لندن ـ “القدس العربي”:
قالت صحيفة فايننشال تايمز ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعم فكرة فرض حظر جوي علي اقليم دارفور في السودان، فيما يقوم المخططون العسكريون في واشنطن بدراسة الخيارات العسكرية المتوفرة لدي ادارة بوش، وسط استمرار الحكومة السودانية رفض دخول قوات اممية لاراضيها.
وقالت الصحيفة ان الحكومة البريطانية تدعم اتخاذ إجراءات قاسية ضد حكومة الخرطوم في حال فشلت في وقف العنف هناك ورفضت السماح بنشر قوة لحفظ السلام تقودها الأمم المتحدة. وبناء علي مسؤولين امريكيين ان بلير دعم فكرة الحظر الجوي علي الاقليم اثناء زيارته لواشنطن الاسبوع الماضي، بعد يوم واحد من صدور تقرير لجنة بيكر ـ هاميلتون حول العراق.
وقالت ان بلير والرئيس الامريكي جورج بوش وافقا علي ضرورة التعامل والتصدي للرئيس السوداني عمر البشير خلال الشهرين او الثلاثة اشهر القادمة. وكان بلير قد حذر بعد عودته الي لندن انه يجب البحث عن وسائل بديلة مع الاطراف المعنية إن لم يحدث تقدم سريع علي صعيد الأزمة في دارفور.
وقال مسؤول عسكري ان الامريكيين مصممون علي ايجاد حل. وعبر توني بلير عن رغبته في البحث عن غطاء دولي لفرض الحظر علي السودان. ويحذر المراقبون ان عملية عسكرية في دولة عربية غنية بالنفط مثل العراق ولكنها اكبر مساحة تحمل الكثير من المخاطر. ومن هنا فان الحظر الدولي يهدف لمنع الحكومة السودانية من استخدام سلاحها الجوي ومروحياتها القتالية ضد قري في دارفور كما زعم مراقبو الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. وقالت الصحيفة ان عملا عسكريا لم يتم اتخاذ قرار بشأنه وان التفكير به يتم في حالة رفض الرئيس البشير الاستجابة لمطالب الأمم المتحدة نشر قوة معززة لحفظ السلام من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في إقليم دارفور. ولكن محللين، ومراقبين أكدوا انه من المستبعد اتفاق الامم المتحدة وامريكا علي خطة عمل عسكرية ضد السودان. وفي الوقت الذي تستثمر فيه الصين بكميات كبيرة في الاقليم الغني بالبترول فان مراقبين استبعدوا امكانية دعم الصين لقرار بهذا الاتجاه. ونقلت عن مسؤول قوله: نشعر بالقلق لأن (الرئيس السوداني) يشتري الوقت لمواصلة عملياته العسكرية في دارفور، ونحتاج إلي خطة مختلفة للتعامل معه. واضاف قائلا ان امريكا ترغب بالتعاون مع فرنسا في تشاد حيث ينتشر 1200 جندي فرنسي لمساعدة حكومتها علي التصدي للمتمردين المدعومين من الحكومة السودانية. وتأمل الحكومة الامريكية بقبول السودان خيار قوة دولية مشتركة مع قوات افريقية، وفي حالة رفضه فقد تقوم بوضع عدائها لمحكمة جرائم الحرب الدولية جانبا وتقديم الادلة والمعلومات التي قد تدين عددا من مسؤولي النظام في الخرطوم. ويأمل البريطانيون في التوصل الي قرارات في مجلس الامن بامتناع كل من الصين وروسيا وقطر، وفي حالة فشل هذا الخيار فقد يتم البحث عن تحالف المستعدين علي غرار تحالف امريكا ـ بريطانيا ضد العراق.