أوبك تبدو ميالة لعدم خفض الانتاج حتي انتهاء فصل الشتاء

حجم الخط
0

ابوجا ـ من باربارا لويس:

بدا امس الاربعاء ان أوبك مستعدة للتراجع عن المزيد من خفض الانتاج استجابة لدعوات الدول المستهلكة حتي يمر فصل الشتاء للحيلولة دون حدوث ارتفاعات حادة في الاسعار قد تضر بالاقتصاد العالمي.

وستجري أوبك التي تنتج أكثر من ثلث النفط العالمي محادثات اليوم الخميس لبحث ما اذا كانت ستعمق خفض الانتاج ليتجاوز 1.2مليون برميل يوميا الذي اتفقت المنظمة عليه في تشرين الاول (اكتوبر). وقال مندوب في اوبك امس ان الاعضاء الخليجيين في المنظمة متفقون علي ان اوبك ليست في حاجة الي خفض انتاجي اضافي لكن مع التقيد بشكل كامل بالتخفيضات التي اتفقت عليها المنظمة في اجتماعها السابق. واضاف المندوب ان وزراء الدول الخليجية يريدون ان تجتمع اوبك مرة اخري في كانون الثاني (يناير) لمناقشة خفض اضافي. وقال شكري غانم رئيس الوفد الليبي في اجتماعات أوبك انه لا يتوقع أن تقرر المنظمة خفض انتاجها في اجتماع الغد. وقال غانم لا أعتقد أنه سيكون هناك خفض. وهناك اجماع بين اعضاء المنظمة علي أن السوق تعاني من فائض في المعروض مع ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له في العالم الي أعلي مستوياتها في 13 عاما. لكن بعض الوزراء يخشون من أن يؤدي خفض الانتاج الان في وقت ذروة الطلب الي دفع الاسعار للارتفاع بدرجة أكبر عن مستوي 60 دولارا للبرميل. وقال أحد نواب أوبك ان الاعضاء الرئيسيين في أوبك ومنهم السعودية يفضلون الاحجام عن الخفض الان ويريدون التركيز علي الاتفاق القائم. وقال المندوب لرويترز مساء الثلاثاء لا خفض. والتزام… هذه هي وجهة النظر السائدة حتي الان بين الاعضاء الخليجيين.

وتفيد تقديرات أوبك أن الاعضاء التزموا حتي الان بتنفيذ ثلثي الخفض الذي اتفقوا عليه وقدره 1.2 مليون برميل يوميا. وكان وزير الطاقة الامريكي سام بودمان ورئيس وكالة الطاقة الدولية كلود مانديل قد وجها دعوات لاوبك بالانتظار حتي العام المقبل قبل تقرير خفض اضافي للانتاج. وقالت الوكالة التي تقدم المشورة في مجالات النفط لست وعشرين دولة صناعية في تقريرها الشهري أمس أن خفض انتاج أوبك بدأ يحس أثره بالفعل. وأضافت الوكالة أن ذلك يمثل ارتياحا محدودا في الاقتصاد العالمي المعرض للمخاطر والذي يواجه بالفعل شتاء اخر ترتفع فيه أسعار النفط. وأشار بعض الوزراء الي أنهم مستعدون لاخذ ذلك في الاعتبار. وبدا رئيس أوبك ادموند داوكورو وهو من أقوي المؤيدين للخفض متحفظا في تصريحاته للصحافيين. وقال داوكورو الذي يشغل كذلك منصب وزير النفط النيجيري عندما نجتمع سندرس جميع العوامل ونتوصل الي الافضل بالنسبة لنا والافضل بالنسبة للمستهلكين والافضل بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وقال علي النعيمي وزير البترول السعودي امس ان الخفض الذي اتفقت منظمة أوبك عليه في اجتماعها السابق أدي الي سحب 50 مليون برميل من الزيادة في المعروض في سوق النفط. وأضاف النعيمي علينا أن نعمل سويا كفريق. كان أداؤنا طيب حتي الان وربما يتعين علينا بذل المزيد.

واضاف النعيمي ان اسس السوق افضل بكثير مما كانت عليه في تشرين الاول (اكتوبر) واعتقد ان السوق تتجه نحو استقرار افضل.

وكان النعيمي اثار الاسبوع الماضي ما يشبه الصدمة في الاسواق لدي تأكيده ان هذه المخزونات مرتفعة جدا بواقع 100 مليون برميل.

وقال وزير النفط الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح انه يعتقد أن أوبك يتعين عليها تغيير الوضع اذا ظلت الاسعار حول مستوي 60 دولارا للبرميل. وقال وزير نفط الامارات محمد بن ظاعن الهاملي ان أوبك لن تخفض الانتاج الا اذا اقتضت الضرورة ذلك. وانخفض سعر النفط عن ذروته التي سجلها في منتصف تموز (يوليو) عند 78.40دولار للبرميل لكنه ظل عند ثلاثة أمثال مستواه في عام 2002 مع ارتفاع الطلب في آسيا. وتدعمت الاسعار بقيود الطاقة التكريرية والمخاوف المتعلقة بالامدادات من العراق ونيجيريا وايران وروسيا. وقال حسن قبازرد مدير ابحاث أوبك يوم الاثنين ان أغلبية ضئيلة من الاعضاء تميل الي خفض الانتاج بنحو 500 الف برميل يوميا علي الاقل عن مستواه الراهن البالغ 26.3 مليون برميل يوميا. وقدر نسبة المؤيدين لذلك بنحو 60 بالمئة من الاعضاء. وامس قال مندوب من أوبك ان الاعضاء منقسمون مناصفة بين مؤيد ومعارض للخفض. وايران وفنزويلا من الدول التي تدعو لخفض الانتاج. واسهم الخفض المطبق حاليا بعض الشيء بالفعل في خفض المخزونات في الدول الصناعية التي بلغت 2.76 مليار برميل أي ما يغطي طلب 55 يوما في ايلول (سبتمبر). وافاد أحدث تقرير لوكالة الطاقة الدولية في تشرين الاول (اكتوبر) الي 2.72 مليار برميل اي ما يعادل طلب 54 يوما. وتشير البيانات الاسبوعية الي انخفاض آخر في تشرين الثاني. وقال مايك ويتنر من بانك كاليون نحن نعتقد أنه ما لم تنخفض الاسعار بحدة في اليومين المقبلين فان أوبك لن تخفض انتاجها لانها لا تحتاج لذلك وليس هناك ما يحفذها علي القيام بذلك.

وتوقع ايد مورس من مؤسسة ليهمان براذرز ان تشهد السوق ضغوطا علي العرض في2007. وقال الطلب يبدو موشكا علي قفزة جديدة مدعوما بالنمو الاقتصادي في الصين والهند والدول المنتجة للسلع الاولية.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية