نيروبي ـ اسمرة ـ رويترز ـ ا ف ب: قال رئيس الاتحاد الافريقي امس الخميس ان علي الدول الافريقية ارسال قوات لحفظ السلام لمساعدة الحكومة الانتقالية في الصومال في التفاوض مع الاسلاميين من موضع قوة.
ووافق مجلس الامن الدولي قبل اسبوع علي نشر قوة من دول المنطقة في الصومال لمساندة الحكومة المدعومة من الغرب. وكان الاتحاد الافريقي قد دعم في وقت سابق البعثة التي اقترحها الصومال لاول مرة قبل عامين.
ولكن دبلوماسيين يقولون انه وسط تهديدات الاسلاميين بالجهاد ضد الغزاة لم تقدم عروض الي الان وأصدرت أوغندا وهي البلد الذي وعد في وقت سابق بارسال قوات تصريحات متناقضة بشأن ان كانت سترسل قوات وهي منقسمة داخليا بشأن هذه المهمة.
وفي قمة تعقد في كينيا حث الفا عمر كوناري رئيس الاتحاد الافريقي امس الزعماء علي دعم حكومة الصومال في مواجهة مجلس المحاكم الاسلامية الذي اكتسب قوة مؤخرا وحذر من العواقب الوخيمة في حالة عدم تحقق ذلك.
وقال لستة من رؤساء الدول الافريقية في نيروبي لم يعد الصومال دولة وسمحنا بتفاقم الاوضاع هناك. وأضاف من الواضح أننا لن نشن حربا. ولكن لا يمكن اجراء حوار متوازن (مع الاسلاميين) ما لم يتم تقديم المساعدة والدعم للحكومة الاتحادية الانتقالية.
وانتقد الزعماء بشدة لعدم وجود تضامن افريقي مع حكومة الصومال الحديثة العهد الامر الذي قال انه أضر بسنوات من المفاوضات في كينيا والتي أدت الي تشكيل الحكومة الصومالية.
وقال في اشارة الي مجلس المحاكم الاسلامية الصومالي ما لم نفعل هذا الان فعلينا اذن ان نعد أنفسنا لظهور جمهوريات عرقية وجمهوريات دينية خلال السنوات القادمة.
وتتحصن كل من القوات الاسلامية والقوات الموالية للحكومة علي بعد بضعة كيلومترات من بعضها البعض في جنوب الصومال وتوعد مجلس المحاكم الاسلامية بالهجوم ما لم تسحب اثيوبيا بحلول يوم الثلاثاء الالاف من الجنود الذين تقول انهم يدعمون الادارة الصومالية.
ووقعت مناوشات بين المقاتلين من كلا الجانبين عدة مرات في الاسبوع الماضي قرب بيدوة وهي بلدة تجارية في وسط جنوب البلاد وهي الوحيدة التي تسيطر عليها وتتخذ منها مقرا.
ولا تندرج أزمة الصومال ضمن جدول أعمال القمة التي تستغرق يومين في كينيا والتي تضم زعماء من منطقة البحيرات العظمي. ولكن قوة السلام المقترحة تدور في أذهان الرؤساء الذين وصلوا لاجراء محادثات. وقال رئيس الكونغو جوزيف كابيلا للصحافيين نحن قلقون جدا جدا ازاء هذا الوضع.. ربما تجري مناقشته في اجتماعاتنا الثنائية.
ومن دعا الرئيس الاريتري اسياس افورقي امس الخميس الي عقد اجتماع عاجل لدول شرق افريقيا لبحث الوضع في الصومال وذلك بهدف خفض التوتر الاقليمي المرتبط بالازمة الصومالية.
وقال افورقي في بيان نشر علي موقع الحكومة الاريترية الالكتروني، باجتماع ازمة للدول الاعضاء في السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع دول من شرق افريقيا بينها الدول المجاورة للصومال.
ونفت الحكومة الاريترية مجددا تقديمها الدعم للاسلاميين الصوماليين مجددا في الان ذاته معارضته نشر قوة سلام تابعة لايغاد في الصومال معتبرا ان نشر هذه القوة سيزيد من تفاقم الوضع. واشار تقرير حديث للامم المتحدة الي اريتريا باعتبارها دولة خرقت حظر التزويد بالسلاح المفروض علي الصومال في سبيل دعم الاسلاميين الصوماليين.
من جهتها تدعم اثيوبيا التي يشوب علاقاتها باريتريا التوتر الشديد منذ الحرب الحدودية بينهما بين 1998 و2000، الحكومة الانتقالية الصومالية، ما ينذر بنشوب نزاع اقليمي في القرن الافريقي.
واتهمت الولايات المتحدة امس الخميس الاسلاميين الصوماليين بنسف جهود السلام مع حكومة البلاد الضعيفة وذلك بعد ان منحوا مهلة نهائية غير مسؤولة لاثيوبيا التي تدعم الحكومة الانتقالية الصومالية الهشة.
وقالت السفارة الامريكية في كينيا ان المهلة النهائية التي منحها الاسلاميون للقوات الاثيوبية التي توفر الحماية للحكومة الصومالية المدعومة من الامم المتحدة لمغادرة البلاد خلال سبعة ايام، هي خطوة غير مسؤولة وتزعزع الاستقرار الهش.
وصرحت جنيفر بارنز المتحدثة باسم السفارة لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة تاسف (للمهلة النهائية) غير المسؤولة التي اصدرها الاسلاميون.
وقالت ان هذه المهلة تزعزع الوضع وتنسف الجهود الاقليمية لتشجيع بدء حوار موثوق بين الاطراف الصومالية.