صوفيا ـ من لويزا لي بوخارست ـ من تسفيتيليا ليفا:
قالت شركات تكرير النفط في كل من رومانيا وبلغاريا انها حاليا مستعدة للتحول الي انتاج وقود ديزل صديق للبيئة مع انضمامها الي الاتحاد الاوروبي في الاول من كانون الثاني (يناير) المقبل وذلك عقب استكمال تحديثات رئيسية في السنوات الاخيرة للوصول الي وقود أعلي جودة.
وتتجه الدولتان لانتاج وقود ديزل به نسبة أقل من الكبريت في حين أن أعضاء الاتحاد الاوروبي قد شهدوا تحولا في كانون الثاني (ينايـــــر) 2005 عندما اجرت بعض المصافي تحديثا لتتماشي مع قواعد جديــــــدة تعود الي عام 2004 الامر الـــذي أدي الي زيادة كبيرة في فروق أسعار الديزل. وفيما تساءل بعض التجار في منطقة البحر المتوسط عما اذا كانت الدولتان لديهما طاقة انتاجية كافية للوفاء بالاحتياجات المحلية للوقود الصديق بالبيئة قالت شركات التكرير انها مستعدة.
وقالت شركة لوك أويل نيفتوشيم بورغاس البلغارية في بيان تلقته رويترز منذ يونيو 2006 .. ننتج للسوق المحلية وقود ديزل بنسبة كبريت 50 جزء لكل مليون فقط.
وتابع البيان انتاج المصفاه من وقود الديزل يتوافق بصورة كاملة مع احتياجات السوق المحلية ويسمح أيضا بالتصدير.
وتقضي قواعد الاتحاد الاوروبي بخفض النسبة القصوي من الكبريت في وقود الديزل المستخدم بالدول أعضاء الاتحاد الي 50 جزء لكل مليون اعتبارا من كانون الثاني (يناير) 2005 انخفاضا من نسبة 350 السابقة علي أن تصل هذه النسبة الي 10 أجزاء لكل مليون ابتداء من 2009. وبالنسبة لكل من رومانيا وبلغاريا فان قانون 50 جزء لكل مليون سيبدأ العمل به اعتبارا من كانون الثاني (يناير) عندما تنضمان الي الاتحاد الاوروبي.
وتستورد شركة بترول ايه. دي أكبر موزع للوقود في بلغاريا والتي تزود سوق التجزئة بخمس احتياجاته تقريبا وقود ديزل بنسبة كبريت 50 جزء لكل مليون فقط اعتبارا من بداية عام 2006 كما أنها استبدلت جميع مخزونات الوقود الي وقود صديق للبيئة اعتبارا من شهر أيلول (سبتمبر). وتحولت شركة بترول ايه. دي الي استيراد وقود الديزل بعدما ظلت مصفاة لوك أويل بورجاس تتعامل معها حتي نهاية العام الماضي. وفي رومانيا بدأت شركة رومبترول ثاني أكبر شركة لتكرير البترول في البلاد في بيع هذا النوع من الديزل في محطات الوقود التابعة لها اعتبارا من شهر تشرين الاول (اكتوبر) وذلك عقب تحويل انتاجها بالكامل في مصفاة بتروميديا التابعة لها والتي تبلغ طاقتها 75 الف برميل يوميا الي انتاج وقود ديزل صديق للبيئة مع نهاية عام 2005. كما طورت الشركتان المحليتان المتنافستان بتروم ولوك أويل مصافيها لانتاج نفس النوع من وقود الديزل. وقالت الادارة الوطنية للمخزونات المسؤولة عن ابقاء حد أدني من مخزونات الخام ومنتجات النفط في البلاد ان ما لديها من حد أدني امن من مخزونات وقود الديزل في عام 2005 ـ 2006 يتفق مع قوانين الاتحاد الاوروبي. وأوضحت الادارة أنه في نفس الوقت فان مصافي البلاد تزودها بديزل من هذا النوع. ومع ذلك وفي الوقت التي تبدو فيه الدولتان مستعدتان للتحول في استخدام الوقود فان بعض تجار وقود الديزل في منطقة البحر المتوسط قالوا ان الدولتين استوردتا وقود ديزل خلال الشهور الاخيرة بعدما كانتا تصدران المنتج في وقت سابق. وقال تاجر بالتأكيد فان انتاج وقود بنسبة كبريت 50 لكل جزء من المليون ليس كافيا. وأوضح يتعين عليهم الاستيراد.
وبلغت الفروق في أسعار هذا الديزل في منطقة البحر المتوسط المثلين منذ بداية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) لتصل الي نحو 40 دولارا للطن وهو سعر أعلي من سعر السولار في بورصة البترول الدولية في لندن وذلك بسبب زيادة في الشراء من دول شرق البحر المتوسط مثل تركيا واليونان وسورية.