دبي ـ من وليام راسموسن:
قال نائب وزير الاقتصاد الوطني العماني امس الاربعاء ان سلطنة عمان قررت ألا تنضم الي عملة موحدة لدول الخليج العربية بحلول عام 2010 لانها تعتقد ان الوحدة النقدية لن تكون قابلة للتطبيق بحلول ذلك الموعد.
واضاف عبد الملك بن عبدالله الهنائي ان الشروط المطلوبة لعملة موحدة مثل اتحاد جمركي وسوق مشتركة لم تكتمل بعد مما يجعل موعد 2010 غير عملي. وقال الهنائي في مقابلة مع رويترز بالهاتف من مسقط لا شك ان هناك فوائد لعمان من الوحدة النقدية… لكن السؤال هو هل هي واقعية أم لا.
ودفع الاعلان هذا الاسبوع عن ان عمان لن تنضم الي وحدة نقدية للدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي بحلول 2010 المشروع الي أزمة ملقيا شكوكا قدرة أي دولة في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم علي الوفاء بالموعد المستهدف. وقال وزير المالية السعودي ابراهيم العساف ان الدول الخمس الاخري قد تمدد المهلة اذا واجهت مزيدا من العقبات. ووصف العساف موعد 2010 بأنه طموح جدا.
والمعايير للوحدة النقدية بما في ذلك خفض سقف عجز الميزانية الي 3 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي قد تفرض قيودا علي عمان مع سعيها الي تنويع اقتصادها بحيث لا يقتصر علي الاعتماد علي الايرادات النفطية المتناقصة. وقال الهنائي بلدنا واسع وبدأنا التنمية متأخرا عن بعض الدول الاخري… نحتاج الي زيادة الانفاق علي البنية التحتية.
وكان محافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي هو اول من اثار تساؤلات علنا بشأن موعد 2010 عندما قال الشهر الماضي ان مسقط غير راضية عن التقدم الذي تحقق حتي الان.
واشار الي بطء التقدم في اتمام اتحاد جمركي كسبب رئيسي لاحتمال عدم الوفاء بالموعد المحدد. وقال الهنائي لم نعبر بعد الحواجز التي تعوق اتحادا جمركيا… لم نصل الي سوق مشتركة بشكل كامل وهناك مشاكل مع الاتحاد الجمركي. لكي يكون لدينا وحدة نقدية نحتاج الي اتحاد جمركي سلس وسوق مشتركة بشكل كامل.
ولم يتفق وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية الخليجيون علي كيفية تقييم المعايير الاقتصادية للوحدة النقدية والتي تشمل ايضا خفض الدين العام الي 60 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وقال مسؤول عماني طلب عدم نشر اسمه الطريقة التي يتعجلون بها الوحدة باكملها غير معقولة… هم لم يتفقوا حتي الان علي كيفية قياس المعايير وكيفية مراقبتها. واضاف قائلا لا نريد ان نتخلي عن سيادتنا ما لم يكن بوسعنا التأكد من أننا نبني شيئا راسخا.4