استهداف الموظفين الامريكيين يبرز خطر الجماعة السلفية في الجزائر

حجم الخط
0

الجزائر ـ رويترز: يمثل هجوم علي عمال أجانب بقطاع النفط في احدي أكثر المناطق أمنا بالجزائر تذكيرا بأن متمردين يجاهدون في مواجهة تراجع طويل لانشطتهم مازال بمقدورهم تهديد المصالح الغربية.

وشددت شركات النفط الغربية التدابير الامنية اثر تفجير قنبلة وهجوم بالاسلحة النارية استهدف حافلة تقل عمالا من بينهم أمريكيون قرب العاصمة الجزائر. ولقي جزائري حتفه وأصيب عدة غربيين في الهجوم. واستبعد مسؤولون يعملون لدي الشركات الاجنبية التي تساهم في انتاج النفط والغاز الدعامة الاساسية للاقتصاد الجزائري أن تنسحب أو تقلص أنشطتها. وماتزال الثقة قوية في الاجهزة الامنية التي اكتسبت الخبرة بعد 41 عاما من القتال ضد تمرد اسلامي محلي. لكن رجال الاعمال الاجانب يلقون نظرة جديدة علي التدابير الامنية بعد أول هجوم يستهدف غربيين منذ سنوات. وقال جافين براودلي من شركة كويست الاستشارية ومقرها بريطانيا هذا تذكير هام للمستثمرين الاجانب بالحاجة الي أخذ الامن بجدية تامة في الجزائر.

وقالت ساره ماير من مؤسسة كونترول ريسكس الاستشارية هذا جرس انذار لادراك أنه حتي في الجزائر لاتزال المخاطر قائمة حتي اذا لم تكن يومية.

وعبر أجانب وجزائريون عن دهشتهم لاستطاعة المهاجمين اختراق التدابير الامنية المشددة وتخطيط وتنفيذ هجوم معقد نسبيا قبل أن يختفوا في الغابات والمزارع المحيطة. ويسكن ضاحية بوشاوي عدة وزراء وعائلات ثرية كما تضم فندقا تستخدمه شركات النفط الاجنبية. وقبل يوم من الهجوم وعلي مسافة ثلاثة كيلومترات فقط من موقعه اجتمع مجلس الوزراء وكل محافظي الولايات في قاعة اجتماعات حكومية للاستماع الي كلمة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ويرجح أن منفذي الهجوم ينتمون الي الجماعة السلفية للدعوة والجهاد المرتبطة بتنظيم القاعدة وهي حركة التمرد الرئيسية في القتال لاقامة نظام حكم اسلامي. لكن يبقي من غير الواضح ان كان الهجوم ضربة موفقة لن تتكرر من حركة تمرد أصبحت مجرد ظل لما كانت عليه أم حملة متقنة جديدة ضد الغربيين. وقال براودلي رأينا في العراق أناسا يستخدمون أساليب حزب الله اللبناني. لن تكون مفاجأة اذا سلكت التقنية الاتجاه المعاكس من العراق الي الخارج. وقالت صحيفة الوطن اليومية ان من الواضح أن منفذي الهجوم أرادوا أن يثبتوا للسلطات أن بمقدورهم ضرب أكثر الاماكن أمنا. لكن الصحيفة تساءلت ان كان الهجوم ضربة حظ موفقة من جانب الجماعة السلفية للدعوة والجهاد أو علامة علي تحول رئيسي في الارهاب بالجزائر. وردد بيان منسوب الي الجماعة اللغة المعادية للغرب المستخدمة في بيان لها في وقت سابق هذا العام أعلنت فيه انضمامها الي القاعدة. وتوعد البيان الذي صدر يوم الاثنين بشن مزيد من الهجمات علي الرعايا الغربيين. وبدأ الاسلاميون حملة مسلحة في عام 1992 بعدما ألغت السلطات انتخابات برلمانية كان حزب سياسي اسلامي علي وشك الفوز بها لكن أعمال العنف في تراجع منذ فترة طويلة بعد سلسلة من قرارات العفو. ولدي التمرد الذي تقوده الان بالاساس الجماعة السلفية للدعوة والجهاد حوالي 500 رجل فقط مقارنة مع 30 ألفا في التسعينات وينشط عادة في جبال نائية وأجزاء من الصحراء الشاسعة بجنوب البلاد وهو ضالع بكثافة في تهريب المخدرات والخطف والابتزاز. وأثار تفجير يوم الاحد وهجومان متزامنان علي الشرطة قرب الجزائر العاصمة في أكتوبر تشرين الاول تكهنات بأن الجماعة السلفية غيرت أسلوبها. ويري بعض المحللين أن الجماعة فقدت أي أمل قريب في اسقاط الحكومة عن طريق تمرد شعبي انطلاقا من المناطق الريفية النائية وتريد الان استهداف المناطق الحضرية لتحقيق أقصي دعاية وقتل الغربيين اذا أمكن ذلك. والحافلة التي تم تفجيرها يوم الاحد كانت تقل موظفين في شركة براون روت كوندور وهي مشروع مشترك لشركة كيلوج براون اند روت التابعة لهاليبرتون وكوندور للهندسة التابعة لمجموعة الطاقة الحكومية الجزائرية سوناطراك. ويذهب كلود مونيك رئيس مركز الامن والمخابرات الاستراتيجية الاوروبية ومقره بروكسل الي أن التحول الظاهر يأتي في اطار تحالف الجماعة السلفية مع القاعدة. فقد بث هذا التحالف فيها الامل بانبعاثها عن طريق الانضمام الي منظمة ارهابية دولية. وقال مونيك الجماعة السلفية للدعوة والجهاد التي نفذت هجوم بوشاوي لم تعد فيما يبدو تشترك في الكثير مع المنظمة المتأزمة التي تعودنا عليها لسنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية