حنين: إنهيار القيم والمعايير بصفوف الشرطة الاسرائيلية يبيح دماء المواطنين العرب من فلسطينيي الداخل

حجم الخط
0

مركز مساواة: أساليب الاحتلال العسكرية تتسرب بقوة الي الشارع الاسرائيلي وتهدد أمنه

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

عقدت لجنة الداخلية التابعة للكنيست الاسرائيلي امس، جلسة خاصة للبحث في ظاهرة استخدام عناصر الشرطة الاسرائيلية العنف غير القانوني وغير المبرر ضد المواطنين بشكل عام، وعرب الـ48 منهم بشكل خاص.

وتحدث النائب الجبهوي د. دوف حنين، فتطرق الي عنف الشرطة بشكل عام، حيث دعا الي استبدال وحدة التحقيق مع رجال الشرطة ماحش، التابعة لوزارة القضاء الاسرائيلية، باطار مستقل نهائيا عن الشرطة، كما طالب ضباط الشرطة الكبار بإصدار تعليمات واضحة الي أفراد أذرع الأمن المختلفة بمنع الاعتداءات علي المواطنين العرب.

وتحدث في الجلسة أيضا مدير مركز مساواة، جعفر فرح، فاستعرض التقرير الذي أعده المركز خصيصا لهذه الجلسة وقدمه لأعضاء اللجنة. وتطرق الي عدد من الحالات التي تهربت فيها ماحش من الكشف، مجرد الاسم، عن الشرطيين المشتبهين بجرائم قتل ضد المواطنين العرب، وحذر من أن أساليب الاحتلال العسكرية تتسرب بقوة الي الشارع الاسرائيلي وتهدد أمنه. ويبين تقرير مساواة أن 21 مواطنا عربيا قد قتلوا علي يد عناصر من أذرع أمنية مختلفة بعد جرائم أكتوبر 2000، ولم تقدم ضد أي منهم أية لائحة اتهام، سوي ضد المشتبه بقتل الشاب نديم ملحم من قرية عرعرة في المثلث داخل الخط الاخضر، ولكن النيابة اتهمته بالقتل غير المتعمد مع انه اطلق الرصاص عليه من الخلف عدة مرات. وحذّر التقرير من أن الأداء البطئ والمشبوه لـ ماحش يفقدها المصداقية والثقة.

واقترح التقرير تشديد العقوبات بشكل واضح علي كل من يطلق الرصاص الحي من أفراد الشرطة، واستبدال ماحش باطار مدني مستقل بشكل كامل عن الشرطة.

هذا وقدم مركز الدراسات في الكنيست الي لجنة الداخلية تقريرا حول ماحش وادائها يبين إنها تضم عشرات المحققين وأنهم جميعا من عناصــــر الشرطة ومرشـــحون للعودة الي صفوف الشرطة بعد انتهاء عملهم كمحققين، وهو ما يضعف قدرتهم علي إجراء تحقيقات نزيهة وحازمة بحق زملائهم، أو ربما ضباطهم. كما أشار التـــقرير الي الكم الهائل من الشكاوي التي تصل الي ماحش ويتم إغلاق ملفاتها دون تقديم أحد الي المحاكمة.

وبين التقرير، اعتمادا علي المعطيات الرسمية من العام 2005، بأن 1678 شكوي قد سجلت في ذلك العام لدي ماحش ضد الشرطة، إنتهي النظر بـ 137 ملفا منها فقط بمحاكمات جنائية و 154 بتقديم عقوبات تتعلق بالانضباط فقط، بينما أغلق 660 ملفا بسبب النقص في الأدلة، وأغلق 170 ملفا آخر بحجة إنعدام شأن عام، و481 ملفا بسبب عدم ارتكاب مخالفة، فيما بقي المجرمون مجهولين في 76 ملفا!

ويشير التقرير الي اهمال ماحش في عدد كبير من الشكاوي التي يقدمها العرب من مناطق الـ48 دون أن تلفت عناية أي من الجهات المختصة، بما فيها الشرطة، لهذه الحقيقة، كما أنها لم تبلغ الجهات المختصة بالشرطة حول تحقيقاتها مع عدد من العناصر بهدف منع ترقيتهم الي حين الاعلان عن براءتهم. وفي تقرير مراقب الدولة العبرية من العام 2005، يتبين أن 22 % من رجال الشرطة الذين خضعوا للتحقيقات قد تمت ترقيتهم.

في سياق ذي صلة قرر ذوو شهداء هبة القدس والاقصي التقدم بطلب لالغاء التسوية التي تمت بين المحامي الذي مثلهم والنيابة العامة والتي بموجبها يتم تعويضهم ماليا وبالمقابل لا تتحمل الدولة اية مسؤولية عن مقتل 13 شابا خلال احداث هبة القدس والاقصي. وجاء قرار ذوي الشهداء، خلال اجتماع عقد في مقر مركز عدالة حضره محامون من المركز وعادي مخلين محامي ذوي الشهداء والذي قام بالتوصل الي التسوية نيابة عنهم.

وقال ابراهيم بشناق لـ “القدس العربي” متحدثا نيابة عن اهالي الشهداء: توصلنا الي اتفاق بموجبه يتم تقديم طلب للمحكمة المركزية في الناصرة لالغاء اتفاق التسوية الذي وقع عليه المحامي قبل نحو شهر، وتم ارسال رسالة بهذه الروح الي النيابة العامة للدولة نعبر فيها عن رفضنا لمثل تسوية من هذا النوع.

وعن اسباب رفض اهالي الشهداء لهذه التسوية قال بشناق: في نص اتفاق التسوية وردت بعض البنود التي لا يمكن ان نقبلها مثل عدم اعتراف الدولة بمسؤوليتها عما حدث وانه لا يمكن تقديم دعاوي اخري ضد الدولة، ومساواة الضحية بالجلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية