حرب كلامية في المكاتب واغتيالات في الشوارع وهنية يعود لغزة اليوم لقطع الطريق علي خطاب عباس
رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض واشرف الهور:
خيم التوتر الشديد علي قطاع غزة بعد ساعات من اغتيال القاضي المنتمي لحماس بسام الفرا، فيما وصف بأنه ضربة جديدة لمحاولات التقريب بين الفصائل من أجل تحقيق مصالحة وطنية، بينما يري مراقبون ان ثمة تطوارا للحرب الكلامية وتراشق البيانات والاتهامات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية، دخلت القنوات الفضائية والصحافيون طرفا فيه.
وأعلن مصدر في رئاسة الحكومة الفلسطينية امس الاربعاء أن رئيس الوزراء اسماعيل هنية سيصل اليوم الخميس الي قطاع غزة بعد جولة عربية وإسلامية شملت مصر وسورية وقطر وإيران والسودان. واوضح المصدر ان هنية سيعود ليستبق خطابا مقررا يوم السبت للرئيس محمود عباس، موضحاً ان هنية يحاول قطع الطريق علي أي اتهام قد يوجهه إليه عباس في خطابه بـ التسبب في وقف الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
واتهم بيان أصدرته كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) فرقة الموت التي شكلت من عناصر مشبوهة تتبع جهاز الأمن الوقائي باغتيال الفرا. وجاء اغتيال الفرا غداة إصابة ناشط من حماس برصاص مجهولين ملثمين في رام الله بالضفة الغربية وجرح ثلاثة فلسطينيين في خانيونس برصاص عناصر القوة الأمنية التابعة لحماس أثناء تظاهرة تندد بالفوضي الأمنية نظمتها فتح. والقي فلسطيني قنبلة انبوبية علي اجتماع حاشد لحماس في قطاع غزة امس الاربعاء الامر الذي اسفر عن اصابة احد انصار الحركة بجروح ووجهت حماس الاتهام فورا لحركة فتح.
وعلي صعيد المكاتب أدانت الفصائل الفلسطينية المقيمة في سورية ما تردد عن تفكير الرئيس محمود عباس في الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة رغم معارضة حركة حماس التي ترأس الحكومة الحالية، محذرين من أن ذلك قد يؤدي الي ما وصفوه بالفتنة. وقال موسي أبو مرزوق القيادي البارز في حماس إن الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية هي دعوة مباشرة لتزوير الانتخابات بغطاء إقليمي ودولي، لا يمكن أن يدعي الي الانتخابات إلا بنتائج مضمونة ولا يمكن أن تضمن النتائج إلا بتزويرها. الي ذلك وجه محمد دحلان رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي والنائب عن حركة فتح اتهامات شديدة للحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس ولقناة الجزيرة الفضائية متهما الحكومة الفلسطينية بإغراق الشعب الفلسطيني بديون أكبر مما كانت عليه وانتهاجها لسياسة تكتيم الأفواه.
وقال دحلان تحية الي الإعلاميين الفلسطينيين الذين يتمسكون بقلمهم الحر في ظل حملة تكميم الأفواه وتخوين الأقلام الشريفة، في إشارة الي حركة حماس وقناة الجزيرة الفضائية. وأضاف دحلان هذه الأقلام التي لا نعرفها ولا تعرفنا تنبري للتكفير والتخوين لكل من يختلف مع الظلاميين في الرأي خاصا بالذكر قناة الجزيرة الفضائية التي وصفها بأن همها الوحيد اليوم هو التنكيل بالوحدة الوطنية الفلسطينية فيما تركت فضائيتها الإنكليزية لليهود.
واتهم دحلان إدارة قناة الجزيرة في قطر بإثارة الفتنة داخل المجتمع الفلسطيني. وأشار دحلان الي أن ما يحدث اليوم في المناطق الفلسطينية ليس فلتانا أمنيا بل حرب معلنة من طرف واحد ضد الشعب.
كما اتهمت حركة فتح امس قناة الجزيرة بـ الانحياز لصالح حركة حماس.
وكشف الناطق باسم حركة فتح في الضفة الغربية جمال نزال عن وجود نقاش يدور حاليا في أروقة الحركة لتحديد سياستها تجاه ما أسماه إنحياز قناة الجزيرة، لصالح فئات معينة من دون أخري. (تفاصيل ص 5)