لا دستورية في الدعوة للانتخابات

حجم الخط
0

عبد الستار قاسم

ليس صحيحا بأن رئيس السلطة الفلسطينية يملك حقا دستوريا في الدعوة لاجراء انتخابات سياسية فلسطينية قبل انتهاء المدة التي حددها القانون الأساسي سواء لمنصب الرئاسة أو للمجلس التشريعي. الدستورية تحتاج الي نص، والنص غير موجود.

ليس صحيحا قول بعضهم بأن الحق الدستوري يأتي من قاعدة عامة تقول ان الاباحة واردة حيث لم يرد النص. هذا مأخوذ من القاعدة الشرعية الفقهية التي تقول بأن غياب النص يعني الاباحة. ما ينطبق علي الفقه الاسلامي لا ينطبق علي الفقه الوضعي. في الفقه الاسلامي، تم اتمام الدين الاسلامي وتوقف الوحي عن النزول، وما حرّم قد حرم، وانتهي غير المحرم الي مصنفات أخري؛ أما في الفقه الوضعي فلا مفر من وجود النص وذلك بسبب وجود المجالس التي تشرع وتصدر القوانين. المجالس التشريعية مسؤولة عن وضع القوانين، وهي موجودة وقائمة ومنتخبة. علي عكس الوحي، يمكن الطلب من المجلس التشريعي العمل علي سن قوانين حول مختلف القضايا التي تطرأ ومنها فكرة الانتخابات الواردة الآن.

ليس صحيحا أيضا أن هناك مشكلة في الحكومة الفلسطينية تستدعي العمل بأسلوب الطوارئ. المشكلة التي يواجهها الشعب الفلسطيني هي الحصار المالي المضروب عليه من قبل جهات عربية وغربية وفلسطينية. المطلوب من رئيس السلطة اعلان حالة الطوارئ من أجل التغلب علي الحصار وليس نحو الخضوع له. حماس ليست سبب هذه المشكلة، والمسؤولية تقع أساسا علي الذين وضعوا لقمة الشعب الفلسطيني بيد أعدائه.

ہ كاتب من فلسطين8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية