بكين ـ اف ب: بدأت الولايات المتحدة والصين امس الخميس في بكين حوارا اقتصاديا استراتيجيا جديدا تقرر في ايلول (سبتمبر) الماضي للمساعدة علي حل الخلافات التجارية بين البلدين.
ويترأس هذا المنتدي الذي يستمر يومين نائبة رئيس الوزراء الصيني وو يي ووزير الخزانة الامريكي هنري بولسون. وقد افتتحا صباح امس الجلسة في قصر الشعب الكبير وسط العاصمة الصينية.
وقالت وو يي ان هذا الاجتماع يمثل حدثا كبيرا في العلاقات الاقتصادية الصينية الامريكية. واضافت سنبحث في المشاكل الاستراتيجية المستمرة التي تؤثر علي تطورنا الاقتصادي.
من جهته قدم هنري بولسون فريق عمله الذي يضم ثلث وزراء حكومة الرئيس جورج بوش علي الاقل ورئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) بن برنانكي.
وتسعي الولايات المتحدة الي خفض عجزها التجاري الذي تتسبب الواردات الصينية باكثر من ثلثه غ41% في تشرين الاول (اكتوبر)ف، وتطالب بكين خصوصا باعادة تقييم عملتها.
لكن العملة الصينية (اليوان) ليست نقطة الخلاف الوحيدة بين البلدين، اذا ان الولايات المتحدة تشعر بالاستياء من انتهاكات حقوق الملكية الفكرية والعراقيل في طريق فتح الاسواق الصينية.
وهددت واشنطن في تقرير نشر الاثنين الماضي بملاحقة الصين امام هيئات منظمة التجارة العالمية ما لم تحقق مزيدا من فتح الاسواق.
واكدت وو يي امس ان الصين ستواصل العمل علي تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، مؤكدة ان تحسنا من هذا النوع ضروري بينما تتجه الصين الي الانفتاح وتشجع التجديد.
من جهة ثانية اكدت المسؤولة الصينية ان بكين حققت تقدما كبيرا في الامتثال لقواعد منظمة التجارة العالمية. واضافت ان بكين ستواصل احترام التزاماتها.
واوضحت ان بلادها تحاول زيادة حجم الاستيراد لمعالجة الخلل في الموازين التجارية.
من جهته حث وزير الخزانة الامريكي الصين علي العمل من أجل تحقيق التعويم الحر لليوان لكن قيل له ان الولايات المتحدة لاتفهم مدي ما تحققه بكين من تقدم في الاصلاح الاقتصادي.
ولم يضيع بولسون وقتا فأبلغ الصين فور وصوله في زيارة تستغرق يوما ونصف اليوم أن واشنطن تريد أن تكون قوي السوق هي من يحدد سعر صرف العملة الصينية اليوان.
وقال في كلمة بالحفل الافتتاحي للمحادثات سندرس سبل تحقيق نمو متوازن والتباحث بشأن أهمية مرونة العملة في الاجل القصير والطريق الي عملة قابلة للتداول بحرية في الاجل المتوسط.
وردت وو يي نائبة رئيس الوزراء الصيني بقولها ان بكين لديها شعور حقيقي بأن بعض الاصدقاء الامريكيين معلوماتهم محدودة بل ولديهم سوء فهم كثير عن الواقع في الصين.
وأضافت وهذا لا يساعد في التطوير السليم لعلاقاتنا الثنائية.
لكنها وصفت المباحثات بانها في غاية الاهمية وقالت ان الصين تهدف الي تحقيق توازن تقريبي في تجارتها وتعهدت بمزيد من الاصلاحات حتي يكون العرض والطلب هما المحرك الرئيسي لاسعار الصرف والفائدة وغيرهما.
ويهدف بولسون في مباحثاته الاقتصادية مع الصين الي تخفيف الاحتكاكات التجارية والخاصة بالعملة التي تتسبب في توتر العلاقات بين العملاقين الاقتصاديين. وقال بولسون أولا سنركز علي اهمية المحافظة علي نمو مستديم دون ان يصاحبه فوائض تجارية كبيرة.
وقال ان الوفد الامريكي سيؤكد ايضا علي اهمية ان تفتح الصين اسواقها اكثر امام التجارة والمنافسة والاستثمار. وأضاف أن المحور الثالث للمناقشات سيكون موضوع الطاقة والبيئة. وكانت واشنطن أعلنت انها منيت بعجز قياسي بلغ 24.4 مليار دولار في تجارتها مع الصين في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي أي نحو 40 في المئة من العجز التجاري الاجمالي للولايات المتحدة. 4