الخرطوم ـ “القدس العربي” من كمال حسن بخيت: احرزت المشاورات والمباحثات التي اجراها الرئيس السوداني عمر البشير والمبعوث الامريكي للسلام في السودان اندرو ناتسيوس تقدما بشأن القضايا الخلافية بين الخرطوم وواشنطن فيما يتصل بالأوضاع في دارفور وتداعياتها، وقال ناتسيوس في تصريحات صحافية عقب لقائه البشير امس الاربعاء والذي استمر لمدة ساعتين لقد اتفقنا علي ان نختلف حول الاسباب التاريخية ولكننا اتفقنا علي خطوات يمكن اتخاذها خلال الاسابيع القادمة قد تؤدي الي بعض التقدم. واضاف المبعوث الامريكي الذي وصف لقاءه بالبشير بأنه مثمر سنقوم من جانبنا بواجبنا ونأمل ان تقوم الحكومة بواجبها في المرحلتين الاولي والثانية لخطة كوفي عنان لدارفور وقال ان الاسبوع القادم سيكون مهما لنا جميعا لاحداث تقدم، واشار للاتفاق بالنظر مرة اخري لموضوع ابيي وموافقة الحكومة علي تسريع التعامل مع قضية المجموعات المسلحة في الجنوب تعزيزا لتنفيذ اتفاقية السلام الشامل. واكد ناتسيوس أهمية احداث تغيير في الوضع في دارفور للمواطنين واضاف أن التوصل لاتفاق امر جيد ولكن المهم لنا هو اتخاذ التدابير لتنفيذه علي ارض الواقع. الي ذلك أعلن وزير الدولة بالخارجية السودانية علي كرتي ان اللجنة الثلاثية التي تضم الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والحكومة ستجتمع يوم الاثنين القادم لمراجعة تفاصيل الدعم المقدم من المنظمة الدولية للسودان وكيفية تنفيذه. واضاف لقد جري اتفاق مع المبعوث الأمريكي ان تتحرك الامم المتحدة في اتجاه قبول اتفاق سلام دارفور في ابوجا ليتسني تنفيذ حزم الدعم الاخري وخاصة الحزمة الكبري، وقال إذا وافقت الامم المتحدة علي أن تكون مجموعات المستشارين والخبراء والفنيين والاجندة والمعدات جزءا من قرار لها، بعد ذلك يمكن للسودان ان يتعاون بصورة واسعة وكبري حول تنفيذ حزم الدعم المختلفة. واضاف لقد فهمت من المبعوث أنه قد يكون هنالك تحركا من الامم المتحدة لاصدار قرار أو بيان رئاسي من امينها العام او من رئيس مجلس الامن بتبني المنظمة الدولية لاتفاق ابوجا وحينها سيكون للسودان موقف آخر يسرع عملية تنفيذ اتفاق ابوجا. واعتبر كرتي طرح فكرة وقف اطلاق نار جديد بين الحكومة والمجموعات الرافضة لاتفاق ابوجا غير ذي فائدة في ظل اتفاق ابوجا الساري الآن وعدم اشتمال الفكرة لأي قيد زمني أو أهداف أو اتفاق، ولكنه اشار الي انها افكار قابلة للنقاش. (تفاصيل ص 4)