ايران تبدأ في 2007 مشروعا لزيادة طاقة مصفاة تبريز بكلفة 1.2 مليار دولار

حجم الخط
0

اتجاه لتقنين استهلاك البنزين بعد آذار

سنغافوره ـ رويترز: قال مصدر بشركة النفط الوطنية الايرانية امس الاربعاء ان ايران تعتزم البدء خلال النصف الثاني من العام المقبل في تنفيذ مشروع باستثمارات تبلغ 1.2 مليار دولار لمضاعفة طاقة مصفاة تبريز البالغة 110 آلاف برميل في اليوم.

وقال المصدر بدأنا عملية تحضير العطاءات وتأكيد الخطط ونأمل أن يبدأ العمل فعليا في غضون ستة الي ثمانية أشهر. وأضاف أن المشروع سينتهي بعد ثلاثة أو أربعة أعوام من بدء العمل. وايران ثاني أكبر مستورد للبنزين علي مستوي العالم بسبب نقص الطاقة التكريرية وتضطر لاستيراد كميات كبيرة من الخارج لتلبية الطلب المحلي رغم أنها رابع أكبر منتج للنفط في العالم. وقال المصدر ان توسعة مصفاة تبريز ستسمح بمصاعفة انتاج البنزين الي 50 ألف برميل يوميا. ويخشي مسؤولون امنيون ايرانيون ان يؤدي اعتماد البلاد علي واردات البنزين لتوفير نحو 40 في المئة من استهلاكها البالغ 440 الف برميل يوميا الي اضعاف موقف البلاد في حالة فرض الامم المتحدة عقوبات بسبب برنامجها النووي. وارتفعت مستويات الاستهلاك بسبب سياسة طهران القائمة علي تقديم دعم سخي لوقود السيارات ويقول محللون ان ذلك يشجع أيضا علي التهريب لجيران ايران. ويباع لتر البنزين في ايران بنحو تسعة سنتات. ويرسل تجار النفط ناقلة محملة بالبنزين لمرافئ ايرانية كل يومين في فترات الذروة ويراقبون عن كثب خطط التوسع في المصفاة الايرانية اذ يمكن ان تؤثر علي الطلب علي الورادات. وقال المصدر ان من المقرر أن تجري عملية صيانة لمصفاة تبريز في العام المقبل تستغرق بين 20 و30 يوما ولم يتقرر موعد محدد بعد. علي صعيد آخر افاد تقرير تلفزيوني امس أن مسؤولا بارزا من قطاع النفط الايراني أثار احتمال تقنين استهلاك البنزين في ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك بعد اذار (مارس). وكان البرلمان قد تجنب هذه الخطوة ذات الحساسية السياسية في تشرين الثاني (نوفمبر) بزيادة الميزانية المخصصة لاستيراد البنزين لتتمكن الحكومة من جلب الوقود حتي اذار (مارس) عام 2007 نهاية العام بالتقويم الفارسي.

وتدعم طهران الوقود بكثافة فلا يدفع قائدو السيارات سوي ما يعادل تسعة سنتات أمريكية للتر في محطات التزود بالوقود مما يجعل هذه الواردات مكلفة للغاية بالنسبة للحكومة.

ونقل عن محمد رضا نعمة زادة نائب وزير النفط قوله سنبدأ الخطة لتقنين استهلاك البنزين اعتبارا من السنة (الفارسية) المقبلة لاننا اذا لم نفعل ذلك سيتعين علينا استيراد كميات كبيرة من البنزين وهو ما يتعارض مع سياسات الحكومة. ونعمة زادة هو أيضا العضو المنتدب لادارة الشركة الوطنية لتكرير وتوزيع النفط. وخصص البرلمان في بادئ الامر ميزاينة قدرها 2.5 مليار دولار لاستيراد البنزين في عام 2006 ـ 2007 لكن ارتفاع أسعار النفط ادي الي انفاق هذا المبلغ قبل نهاية العام مما اضطر المشرعين للموافقة علي ميزانية اضافية قدرها 2.5 مليار دولار أخري لتمويل الواردات.

وقال مسؤول نفطي ايراني بارز في تشرين الثاني (نوفمبر) ان حتي هذه الميزانية الاضافية قد لا تكفي. والتقنين قد يكون مسألة حساسة في بلد يعتبر فيها الحصول علي وقود رخيص ووفير من الحقوق الاساسية. لكن الاقتصاديين يقولون ان مثل هذا الوقود الرخيص في وقت ترتفع فيه الاسعار العالمية يشجع علي الاهدار وتهريب الوقود للدول المجاورة لايران. ويقولون كذلك ان الدعم المطلق الذي لا يستهدف شرائح معينة غير فعال. وتسعي ايران الي زيادة طاقتها التكريرية لتلبية الطلب المحلي علي البنزين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية