نيروبي ـ عدن ـ رويترز: قال علي محمد جدي رئيس وزراء الصومال امس الاربعاء ان القوات الاسلامية الصومالية المدعومة بنحو 4000 مقاتل أجنبي انتشرت في مواقع استعدادا لشن هجوم علي قاعدة الحكومة الصومالية المؤقتة. وقال لرويترز بعد ان سافر من بيدوة مقر الحكومة الي كينيا لا أعتقد انهم مستعدون لحوار من أجل أن يسود السلام والاستقرار الصومال. وفي هذه الحال يمكن ان تصبح الحرب حتمية.
وصرح بأن الاسلاميين الذين توعدوا الثلاثاء بشن هجمات خلال أسبوع ما لم تغادر القوات الاثيوبية التي تساند حكومة الصومال يحاولون تطويق بيدوة البلدة الوحيدة التي تسيطر عليها الحكومة الصومالية المؤقتة.
وسيطر الاسلاميون علي العاصمة مقديشو ومناطق في جنوب الصومال في شهر حزيران (يونيو) الماضي مما قوض امال الحكومة التي يدعمها الغرب في اعادة السلطة المركزية الي الصومال للمرة الاولي منذ عام 1991. وقال رئيس الوزراء الصومالي ان القوات الاسلامية تتمركز في منطقتي بورهكبة ودينسور اللتين تقعان الي الشرق والجنوب من مدينة بيدوة بعد انسحابهما من تيجلو الي الشمال بعد اكتشاف أعداد كبيرة من القوات الحكومية هناك. وأضاف جدي كل هذه التحركات انما تشير الي أنهم يسعون الي شن هجوم علي مقر الحكومة في بيدوة والمناطق المحيطة بها. كما أنهم يعتزمون محاصرة المقر المؤقت للحكومة.
ونفي جدي اتهامات الاسلاميين بأن الحكومة لديها أكثر من 30 ألفا من القوات الاثيوبية تتمركز حول بيدوة لحمايتها. وأضاف أن أديس أبابا لم ترسل سوي بضع مئات من المستشارين لمساندة حكومة الرئيس عبد الله يوسف. واستعدت القوات الحكومية التي تلقت تدريبا في بيدوة وفي بلدة أخري هي جوهر علي مدي الستة أشهر الماضية للقتال. وقال جدي دون أن يفصح عن أرقام أعتقد أن هناك أعدادا كافية (من القوات) لمواجهة أولئك الذين يناصبون الحكومة العداء.
واستطرد قائلا انهم علي أهبة الاستعداد للدفاع عن الصومال حكومة وشعبا في مواجهة اعتداءات وغزو ارهابيين معروفين يتعاونون ويتحالفون مع ما يسمي بالمحاكم الاسلامية.
وصرح جدي بأن الاسلاميين لديهم عدة الاف من المقاتلين في جنوب الصومال يساندهم 4000 من المسلحين الاجانب نصفهم تقريبا من اريتريا بينما ينتمي الباقون الي أفغانستان وباكستان والشيشان ومناطق أخري. وقال نحن في موقف حرج.. بين السلام والحرب أو بين الحياة والموت.