طهران ـ من سيافوش قاضي:
يري كل من الاصلاحيين والمحافظين الايرانيين في انتخابات بلدية بطهران الجمعة مفتاح الفوز بالانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.
ويقول المحلل سعيد ليلاز لوكالة فرانس برس ان الاصلاحيين خسروا السلطة حين خسروا طهران. واليوم يحاولون استرجاعها.
وطلب المرشد الاعلي للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي امس الاربعاء من الناخبين الايرانيين التوجه بكثافة الي صناديق الاقتراع الجمعة لاختيار اعضاء المجالس البلدية ومجلس الخبراء.
وآمل المرشد بحسب تصريحات بثها التلفزيون الرسمي ان يشارك الناخبين في الانتخابات بتصميم وحماسة كبيرين (…) ليثبتوا للعالم عزة ايران في هذا التحدي الثوري الجديد.
وشدد خصوصا علي اهمية مجلس الخبراء الهيئة المكلفة اختيار والاشراف علي انشطة المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية وحتي اقصائه.
وقال آية الله علي خامنئي ان انتخاب مجلس الخبراء يعتبر من اهم الانتخابات في البلاد طالبا من الشعب التصويت لمرشحين شرفاء اهل بالثقة وسليمي النيات.
وقد شكلت ابرز الاحزاب الاصلاحية لائحة موحدة في محاولة لاسترجاع السيطرة علي المجلس البلدي للعاصمة بعد ان خسرته منذ اربع سنوات وللعودة الي مقدمة الساحة السياسية بعد سلسلة من الاخفاقات الانتخابية.
ويقول المحلل المحافظ امير محبيان الذي يدير وكالة انباء آريانيوز الصغيرة ان الانتخابات (البلدية) في طهران تكتسب رمزية، فالفوز ببلدية العاصمة يعتبر عادة بمثابة الفوز علي المستوي الوطني.
ويقول ليلاز من المستحيل عمليا اجراء توقعات، فالنتائج مرتبطة بنسبة المشاركة، وحتي الساعة لم يلاحظ اي حماس حقيقي. ويأمل الاصلاحيون ادخال اربع الي خمس شخصيات الي مجلس طهران البلدي.
ويضيف محبيان ان هذه الانتخابات مهمة بالنسبة للاصلاحيين لانهم سيتحققون من امكانية مناصريهم علي التحرك.
وكان الاصلاحيون فازوا عام 1999 بالمقاعد الـ 15 للمجلس البلدي بطهران، لكن الخلافات في ما بينهم جعلت مناصريهم يفقدون الاهتمام بعملهم، ما سمح للمحافظين بالفوز بجميع المقاعد عام 2003. وحين عين محمود احمدي نجاد رئيسا للبلدية، قام باستخدام هذا المنصب للتعريف عن نفسه علي المستوي الوطني، من خلال توزيع مساعدات كبيرة للمتزوجين حديثا واموالا للشباب في الاحياء الفقيرة وبطاقات للنقل العام للمسنين وكذلك قسائم شراء للمعلمين.
وساهمت هذه الخطوات في تعزيز شعبيته وحملته الانتخابية بين الطبقات الفقيرة.
وبالاضافة الي الاصلاحيين، يتحضر عمدة طهران الحالي المحافظ المعتدل محمد باقر قاليباف للترشح للانتخابات الرئاسية من خلال ابراز قدرته علي ادارة مختلف الملفات.
وقد تقدم اصدقاؤه السياسيون بلائحتهم الخاصة حتي لو كانوا ينفون علنا اي خلاف مع مناصري احمدي نجاد.
ويقول سعيد ليلاز ان منصب قاليباف ليس مهددا حقا، لكن اصدقاءه يريدون تعزيز قاعدته تحسبا للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفي الآونة الاخيرة، صرحت معصومة ابتكار وهي مرشحة اصلاحية ونائبة الرئيس السابقة للشؤون البيئية ان رؤساء بلدية طهران اما يصبحون رؤساء او سجناء، في اشارة الي عمدة طهران السابق غلام حسين كرباستشي الذي سجن بتهمة الفساد اواخر التسعينات.
ويقول ليلاز لكن احمدي نجاد قد يفاجئ الجميع مرة اخري كما حصل في الانتخابات الرئاسية العام 2005 . ويضيف محبيان في حال فاز اصدقاء احمدي نجاد، فهذا يعني ان الظاهرة الاجتماعية التي ادت الي فوزه بالرئاسة التي لا تزال حية، لكن اذا خسروا، فهذا يعني ان الاصلاحيين والمحافظين الاخرين عززوا مواقعهم.
وقد تقدم اصدقاء الرئيس بلائحتهم الخاصة التي تحمل اسم العطر الزكي لخدمة (الشعب) ، وهي عبارة استخدمها المرشد الاعلي للثورة الاسلامية علي خامنئي ليصف عمل محمود احمدي نجاد حين كان علي رأس البلدية.
وتتزعم شقيقته بارفين احمدي نجاد اللائحة التي لا تضم اي ممثل عن المحافظين التقليديين. وهي تضم ايضا امين مجلس الوزراء مسعود زريبافان الذي استقال من منصبه للمشاركة في الانتخابات.
ويقول المحللون ان احتمال فوز اصدقاء الرئيس في بلدية طهران قد يفاجيء الجميع مرة اخري. (ا ف ب)