الصحراء الغربية: الحل المعطل يحرك حرب اعصاب وشد وجذب بين المغرب والبوليزاريو

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” من محمود معروف:

في ظل هدوء يعرفه نزاع الصحراء الغربية تواصل الاطراف المعنية محاولات تحقيق نقاط تضاف الي ملفها في تأكيد صحة مقاربتها للنزاع المتفجر في منطقة المغرب العربي وتسويته.

ويحاول المغرب ترسيخ مقاربته بمنح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية كحل سلمي للنزاع يحقق مصالح الصحراويين والمغرب واقناع المجتمع الدولي بذلك، فيما تحاول جبهة البوليزاريو اقناع الاطراف الدولية ان تقرير المصير باجراء استفتاء للصحراويين ليختاروا بين دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب هو الحل العادل ارتباطا بقرارات الامم المتحدة ذات الصلة.

واضاف المغرب الاربعاء ورقة لملفه في عودة اطارين في جبهة البوليزاريو، هما محمد الشيخ ولد محمد لمين بوصولة وابنه امبارك، من قبيلة أزركيين الي المغرب واعتبرها اضافة لانباء ابرزتها وسائل اعلامه عن خلافات داخل جبهة البوليزاريو.

وكان محمد الشيخ بوصولة (86 سنة)، الذي كان أحد أعضاء لجنة تحديد الهوية، قد غادر سنة 2003 مخيمات تندوف التي تشرف عليها جبهة البوليزاريو بينما غادر ابنه امبارك (50 سنة)، الذي كان يعمل ضمن وحدة الدفاع الجوي في قوات جبهة البوليزاريو المخيمات سنة 1991. ونقلت وكالة الانباء المغربية عن مبارك بوصولة، الذي التحق بصفوف البوليزاريو سنة 1974 انه قرر العودة الي المغرب بعد خطاب الملك محمد السادس في مدينة العيون ومنح حكم ذاتي موسع للصحراويين. وقال ان الحكم الذاتي الموسع، الذي يشكل الحل الأفضل لمشكل الصحراء قوبل بالترحاب من طرف السكان بتندوف.

وندد الاطار السابق بالبوليزاريو بما وصفه تحويل قادة البوليزاريو للمساعدات الانسانية المخصصة للسكان الصحراويين الذين يعيشون في مخيمات تندوف.

وكشف أن قيادة البوليزاريو أرسلت اليه مؤخرا وفدين، الأول من مدريد والثاني من موريتانيا، من أجل ثنيه، هو ووالده، عن العودة الي المغرب.

وأضاف قلت لأعضاء الوفدين انني مقتنع تمام الاقتناع بقراري، ولن أغير موقفي، مشيرا الي أن أعضاء آخرين في البوليزاريو يتحينون الفرصة ليحذوا حذوه.

وكان اطاران سابقان في جبهة البوليزاريو وهما محمد أحمد بن عمر ولد مبيرك عضو لجنة تحديد الهوية وشقيق الممثل الحالي للجبهة في برشلونة، وهدية ضيف الله، اللذان كانا يعيشان في أرخبيل جزر الكناري، عادا الي المغرب في شهر ايار/مايو الماضي.

ونقلت وكالة الانباء المغربية الرسمية عن مصادر موثوقة أن خلافات شديدة تهز قيادة البوليزاريو بسبب اتهام محمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليزاريو لمحمد لامين ولد البوهالي وزير الدفاع الصحراوي بالتسيب المسجل علي مستوي جميع المراكز والثكنات العسكرية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الخلافات تأتي بعد الزيارة التي قام بها محمد عبد العزيز لبعض القيادات العسكرية.

وقد أدي هذا الاتهام، حسب المصادر نفسها، الي بروز تكتلات داخل صفوف القيادة، ومنها تكتل الموالين لوزير الدفاع، ويتعلق الأمر بكل من البشير مصطفي وزير التعليم والتربية، ومحمد فاضل الداف الأمين العام للرئاسة، ومحمد مولود محمد فاضل الأمين العام لاتحاد الشبيبة سابقا، وعبد الله مولاي أحمد بايي قائد الناحية العامة، ومحمد لامين ددي وزير الداخلية، الذين هددوا بالاطاحة بعيد العزيز خلال مؤتمر شعبي عام يتم الاعداد له ويحتمل أن يعقد في بداية سنة 2007. وأضافت المصادر ذاتها أن الخلاف أثر وبشكل سلبي علي الزيارة التفقدية التي قام بها محمد عبد العزيز للمراكز العسكرية حيث تعرض لانتقادات من طرف الأطر العسكرية التي أثارت الوضعية الاجتماعية للجنود وضحايا الحرب، الشيء الذي رأي فيه محمد عبد العزيز مناورة من طرف محمد لامين ولد البوهالي وهدد بتعويضه بابراهيم غالي وزير الدفاع الصحراوي السابق.

وحسب نفس المصادر، فان محمد لامين ولد البوهالي عمل رفقة مسؤولين موالين له علي تعبئة عدد كبير من ساكنة مختلف الولايات التي أصبحت تشهد عمليات تخريب لسيارات الحكومة، وذلك باحراقها وترك مطبوعات كتبت عليها نحن نريد التغيير.

وبدأ علي سالم تامك الناشط الصحراوي في مدينة العيون زيارة الي ايرلندا بدعوة من منظمة الخط الأمامي فرنت لاين التي تعني بالمدافعين عن حقوق الانسان.

والتقي الناشط الصحراوي في مجال الدفاع عن حقوق الانسان والمؤيد لجبهة البوليزاريو امس الخميس مع مسؤولين في وزارة الخارجية المعنيين بالتعاون الدولي و حقوق الانسان في اطار حملة تهدف الي كشف ما وصفته وكالة الانباء الجزائرية بأوجه القمع المسلط علي الصحراويين.

ويلتقي الناشط الصحراوي اليوم الجمعة مع النواب الايرلنديين في البرلمان الأوروبي الذين كانوا من بين أنشط المعارضين لتصديق البرلمان الأوروبي علي اتفاق الصيد بين المغرب و الاتحاد الأوروبي في صيغته التي تشمل المياه الاقليمية للصحراء الغربية لأن ذلك بالنسبة لهم يتعارض مع القانون الدولي.

وزارت منظمة الخط الأمامي ـ فرنت لاين التي تعني بالمدافعين عن حقوق الانسان المغرب في ايار/مايو من السنة الجارية والتقت بالمسؤولين المغاربة و النشطاء الصحراويين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان.

وقال علي سالم التامك الذي اعتقل اثر اضطرابات عرفتها مدينة العيون ومدن مغربية اخري في ايار/مايو 2005 أنه كان يتلقي أسبوعيا مئة و خمسين رسالة من متعاطفين مع القضية الصحراوية من ايرلندا وحدها و ذلك أثناء اضراباته المتتالية عن الطعام خلال سنة 2005.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية