيمها ومصطلحاتها الماكرة. ان هذا الاختلاف هو وجه الشبه. كان احري بهذه الدول الاوروبية ان تتبني تقاريرها عن حقوق الكـــــلاب والقردة لتثبت مصداقيتا.
علي الدرويشالمانيا6